لماذا تتميز العادات والتقاليد الهندية بالغرابة الشديدة؟

نظرة على عادات وتقاليد الهند وتقاليعها شديدة الغرابة

الهند هي ثاني أكبر دول في العالم من حيث السكان بعد الصين، وتتميز بالكثير من العادات والتقاليد الهندية الغريبة، فلا تكاد تخلو أي عملية من عمليات الحياة في الهند إلا ويوجد اللمسة الأخيرة والغريبة المتعلقة بالشعب الهندي.

0

تتميز كل دولة من دول العالم بالعادات والتقاليد الخاصة بها وعادة ما تكون متعارف عليها في العالم ولكن العادات والتقاليد الهندية تعتبر هي الأغرب على الإطلاق، وتعتبر الهند هي ثاني أكبر دولة في العالم من حيث السكان بتعداد مليار وثلاثمائة وأربعة وعشرين ألف، وتسبقها الصين بتعداد مليار وأربعمائة ألف تقريبًا، ونظرًا لذلك العدد الكبير من الناس الذي يقطنون في تلك الدولة التي تعتبر ضيقة عليهم، فهم من أكثر الدولة غرابة في العادات والتقاليد بالعالم إن لم يكن أكثرهم على الإطلاق، فبداية من يوم مولد الطفل مرورًا بالخطبة والزواج ثم نهاية بالموت والدفن تجد كل شيء غريب ولا يحدث إلا في الهند فقط، ومن أشهر العادات الغريبة لدى الهنود لمس الأقدام لتوضيح مقدار التواضع والاحترام تجاه الأشخاص الآخرين، وأيضًا إلقاء الأطفال من فوق أحد المعابد الشهيرة بالهند ومن ثم التقاطهم من الأسفل بواسطة قطعة كبيرة من القماش، وذلك اعتقادًا منهم أنه سيجلب الخير واليمن على الأطفال فيما بعد، وغيرها من العادات والتقاليد الهندية الغريبة التي سنتناولها في مقالنا هذا، فتابعوا معنا.

لماذا تعد الهند أغرب دول العالم في العادات والتقاليد

توجد العديد من العادات والتقاليد الهندية المختلفة والغريبة التي جعلتها تتميز بالغرابة عن كل دول العالم، ومن أشهر تلك العادات والتقاليد:

إلقاء الأطفال من ارتفاع مائتي متر

من أغرب العادات والتقاليد الهندية هو إلقاء الأطفال من فوق معبد يصل ارتفاعي لمائتي متر تقريبًا، حيث أن الهنود يذهبون إلى ولاية كارناتاكا التي تقع في الشمال الغربي لدولة الهند، ويقومون بالتجمع في معبد هذه الولاية لأداء شعائر المباركة والدعوة بالخير للأطفال، ويقع هذا الحدث في منتصف شهر ديسمبر من كل عام، ويقوم الموجودين بالاحتفال بإلقاء مائة وأربعين طفل من فوق سطح هذا المعبد أي على بُعد يصل لمائتي متر تقريبًا، وفي نفس تلك اللحظة يوجد بالأسفل عائلات هؤلاء الأطفال ومعهم الحاضرين يمسكون قطعة من القماشة كبيرة للغاية تمسك جيدًا من الأربع اتجاهات، وعندما يتم إلقاء الأطفال من الأعلى يتم الإمساك بهم بواسطة تلك القماشة، ويتم عمل هذا الحدث اعتقادًا منهم إن ذلك سوف يجلب الخير والبركة للمولود منذ مولوده حتى مماته، هذه أول العادات والتقاليد الهندية الغريبة التي يعرفها الطفل منذ مولده.

المصافحة والسلام ولمس الأقدام

من العادات والتقاليد الهندية الغربية هو السلام ولمس القدمين حيث يعد الشعب الهندي أغرب من يلقي السلام على مستوى العالم، فالتسليم يكون بضم اليدين على بعض بلطف حتى يلمس الكفين اليدين ويكون ذلك عند أسفل الذقن بالتحديد، وهذا يأتي بدل من التسليم المعروف في أغلب دول العالم وهو ووضع يد المتقابلين مع بعض، ويرى الهنود أن سلامهم هذا أبلغ وأشد احترامًا وتقديرًا لمن يقف أمامهم، هذا بجانب لمس الأقدام الغريب حيث أن الهنود يقومون بلمس أقدام الآباء والأجداد بدلًا من التسليم عليهم، وذلك لما لهم من مكانة ومنزلة كبيرة في نظر الأبناء أو من في منزلتهم، ويعرف الهنود أن الأقدام هي من أكثر الأماكن نجاسة أو قذارة في جسد الإنسان ولكنه يفعل ذلك الأمر لكي يوضح لمن أمامه أنه يحترمه ويعظمه بشدة، وهكذا يتضح لنا أن السلام والمصافحة هي من أغرب العادات والتقاليد الهندية.

المباركة قبل تناول الطعام

في عادة هي الغريبة من نوعها على الإطلاق لا يتناول الشعب الهندي طعامه إلا بعد مباركة الرب والرضى عن الطعام الذي سيأكل، حيث أنه في كل منزل من منازل الهند يوجد مكان مخصص للآلهة الخاصة بذلك المنزل، وعادة ما يكون بجوار هذا الرب بعض الشموع والعطور التي تعطى له منظر جمالي يدل على القدسية المتمتع بها في نظر أهل المنزل، فيقوم أفراد العائلة في كل وجبة بأخذ الطعام الخاص به والذهاب إلى ذلك الرب ووضع الطعام أمامه لمدة تتراوح ما بين الخمسة إلى عشرة دقائق، ينتظر الشخص خلال تلك المدة خارج محراب الرب حتى تنتهي المدة ويدخل ليأخذ طعامه ويتناوله، يعتقد الهندي أنه خلال تلك المدة يقوم الرب بمباركة ذلك الطعام وتناول القليل منه لكي يستبشر الشخص بذلك خير، ويرى الباحثون أن هذه العادة تعتبر أهم العادات والتقاليد الهندية الغريبة وذلك لأنه لا توجد دولة في العالم تقوم بفعل مثل هذا القبيل في طعامها.

الخطبة وعقد الزواج من أغرب العادات والتقاليد الهندية

من العادات والتقاليد الهندية الغريبة هي الخطبة وعقد الزواج وذلك لما فيهم من أحداث غريبة ومميزة، ففي البداية لا تتم الخطبة إلا بعد الذهاب إلى المعبد واستشارة رجال الدين في موعد الخطبة والعرس، وذلك لأن رجال الدين في معتقداتهم يعرفون الطالع وما تخبئه لهم الأيام فإذا كان موعد العرس هو يوم سيء وغير مبارك يتم تغييره سريعًا واختيار يوم مبارك في نظرهم، فالهنود يرسمون حياتهم المستقبلية إلى الموت بناء على قرارات رجال الدين، أما عن عقد الزواج فيكون هذا هو الأضخم على الإطلاق بحيث لا يحدث قبله ولا بعده أي حفل مشابهٍ له، ويتم فيه وضع الحنة في أيدي وأقدام الأهل والمدعوين والعروسة أيضًا بجانب الأساور وأدوات الزينة الخاصة بهم، ولكن تتميز العروس بلبس الخلخال في القدم والحلق في الأذن والأنف ولا ننسى الساري الحريري الذي يصل طوله لأكثر من خمسة أمتار.

ثم يأتي العريس وهو راكب على حصان أبيض ومرتديًا زي العرس وعلى رأسه العمامة التي يوجد بها ريشة بيضاء في الغالب، ويتم عقد الزواج في منزل العروس وتكاليف الحفل تدفع من قبل والد العروس أيضًا، هذا بجانب أن المهر ولوازم المنزل كلها تقدم من والد العروس فالعريس هناك يكتفي بشراء المنزل الذي سيعيش به العروسان، وغيرها من الغرائب والعجائب التي يقوم بها الشعب الهندي فيما يتعلق بالزواج.

إضمار النيران في جسد المتوفى

بعد موت الإنسان الهندي يقوم أهله وعشيرته بتشييع جثمانه أولًا، ثم يقون بإشعال النيران بوساطة الكثير من الأخشاب والحطب على هيئة دائرة مرتفعة قليلًا عن سطح الأرض، ثم يتم وضعة جثة المتوفى على هذه النيران حتى تصبح رمادًا بسيطة، فيقومون بتجميع هذا الرماد وأخذه وإلقاءه في ماء النهر أو البحر، ولا نعلم ما الحكمة في ذلك الأمر الغريب تمامًا فهذه من العادات والتقاليد الهندية العجيبة، هذا بجانب أن بعض المناطق الريفية تزيد على هذا الأمر بإحراق المرأة الأرملة بعد مقتل أو وفاة زوجها، فبعد إحراق الرجل يقومون بوضع زوجته إذا كان متزوجًا فوق هذه النيران لكي تحترق هي الأخرى وتلحق بزوجها، وينثر رفاتهم في ماء النهر، وهذا صراحة أمرًا غريب وغير أدمي على الإطلاق فما ذنب المرأة التي مات زوجها هل يعقل أن يتم قتلها هي الأخرى إثباتًا لولائها للزوج، عامة هذا الأمر غير منتشر كثيرًا فلم يعد موجود إلا في بعض القرى الريفية فقط.

تلامس الأقدام بالنيران

من ضمن العادات والتقاليد الهندية الغريبة هو المشي على النيران، حيث أن الشعب الهندي يقوم بالاحتفال في منتصف كل عام بمهرجان تهيميتي السنوي، وعادة ما يحدد هذا المهرجان من قبل المختصين في جنوب الهند، وتتلخص أحداث المهرجان في إشعال النار بالحطب والأخشاب في ساحة كبيرة، ثم يقوم بعض الأشخاص وليس كل الموجودين بالمهرجان فيوجد من يشاهد ومن يتطوع للسير على النار، بعدها يقوم بعض الأشخاص بالسير حفاة على النار وذلك لأهداف عديدة أهمها التقرب إلى الرب وجلب الخير والبركة وشفاء المريض، وبعد الانتهاء من السير يجلسون في مكان مليء بالماء المثلج لكي يقلل من حدة الإحساس بالألم وعدم تضخم باطن القدم أكثر من ذلك، ولكن في الكثير من الحالات لا يكفي الماء المثلج في إخماد الألم وأثره على القدم، ولذا لابد من التدخل الجراحي وقتها لكي نتدارك القدم قبل تلفها، وهذا الأمر الغريب لا يحدث إلا بالهند فقط.

إطلاق الثيران بين عامة الناس

مع بداية موسم الحصاد في جنوب الهند يقوم المزارعين بإقامة مهرجان للثيران ترحيبًا ببدء حصاد ما زرعوه طوال عدة شهور، وهذا الأمر لا يحدث إلا في جنوب الهند وقد حاولت السلطات الهندية منع هذا الحدث مرارًا وتكرارًا ولكنها لم تتمكن من ذلك، ومازال ذاك المهرجان يحدث كل عام ويحضره الآلاف من الهنود، وتدور أحداث المهرجان حول أن الكثير من الهنود يتجمعون في إحدى المدن أو القرى الجنوبية لدولة الهند، ثم يقومون بإفلات الثيران الهائجة من محبسها وبالتالي تنطلق تلك الثيران في الشوارع تضرب كل من تراه برأسها، وهذا ما ينتج عنه قتل بعض الناس من عامة الشعب بدون أي ذنب منهم، ولذا شددت الحكومة الهندية على حظر ذلك المهرجان المهلك ولكن لم تتمكن السلطات من الانتهاء منه تمامًا، بل توجد بعض القرى التي تتمكن من عمل المهرجان بعيدًا عن أعين الحكومة الهندية، ولذا يعد هذا المهرجان من أغرب العادات والتقاليد الهندية.

عيد الألوان الهندي

من أشهر العادات والتقاليد الهندية الغريبة هو عيد الألوان الذي يحدث في كل موسم، حيث أنه من التقاليد المتبعة في الهند بأكملها هو إقامة احتفال مهرجاني سنوي يسمى بعيد الألوان، وفيه يتجمع سكان كل قرية ومدينة من الهند في ميدان عام ويقومون بإلقاء الألوان على بعضهم البعض، فلا يخرج من هذا المهرجان أي شخص إلا وهو يحمل على جسده الكثير من الألوان المختلفة في كل منطقة لون ما، حتى الرأس والوجه يغطيان بالصبغ والألوان أيضًا، ثم يتبعهم اللهو واللعب والفرح في ساحات الميادين، وهذه العادة متبعة منذ الكثير من الأعوام في الهند بأكملها ونظرًا لعدم وجود أي ضرر بها لم تقرر السلطات الهندية إلغاء المهرجان.

خرق اللسان والتشبث في الأسلاك الشائكة من أقسى العادات والتقاليد الهندية

في أغلب المهرجانات الهندية يقوم بعض المتطوعين بخرق ألسنتهم بواسطة إبرة كبيرة الحجم، ولكنها لا تحدث كثيرًا في المهرجان بل من كل ألف شخص يوجد عشرة أشخاص يقومون بعل ذلك الأمر، ولكن لم نعرف السبب من فعل ذلك الأمر فالموضوع مبهم تمامًا ولم يقدر أحد على تفسيره، حتى من يقومون به لا يعرفون ما الهدف من ذلك الأمر ولكنهم تعودوا على فعل هذا الشيء من آبائهم وأجدادهم.

أما عن التشبث بالأسلاك الشائكة فهو يحدث في مهرجان سنوي يدعى تهوكم ويتم فيه ربط بعض الأشخاص بالأسلاك الحادة ثم رفعهم للأعلى، وعادة ما يموت بعض الأشخاص جراء هذا الأمر الخطير فالأسلاك تفتك بهم عند تحركهم وهم يرفعون للأعلى، ولذا حاولت السلطات الهندية إيقاف هذا الحفل الغريب ولكنه لم تقدر على القضاء عليه بصورة نهائية، وهذا يعد من أغرب العادات والتقاليد الهندية.

الكاتب: أحمد علي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أربعة × 1 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر