لماذا يعتبر بابلو إسكوبار الأب الروحي لتجارة الكوكايين في الغرب؟

بابلو إسكوبار هو ملك تجارة الكوكايين في كولومبيا خلال ثمانيات وتسعينات القرن الماضي، كان ينقل أطنانًا من الكوكايين أسبوعيًا إلى الولايات المتحدة، ويربح من خلالها مليارات الدولارات، هو وجه الجريمة في أمريكا والمطلوب الأول للعدالة.

0

بابلو إسكوبار هو الأب الروحي لتجارة الكوكايين في الولايات المتحدة، ومنها إلى أجزاء كثيرة من العالم، لم يجرؤ شخص من قبله على نقل أطنان من الكوكايين ومحاربة الحكومة الأمريكية والسيطرة على سياسة بلد بأكمله مثل إسكوبار، هو مؤسس تجارة الكوكايين في كولومبيا وكان لديه من المعامل ومخازن الأسلحة والأموال الطائلة، ما يجعله منيعًا ضد محاولات الحكومة للسيطرة عليه، وفوق كل هذا فإنه كان محبوبًا من شعبه وأتباعه، لأنه أمطر عليه بالمال والخدمات وبنى منازل للفقراء، وحين مات كان يبلغ من العمر 44 عامًا ولديه إمبراطورية كبيرة، وتطلب قتله بالنهاية إلى مجهودات كبيرة من قبل الحكومة الأمريكية والكولومبية.

بداية حياة الجريمة

بدأ بابلو إسكوبار حياة الجريمة من سن صغير، حيث عانى من الفقر في صغره، وكشاب عمل على تهريب أجهزة الراديو ليبيعهم في مكان آخر، وكان يسرق أي شيء ويبيعه، وحتى في ذلك السن الصغير كان دائمًا ما يخبر عائلته بأنه سيصبح رئيسًا لكولومبيا يومًا ما، حتى تعرف بابلو إسكوبار على تجارة الكوكايين من علاقاته في بيرو وبوليفيا المجاورتين لكولومبيا، وبدأ يفكر في كيف يهرب الكوكايين إلى هاواي والباهامس في الولايات المتحدة.

طرق تهريب عبقرية

العبقرية الحقيقية لبابلو إسكوبار، هي خططته الذكية والغير تقليدية في تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، فهو من أبدع طرق تهريب جديدة، مثل استخدام الطائرات الصغيرة لنقل أطنان من الكوكايين يوميًا من كولومبيا إلى أمريكا، بالإضافة إلى تخطيطه الذكي لإخفاء معامل الكوكايين في غابات كولومبيا، وبجعل المعامل متحركة لضمان سلامة البضاعة.

سياسة بابلو إسكوبار

تعامل بابلو إسكوبار بسياسة واضحة وثابتة طوال حياته الإجرامية، وهي “الفضة أو الرصاص”، بمعنى أن أمام الشرطة وجميع من يعارضوه اختيارين فقط، إما أخذ الرشوة والعيش بسخاء ورفاهية أو الموت برصاص إسكوبار، هذه السياسة أدت إلى نتيجتين، الأولى كانت الملايين المتدفقة إلى شرطة كولومبيا والعديد من السياسيين كرشاوي، والنتيجة الثانية هي مقتل ما يقارب 5000 شخص ممن عارضوا إسكوبار، ومن بينهم كانوا وزراء وسياسيين ومرشحين للانتخابات الرئاسية في كولومبيا.

علاقاته مع أعداءه

عصابة بابلو إسكوبار كانت تُسمى “عصابة ميديلين”، وأشد أعدائه كانت عصابة كالي بقيادة غيلبرتو رودريغيز، في أيام إسكوبار، لم تتمكن تلك العصابة من تحديه أبدًا، ولكن بمجرد ما بدأ في الانهيار، تمكنت العصابة من حيازة جميع أملاكه، بل وتهريب كميات أكبر من الكوكايين، واستغلوا كونه وجه الجريمة الأول في أمريكا، ليقوموا هم بأعمالهم في الخفاء.

الحياة الفارهة

بابلو إسكوبار كان يمتلك قصورًا، وحديقة حيوانات كاملة، لم تكن أغلب هذه الحيوانات موجودة في كولومبيا من الأساس، ولكن أكبر إنجازاته كانت سجنه الخاص، حيث قام باتفاقية مع الحكومة، بأن يبني لنفسه سجنًا ويُقيم هو بداخله، في المقابل تقليل أعمال العنف، هذا السجن سُمى بالكاتدرائية، وكان يحتوي على كل رفاهيات الحياة.

بابلو إسكوبار كان بطلًا شعبيًا في نظر العديد من مواطنين كولومبيا، بل وحاول كثيرًا التدخل في الحياة السياسية، وكاد أن يُصبح رئيسًا لكولومبيا بالفِعل، وامتلك أطنانًا من النقود بطَريقة غير معقولة، ويُقال بانه كان يحرق الأموال حتى تحصل عائلته على الدفء عندما كان محاصرًا بنهاية أيامه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

20 − أربعة =