لماذا يحدث تراكم الدهون في الجسم وكيف نتجنبه ؟

طالما ما نبحث عن حل لـ تراكم الدهون نادراً ما نسأل عن الأسباب التي تسببها وإن كان تجنب مسببتها هو الحل الأمثل لها.. فترى ما هي تلك الأسباب؟

0

تراكم الدهون مشكلة تؤرق الكثير وتهدد صحتهم بالعديد من المخاطر، ودائماً ما نبحث لها عن حلول ولكن الأفضل أن نبحث عن الأسباب، فإذا استطعنا تجنب مسببات تراكم الدهون سنتفادى نتائجها السلبية، فالأمر هنا أشبه بالوقاية التي هي خير من العلاج وتغني عنه، خاصة وأن الأمر ليس بالصعوبة التي يتصورها البعض، فكل ما يتطلبه هو تجنب بعض السلوكيات الخاطئة التي نقوم بها.

 سلوكيات تؤدي إلى تراكم الدهون :

لتجنب تراكم الدهون لابد من إجراء بعد التعديلات السلوكية، والتي تتمثل فقط في تجنب الآتي :

 1- الطعام قبل النوم :

أولى الأسباب التي تؤدي إلى تراكم الدهون داخل الجسم، مما يؤدي بالضرورة إلى الإصابة بأحد أنواع السمنة، هو أن يعتاد الإنسان على تناول طعامه قبل النوم مباشرة، وذلك الأثر السلبي يتحقق باتباع هذا السلوك الخاطيء في أي فترة من اليوم، لكن آثاره السلبية تتضاعف بفترات الليل، لهذا ينصح الأطباء بضرورة تبكير موعد العشاء نسبياً، فمن المعروف أن الجسم يعمل على حرق الدهون أثناء ساعات النوم، ولكن ذلك بشرط ألا تكون قد امتلأت بها المعدة قبل النوم مباشرة، وذلك وفقاً لما جاءت به نتائج دراسة مقارنة خضع لها أكثر من 50 حالة، والتي أثبتت أن الأشخاص الذي تناولوا وجبة العشاء بعد الساعة التاسعة، انخفضت لديهم معدلات التمثيل الغذائي وحرق السعرات الحرارية بنسبة كبيرة.

 2- إهمال عملية المضغ :

يفاجيء الفرد أحياناً بـ تركام الدهون وزيادة وزنه، على الرغم من حرصه على تناول أطعمة منخفضة السعرات الحرارية، وحينها يتعجب كونه لا يدرك أن طريقة تناول الطعام تلعب دوراً في الحد من تراكم الدهون ،حيث أن العلماء يعدون التعجل في تناول الطعام من أسباب السمنة، فقد أثبتت دراستهم أن تناول الطعام بقضمات كبيرة وسريعة، يزيد من احتمالية تراكم الدهون داخل الجسم بنسبة 52%، ويؤكد خبراء التغذية على أن تصغير حجم الطعام يحد من الشهية إليه، بجانب أن المضغ الجيد يؤدي إلى استهلاك قدر أقل من السعرات، علاوة على أن المضغ يعد هو المرحلة الأولى من عمليات الهضم، أي أن مضغ الطعام جيداً سيسهل من عملية هضمه في المعدة، وبالتالي يحد بنسبة كبيرة من تراكم الدهون بداخل الجسم، وذلك وفقاً لما نُشر بمجلة الصحة الغذائية الأمريكية.

 3- العصائر الطبيعية :

يتجه البعض إلى تناول عصائر الفاكهة الطبيعية اعتقاداً بأنها صحية، إلا أن هذا الاعتقاد أثبتت خطأه عدة دراسات علمية، آخرها الدراسة البريطانية والتي نشرت نتائجها رسمياً بصحيفة “الديلي ميل”، والتي أفادت أن عصائر الفاكهة الطبيعية من أسباب تراكم الدهون وزيادة الوزن، بل أن نتائج الأبحاث ذهبت لأبعد من ذلك قائلة بأن هذه العصائر قد تقود إلى مرض السكري، معللة ذلك بأن ثمار الفاكهة تفقد قيمتها الغذائية بمجرد تحولها من حالتها الطبيعية إلى الحالة السائلة، وتتركز بها كميات هائلة من سكر الجلوكوز ومن ثم ترتفع نسبة السعرات الحرارية بها، ونتيجة لذلك يحدث تراكم الدهون بالجسم ويزداد وزنه بشكل ملحوظ، وبالطبع هذا لا يتأتى إلا نتيجة الإفراط في تناول هذه المشروبات، لكن لا ضير من تناول كوب من وقت لآخر للاستمتاع بمذاقه المنعش اللذيذ.

 4- كمية الماء :

كلما قلت كمية الماء التي يتناولها الفرد في اليوم كلما زادت احتمالات تراكم الدهون بجسمه، وهذه النتيجة تؤكدها أكثر من دراسة أجرتها أكثر من فرقة بحثية من جهات مختلفة، آخرها دراسة أمريكية جرت في جامعة كاليفورنيا الحكومية، والتي قامت على دراسة سلوك حوالي 50 حالة تعاني من تراكم الدهون والبدانة المفرطة، وملاحظة مدى تأثير تناول كميات إضافية من الماء على وزنهم، والنتيجة كانت أن تناول الماء قبل كل وجبة غذائية يحد من الشهية، وبالتالي يدفع الشخص إلى تناول كميات أقل من الطعام والحد من تراكم الدهون ،ويؤكد قائد الفريق البحثي بتقريره المنشور بمجلة الصحة الغذائية الأمريكية، أن الأشخاص الذين تناولوا نصف لتر من الماء قبل تناول وجبات الإفطار، انخفض معدل السعرات الحرارية التي يتناولونها بمقدار 75 سعراً، وهو ما أدى إلى تقليص معدلات تراكم الدهون في أجسامهم، مما يعني استغناءهم عن حوالي 3 كيلوجرامات من الدهون على مدار العام، كانوا يتحصلون عليها من خلال وجبة واحدة فقط.

 5- تناول الطعام في وضع الاسترخاء :

قد يبدو سبباً عجيباً لـ تراكم الدهون في الجسم، لكنها الحقيقة التي توصلت لها دراسة عليمة جرت بإحدى جامعات لندن، والتي أثبتت أن الأشخاص الذين يفضلون تناول وجباتهم الغذائية في الفراش، هم الأكثر قابلية لزيادة الوزن وتتضاعف احتمالات تعرضهم لخطر السمنة، وذلك لأن الباحثون قد وجدوا أن هناك صلة قوية، تربط ما بين حالة استرخاء الجسم وزيادة الاشتهاء إلى الطعام، مما يترتب عليه الإفراط في تناوله وبالتالي تراكم الدهون داخل الجسم، ولذا يوصي خبراء التغذية والأطباء بتجنب هذه العادة السلبية تجنباً تاماً، وإذا كان لا مفر من ذلك أو أن الشخص يجد متعة في ذلك، فعلى الأقل لابد من تجنب الأكلات الدسمة والأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، والاكتفاء بتناول ثمار الفاكهة أو بعض الخضروات، فهي أطعمة غنية بالألياف القادرة على سد الجوع دون أن تسبب زيادة الوزن.

 6- الوجبات الجاهزة :

نظراً للانشغال بالعمل أو الدراسة أو أية أنشطة حياتية أخرى، بات أغلبنا يرى في الوجبات الجاهزة أو السريعة الحل الأمثل، بدلاً من الاضطرار إلى إعداد الطعام في المنزل، ووفقاً لدراسة إحصائية أمريكية فأن زيادة معدلات انتشار مرض السمنة في المجتمعات، تترافق عادة مع ارتفاع نسبة مبيعات المأكولات الجاهزة والسريعة، وذلك لأن هذه الوجبات تعتبر من أكثر المأكولات احتواءً على السعرات الحرارية، وكذلك تحتوي على نسب غاية في الارتفاع من الدهون المشبعة، وبالتالي فأن تناولها -خاصة باستمرار- يؤدي مباشرة إلى تراكم الدهون بالجسم.

الأطباء ينصحون بالامتناع التام عن تناول مثل هذه الأطعمة، ليس فقط لتجنب تراكم الدهون إنما لأنها تعرض الإنسان لمخاطر صحية عديدة، وإذا لم يكن هذا ممكناً فينصحون بالاكتفاء بالقدر الأقل منها، فذات الدراسة أثبتت أن الأشخاص الذين تناولوا وجبات مُجمعة “كومبو”، كانوا أكثر عرضة لـ تراكم الدهون والسمنة بنسبة فاقت 50%، مقارنة بمن اعتادوا تناول شطيرة واحدة في فترة الغذاء.

 7- عدم تناول سوائل :

انخفاض كمية السوائل في الجسم يرافقه عادة زيادة في تراكم الدهون ،والسوائل هنا لا يقصد بها الماء فحسب، فالجسم من الممكن أن يستمد السوائل اللازمة له من أكثر من مصدر، فمشروبات الكافيين مثل الشاي والقهوة وكذا الحليب منزوع الدسم، كلها مواد غذائية تمد الجسم بكم إضافي من السوائل، كما أنه يمكن التحصل على هذه السوائل من خلال الغذاء نفسه، فالحساء على سبيل المثال من السوائل وكذا الخضروات والفاكهة تحتوي على الماء، وكلها تحد من شهية الفرد إلى الطعام وبالتالي تخفض من نسبة تراكم الدهون ،احتياج الشخص للسوائل تختلف ما بين شخص لآخر، وتتحدد وفقاً لعوامل عِدة منها نشاطه البدني ومدى تعرقه.

 8- الأنشطة مع الطعام :

من الأمور التي تساهم في تراكم الدهون بنسبة كبيرة بالجسم، هو تناول الطعام أثناء القيام بأي أنشطة أخرى مجاورة، مثال على ذلك الأشخاص الذين يتناولون طعامهم أثناء العمل، أو هؤلاء الذين يتناولونه وهم يشاهدون التلفاز في ذات الوقت، فوفقاً للدراسات العلمية فأن ذلك السلوك يعطل القدرات الإدراكية لدى الفرد، أي أنه لا يفرق بين شعوري الشبع والجوع، ومن ثم يستمر فأنه يتناول كمية أكبر من الطعام تزيد عن احتياجه، الأمر الذي تترتب عليه زيادة وزنه وتراكم الدهون في جسمه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 + ستة =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر