لماذا ازداد الإقبال على أدب الرعب سواء كتابة أو قراءة؟

يتداول الشباب الآن بغزارة فيما بينهم كتابات أدب الرعب الذي أصبح الأكثر رواجا بينهم وبالتالي بعد زيادة الطلب عليه صار هناك المزيد من الكتاب والمؤلفين من يتصدون لإصداره وعرض أعمالهم على دور النشر بسبب نسب استهلاكه العالية ومبيعاته المرتفعة.

0

أدب الرعب أصبح الأكثر رواجا تقريبا في السنوات الأخيرة خصوصًا في الوطن العربي وزاد إقبال الشباب عليه بصورة مطردة وبالتالي أصبح الأولوية لدى معظم دور النشر إصدار روايات الرعب ونسأل أنفسنا لماذا زادت روايات الرعب بهذا القدر وانحسرت على أنواع أخرى، خصوصًا وأن الناس الآن توقفوا عن الاعتقاد بالأمور السفلية وهذه الأساطير فكيف يمكنهم التوقف عن الاعتقاد في شيء وفي نفس الوقت قراءة الأدب الذي يعتبر هذا الشيء مادته؟ الأمر محير ولكن ربما هناك أسباب وجيهة لهذا الأمر سنستعرضها معكم من خلال السطور التالية.

أدب الرعب لون جديد

يعتبر أدب الرعب من الأنواع الجديدة على أدبنا العربي فلم يكمل بعد الثلاث عقود في الحياة الثقافية، قبلها كان هناك محاولات بسيطة للخيال العلمي وغيرها لكن أدب الرعب جديدا كليا بالتالي لا زال يحتفظ بزهوته تماما كما يتم الإقبال على الشيء في بدايته، بعد أن انحسرت الأضواء على الأدب الرومانسي لكثرته وغيرها من الأنواع التي كانت تستهلك بغزارة.

سهولة وبساطة اللغة

يتميز أدب الرعب بسهولة وبساطة اللغة فلا يلجأ الكتاب عادة للتعقيد أو استخدام مفردات صعبة خصوصًا أن معظمهم لا يزالون مبتدئين في هذا الفن وهذا الأسلوب هو ما يروق للقراء أيضًا حيث يرغبون في قراءة شيء بلغة سهلة وأسلوب واضح ورشيق وممتع دون تعقيد أو مفردات وتراكيب معقدة تجعلهم ينفرون من القراءة ويشعرون بالملل منها.

الافتقار للجوانب الأسطورية في الحياة

هناك عدة عوامل بالطبع جعلت ادب الرعب يلاقي هذا الرواج ولكن افتقار الناس للجوانب الأسطورية في الحياة ووقوفهم على أرض صلبة من الحياة المادية الروتينية المعقدة المكتظة بالمفردات التكنولوجية جعلت الناس يقبلون على استهلاك الأدب المنزوع منه كل هذه الأشياء حيث يرتد لمخاوف الإنسان السابق وهواجسه حول العوالم السفلية.

وجود المادة الخام للكتابة

يوجد في ثقافتنا على الدوام المادة الخام المناسبة لكتابة ادب الرعب وتمتلئ ثقافتنا الشعبية من أول حكايات الجدات ونحن صغار بالعناصر التي يمكن إثراء الكتابة بها، بالتالي يزداد الإقبال أكثر عليها لما تمثله هذه الكتابات من تجسيد للتراث المألوف لنا وإعادة صياغة للثقافة الشعبية في قالب بسيط وسهل وقابل للقراءة لتماسكه وإمتاعه.

ميراث أحمد خالد توفيق

من رواد أدب الرعب الكاتب المصري الشهير الراحل أحمد خالد توفيق والذي أصدر مطلع التسعينات سلسلة روايات الجيب بعنوان ما وراء الطبيعة، وبما أن الشباب والصبيان الذين كانوا يقرؤون له وقتها من مواليد الثمانينات والتسعينات كبروا وأصبحوا كتابا فقد استعانوا بميراثه وتأثيره فيهم بينما هم صغار للتعبير عما يختزنه وجدانهم من ميراثه.

أكثر الألوان تشويقا في أدب الرعب

شئنا أم أبينا يظل أدب الرعب أكثر الألوان تشويقا ولعل المبتدئين في القراءة على الدوام ينصح لهم بقراءة أدب الرعب حتى يتعودوا على الإمساك بالكتاب والقدرة على إنهائه حتى يستطيعوا الاطلاع على مطبوعات أكبر وأثقل من حيث المضمون فيما بعد، لذلك التشويق الذي يحتوي عليه ادب الرعب هو الذي يجعله يلقى كل هذا الرواج.

أدب الرعب من أنواع الكتابة التي تلقى انتشارا هائلا ومبيعات مرتفعة بالنسبة لباقي الأنواع الأدبية الأخرى، ولا مانع من ذلك بالطبع لأن القراءة كلها في صالح الإنسان مهما كان الذي سيقرأه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

15 + 10 =