لماذا يعتبر عمرو خالد أشهر داعية ديني إسلامي معتدل حاليًا؟

عمرو خالد داعية ديني إسلامي مُعتدل ظهر مع بدايات القرن الحادي والعشرين وتمكن خلال فترة قصيرة من تحقيق العديد من النجاحات في هذا المجال حتى أصبح في الوقت الحالي أشهر داعية ديني يتبع مبدأ الاعتدال، فلماذا يا تُرى؟

0

لا شك عزيزي القارئ أنك قد سمعت من قبل عن الداعية الإسلامي الشهير عمرو خالد الذي بات نجمًا في الوقت الحالي بهذا المجال الممتلئ بالكثيرين غيره، لكن ربما ما يفصل عمرو خالد عن البقية أنه يعتلي قمة هرم الدعاة وكأنه يعج بمواطن الاختلاف عنهم، والحقيقة أننا إذا تتبعنا ظهور عمرو خالد وتدرجه في هذا الجانب فسنجد أنه فعلًا قد حظي بقدر مُختلف عن بقية أقرانه، قدر مُثير ومُلفت للدرجة التي تجعلك تُفكر فعلًا في الأسباب التي قادت إلى هذه النوعية الساحقة من النجاح، وربما هذا بالضبط ما سنقوم بفعله من خلال السطور القليلة المُقبلة، فهي بنا نستكشف هذا الرجل.

استخدام عمرو خالد البساطة في التقديم والشرح

أهم ما يُميز عمرو خالد ويفصله عن بقية الدعاة أنه يستخدم في الأساس الطريقة البسيطة والسهلة عند التعرض بالشرح لموضوع من المواضيع وكأنه مُدرس أو مُحاضر يُحاضر مجموعة من الطلبة وليس مجرد داعي، وقد كان هذا الأسلوب على وجه التحديد سبب من أسباب انتشاره في بداية ظهوره، إذ أنه لم يكن هناك الكثيرون ممن يستخدمون هذه الطريقة، وحتى لو كانت مُستخدمة فلم يكن هناك شخص يُمكنه النجاح بها مثلما هو الحال مع عمرو خالد، وبالمناسبة، الطريقة السهلة هذه قد نقلته من مجرد داعي على المنابر في المساجد إلى داعٍ في شاشات التلفاز، والاختلاف بينهما كبير جدًا بالطبع.

الاختلاف في المحتوى المُقدم

طبعًا لا خلاف على كون عمرو خالد لم ينجح فيما قام به إلا عندما قدم للمتلقي الوجبة التي يُحبها لكن في قالب مُختلف عن البقية، فالناس مُعتادون على شكل مُعين للدعاة وقالب مُحدد للمادة التي يتم تقديمها، لكن عمرو خالد جاء حاملًا لما هو أبسط من ذلك ويؤدي في النهاية نفس الغرض، حيث اعتمد الرجل على القصص التي يُمكنك أن تُخرج منها في النهاية الموعظة أو العبرة والهدف، وفي البداية كان الاعتماد على قصص الشخصيات الهامة في التاريخ الإسلامي فيما يُشبه السيرة لهذه الشخصيات، ثم بعد ذلك جعل الأماكن هي البطل الرئيسي في تلك القصص وتعرض للكثير من الغزوات والأحداث، وأخيرًا جاءت قصص الأشخاص العاديين المُلهمين لتُكمل من متعة البرامج التي يُقدمها وتجعله مُقدم لمحتوى ديني وترفيهي جاذب وممتع في نفس الوقت، وهي الواقع مُعادلة ليس من السهل أبدًا تحقيقها بالشكل الأمثل.

حفاظ عمرو خالد على البسمة والكاريزما الخاصة

بعيدًا عن المحتوى الذي يُقدمه عمرو خالد وتميز ذلك المحتوى إلى حدٍ كبير فإنه ثمة كذلك دور للشخص الذي يُقدم المحتوى، دور في عملية الجذب على وجه التحديد، فجميعنا ندرك أن الرجل ظل مُحتفظًا منذ ظهوره بشخصية خاصة مُبتسمة طوال الوقت ومُقبلة على الحياة بشكل غير طبيعي لدرجة أنك مع مشاهدة برامج عمرو خالد أكثر من مرة سوف تجد نفسك مع الوقت تتفاعل مع المحتوى المُقدم ببسمة تلقائية حتى لو لم يكن ذلك المحتوى يبعث على الابتسام، لكنها في النهاية عدوى السعادة التي سيُصيبك بها هذا الرجل، وبالتأكيد مثل هذا السبب البسيط كفيل بأن يجعلك تتابعه دون غيره وكفيل كذلك بأن يجعل عمرو خالد أشهر مقدم برامج ديني في الوقت الحالي والأكثر اعتدالًا بذات الوقت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

18 − ثلاثة عشر =