لماذا الأرقام الخاطئة التي نطلبها لا تكون مشغولة أبدًا؟

السبب وراء عدم انشغال الأرقام التي نطلبها بالخطأ في أي مرة

لماذا عندما نطلب الأرقام الخاطئة فإنهم يردون باستمرار؟ ما السر في هذا الأمر؟ لماذا لا يكونون مشغولون دائما؟ لماذا عندما نتصل بأصدقائنا نجدهم مشغولون أو هواتفهم مغلقة بينما الأرقام الخاطئة على أهبة الاستعداد دائما؟ الإجابة هنا.

0

نلاحظ أثناء طلب الأرقام الخاطئة نجدهم يردون على الدوام ليخبرونا بأصوات غير مألوفة لنا وأحيانا بشيء من الحدة أن الرقم خاطئ فتعتذر عن الإزعاج وتغلق، كم مرة حدث معك هذا؟ لا بد أنه حدث كثيرا أليس كذلك؟ وتكرار المرات جعلك تتساءل لماذا لا تكون الأرقام الخاطئة مشغولة أبدا ويتولد عندك تصور أن أصحاب الأرقام الخاطئة في انتظار مكالمتك حتى يردون عليك بحدة بأن الرقم خاطئ ويوحون لك بأنك أزعجتهم بنبرة لا تخلو من عصبية. فلماذا لا نجد الأرقام الخاطئة مشغولة أبدا؟ يبدو السؤال منطقيا وبلا إجابة ولكن الحقيقة هناك تفسيرات منطقية وإجابات عقلانية للأمر سنحاول تفسيرها في الفقرات البسيطة التالية.

المعرفة تأتي بعد خوض التجربة

المعرفة دائما تأتي بعد خوض التجربة، الأرقام الخاطئة إن لم ترد فستظل تظن أنهم أصدقاءك أما في حالة أنهم ردوا فستضاف إلى قائمة الأرقام الخاطئة والمتاحة دائما لأنه ليس لديك قائمة بها أرقام خاطئة مشغولة، بالتالي ستطلق حكما تعميميا أن كل الأرقام غير الصحيحة التي طلبتها طوال حياتك مشغولة، لذلك ترسيخ هذه الفكرة بداخلك أتى بعد ما خضت تجارب كثيرة مع الأرقام الخاطئة التي يرد عليك أصحابها بشيء من الحدة كأنك محتال ولا تطلب رقما خاطئا بالفعل بل تود التلاعب والتسلية بأن الرقم خاطئ.

سيهاتفونك ليسألوك من أنت؟

إذا كانت الأرقام الخاطئة مشغولة على الدوام فلماذا حينما تهاتف شخصا على أنه صديقك ولا يرد يفاجئك نفس الرقم بعدها بساعات أو حتى بيوم ليخبرك بأن هذا الرقم قام بالاتصال بي الساعة كذا، من أنت وماذا تريد؟ لا ريب أن الناس عادة يستخدمون هواتفهم بشكل أكبر هذه الأيام وطبيعي يردون على الأرقام الغريبة أكثر من المعروفة، لأنهم يضعون احتمالا أن أمرا قد حدث يستدعي التدخل أو شيء من هذا القبيل، هذا مبرر منطقي آخر بالطبع أن صديقك الذي تحادثه لا يريد الرد عليك أصلا لأنه يعرف رقمك.

وجود أرقام خاطئة مشغولة لن يغير فكرتك

بعد أن ترسخت لديك الفكرة بأن الأرقام غير الصحيحة لن تكون مشغولة أبدا أي أرقام خاطئة مشغولة ستهاتفها فيما بعد لن تغير فكرتك وستراها استثناء لأن القاعدة التي ترسخت بداخلك غير قابلة للاقتلاع، ولأنك أيضًا تود أن ترى الكون بنظرة ما ورائية وأشياء خفية تحدث عصية على التفسير حتى في رقم الهاتف، كلنا عادة نحب أن نرى الكون بهذه الطريقة وكلنا نريد أن نفسر الأشياء بتفسيرات غير منطقية خصوصًا الأشياء البسيطة اليومية.

قم بمهاتفة بعض الأرقام الخاطئة بشكل عشوائي

لا نقصد بالطبع أنك تؤلف أرقاما وتهاتفها حتى تجرب بنفسك أنه يمكن أن تكون الأرقام الخاطئة مقصودة أم لا، ولكن لتبيان الوهم الذي تظن أنه حقيقة وأن أصحاب الأرقام غير الصحيحة جالسون على الدوام للرد على المكالمات التي لا تقصدهم، عموما إذا قمت بمهاتفة عدة أرقام عشوائية فإن نسبة منها لن يردون أيضًا، وقتها ستعرف أن المسألة هي وهم كبير ليس إلا.

الأسئلة من نوعية لماذا الأرقام الخاطئة دائما لا تكون مشغولة هي أسئلة بسيطة وتوقعنا بأنها بلا إجابة هذا لأننا أحيانا نريد أن تظل بلا إجابة لكن مع قليل من الموضوعية والبحث المخلص ستعرف أن إجابتها بسيطة وأمام عينيك على الدوام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

14 − 2 =