لماذا تستشري ظاهرة العنف في المدارس في الكثير من البلدان؟

العنف في المدارس هو ظاهرة عالمية، وتختلف أحيانًا في مصدر العنف، فأحيانًا يكون العنف من المدرسين والمعلمين، وأحيانًا يطلق هذا اللفظ على الأطفال أنفسهم، ليكون العنف هو أسلوب يومي في المدرسة، أسباب هذه الظاهرة يمكن وضع حدًا لها.

0

تفشي ظاهرة العنف في المدارس خلفها العديد من الأسباب، والمخيف أن أغلبية الأسباب التي سيتم التحدث عنها في المقال هي أسباب اجتماعية، ولذلك السيطرة على هذا العنف عملية صعبة في العديد من البلاد، كما أن البلدان المتطورة والبلدان النامية والمتوسطة جميعهم يعانون من هذا الأمر، ولكن الذي يختلف هو طريقة التعامل مع العنف في المدرسة في كل بلد، فهناك بلدان تفصل المدرس الذي يضرب، وهناك بلدان تتساهل مع الأمر وتعتبره طبيعي، أما من ناحية التلاميذ فليس هناك سيطرة تقريبًا، ويظل التنمر والعنف ظاهرة منتشرة عند جميع البلاد بنسب مختلفة.

أسباب العنف في المدارس

هناك الكثير من الأسباب، والتصنيف لهذه الأسباب ضروري لحصر هذه الأسباب في صورة مجموعات، وإيجاد حلول عامة لكل مجموعة مسببات، ومن أهم هذه الأسباب:

الأسرة

إن لم يتم التعامل مع الطفل العنيف من قبل الأب أو الأم أو أحد الأقارب، فهناك احتمالية كبيرة أن يكون للطفل ميول عنيفة، هذه الميول بالطبع تخرج في صورة تنمر وضرب وعنف ورغبة في الانتقام في المدرسة، حيث يكون للطفل أقران في مثل سنه وأضعف منه يستطيع أن يخرج فيهم هذه الطاقة السلبية ومن هنا ينشأ العنف في المدارس .

المفاهيم الجاهلية

سبب منتشر في البيئات الفقيرة عمومًا وهو أن الإنسان يجب أن يأخذ حقه بنفسه، وأن العالم ليس مكانًا للضعفاء، أو السلام، بالنسبة للكبار قد يسمعون هذا الكلام ويسيطرون على أفعالهم، ولكن الأطفال حينما يسمعون مثل هذه الأقاويل فهم يأخذونها على محمل حرفي، ويبدئون في ممارسة أفعال العنف على أنها وسيلة حياة وحماية وأمان في المدرسة.

هبوط المستوى المادي للأسرة

الكثير من أعمال العنف في المدارس بين الأطفال تكون نتيجة رغبة الطفل في شيء لا يمتلكه ولكن غيره من الأطفال يمتلكه، هذا الأمر ينبت الغيرة بين الأطفال، ويزرع الحقد، خصوصًا لو كان الطفل في بيئة جاهلة وتتعامل مع احتياجاته بإهمال، حينها سيحاول الطفل تلبية احتياجاته بالقوة، لأن يريد أن يشبع ويشتري حلوى ويشعر أنه مثل بقية الأطفال.

المعلم الذي يضرب الأطفال

المعلم عندما يضرب الأطفال في الفصل فهو بذلك يبعث رسالة هامة وسلبية عن العنف، وهي أن المسيطر هو الأقوى، وأن التعليم في هذه المدرسة هو أمر يعتمد على القمع وسماع الكلام وتنفيذ الأوامر، كل هذا لا يعرف الطفل كيفية علاجه نفسيًا، ولذلك كل هذا العنف ينتقل إلى الأطفال.

التنمر

من أشهر أسباب العنف في المدارس ظاهرة التنمر، وهي عبارة عن مضايقة أحد الأطفال بسبب شكله، أو نسبه أو دينه أو لون بشرته أو لمجرد أنه يختلف عنهم في الشكل، هذا الأمر عنصري جدًا، ويجعل الأطفال تأخذ نطاق سلبي جدًا تجاه العنف ليكون حل لهذا التنمر.

عدم النجاح الدراسي

صعوبة المناهج الدراسية تكون سبب كبير لحالات العنف في المدارس ، فالولد الذي لا يعرف كيف ينجح ينظر للذين ينجحون بنوع من الشعور بالنقص، ومن الممكن أن يتعدى عليهم جسديًا فقط لشعوره بالانتقام.

أخيرًا العنف في المدارس ظاهرة يجب أن تتم ملاحظتها على جميع النواحي، وذلك لأن هذا العنف ينشئ جيل كامل من التلاميذ التي تأخذ من العنف منهاجًا عمليًا في الحياة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × 1 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر