لماذا تعد نقط أوترفين من أسوأ علاجات حساسية الأنف المزمنة؟

نقط أوترفين للأنف، هي مركب دوائي لعلاج احتقان الأنف الذي يُعد أهم أعراض البرد والإنفلونزا، هو علاج سريع وفعال لدرجة كبيرة، بحيث أصبح يشكل خطرًا على مستخدميه باستمرار، وفي حين أنه يُستخدم حتى 7 أيام فقط، أصبح إدمانًا لدى البعض.

0

نقط أوترفين هي الحل الأمثل لعلاج احتقان الأنف، كما يتم الترويج إليه دائمًا، وهو بالحقيقة علاج فعال وسريع ولذلك فهو خطير جدًا، لأنه لا يُعالج المشكلة من الجذور بل فقط يقلل الأعراض لمدة قصيرة من الوقت، حيث تحتوي نقط اوترفين على “مادة زيلوميتازولين” كمادة فعالة، وهي مادة قابضة للأوعية الدموية ولها مخاطر متعددة، في هذا المقال يتم شرح الأسباب التي تجعل نقط أوترفين أسوأ علاجات الأنف على المدى البعيد.

مادة قابضة للأوعية

“مادة زيلوميتازولين” هي مادة قابضة لأوعية الشعيرات الدموية في الأنف، فتجعل الأوعية منكمشة بدلًا من كونها منتفخة، وبهذه الطريقة يتم تخفيف أعراض الاحتقان في الأنف وبشكل سريع، وعندما تزول فاعلية المادة سترجع الأوعية إلى وضعها السابق، ولكن مع تكرار استخدام نقط أوترفين المستمر لعلاج حساسية الأنف المزمنة، ستعود الأوعية الدموية في كل مرة إلى انتفاخ أكبر مما كانت عليه، وهذا الأمر يجعله عرضة للتهتك والنزيف.

إدمان نقط أوترفين

عند استخدام نقط أوترفين بأكثر من الوقت المسموح، يضع المريض نفسه أمام خطر الإدمان، حيث يصبح من الصعب أن تنقبض الأوعية الدموية بمفردها، ولا تسمح بمرور الهواء الكافي من الأنف، ما يَجعل المريض في حاجة إلى استخدام النقط مرة أخرى، وإذا لم يستخدمها تَظهر عليه أعراض مثل الصداع والرشح والاحتقان والعطس.

خطر على الكثير من الفئات

لا يُمكن لجميع الفئات العمرية أو أصحاب أمراض معينة أن يستخدموا نقط أوترفين ، وبالتأكيد ليس لفترة طويلة مثل الأمراض المزمنة، هؤلاء الفئات هُم: الأطفال أقل من عامين، والنساء الحوامل أو من يقمن بالرضاعة، ومَرضى السكري، ومَرضى الضَغط المُرتفع، ومَرضى القلَب والأوعية الدموية، وأمراض الغدة الدرقية، ومَرضى الكُلى، ومرضى المياه الزرقاء بالعين.

أعراض جانبية خطيرة

في حال الاستخدام المستمر قد تظهر إحدى هذه الأعراض الجانبية أو جميعهم: صعوبة في التنفس، وتورم في الشفاه، وتسارع دقات القلب، وارتفاع أو انخفاض بضغط الدم، والإحساس بحرقة في الأنف والفم، والعطس المستمر مع الرشح، وعصبية، كما قد تظهر أعراض للهلوسة بشكل نادر.

مضاعفات خطيرة

من يستخدم نقط أوترفين لأكثر من الوقت المسموح بها، فهو يعرض نفسه للإصابة باحتقان الأنف المزمن، ومن الصعب علاج تلك الحالة إلا باستخدام الكورتيزون غالبًا، كما يَعرض نفسه لفقدان حاسة الشم بشكل جزيء أو كلي، قد يكون هذا الفقد لوقت مؤقت فقط لحين علاج إدمان الأوترفين، ومع الاستخدام المكثف لفترة أطول فاحتمال الإصابة بلحمية أو زائدة أنفية هو أمر وارد جدًا، ومن لديه لحمية بالفعل ستزيد من حجمها ويصبح من الصعب علاجها إلا من خلال العمليات الجراحية، وأخيرًا عندما يعاند المريض ولا يوقف استخدام النقاط فهو يعرض نفسه للإصابة بنوع من العفونة داخل الأنف، ما قد يؤدي لظهور رائحة كريهة جدًا من الأنف.

بالنهاية يوجد نوعين من نقط أوترفين ، نوع يحتوي على المادة الفعالة “زيلوميتازولين”، ونوع لا يحتوي على مادة فعالة بل يحتوي على محلول ملحي فقط، النوع الأخير أمن في الاستخدام حتى للأطفال الرضع، ولكن لابد الحذر عن استخدام النوع الأول باتباع إرشادات الطبيب لفترة لا تزيد عن 10 أيام، ولا يُستخدم لعلاج أمراض مزمنة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

14 + 20 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر