لماذا حقق مسلسل جوثام شعبية كبيرة وسريعة؟ وما يميزه؟

مسلسل جوثام هو أحد المسلسلات المستوحاة من الكوميكس لكن النقاد أجمعوا على إنه يختلف عن الأعمال الأخرى المستوحاة من ذات القصص.. لماذا ؟ وما الذي يميزه عنها؟

0

مسلسل جوثام هو مسلسل أمريكي يقدم نظرة مختلفة للمدينة الملعونة الشهيرة في عالم الكوميكس التي نشأ بها البطل الخارق باتمان وتدور مغامراته في نطاقها، ولكن أحداث المسلسل تستعرض تاريخ المدينة خلال الحقبة التي سبقت ظهور البطل الشهير. المسلسل من تأليف وتطوير برونو هيلر وإنتاج شركتي دي سي وورنر بروس ويعرض على قناة فوكس، وحقق مسلسل جوثام منذ بداية عرضه نسبة مشاهدة مرتفعة وحقق نجاحاً كبيراً رغم إن عرضه واكب عرض مجموعة كبيرة من أنجح المسلسلات المستوحاة من قصص دي سي المصورة مثل مسلسل السهم ومسلسل فلاش وغيرها.

عوامل تميز مسلسل جوثام :

رغم إن مسلسل جوثام مشتق من قصص الكوميكس المصورة إلا إنه يختلف بصورة كبيرة عن الأعمال الأخرى المستوحاة منها، وهذا ما كفل له التميز وجذب إليه المشاهدين مما شجع منتجه على تجديد عرضه لمواسم أخرى، ومن أهم العوامل المميزة لهذا المسلسل ما يلي:

المدينة الأشهر في عالم الكوميكس :

مسلسل جوثام كما هو واضح من مُسماه فإن أحداثه تدور داخل مدينة جوثام التي تعرف -في عالم الكوميكس- باعتبارها المدينة التي تحيا بها شخصية باتمان البطل الخارق الذي يحارب الجريمة ليلاً. تعد جوثام هي المدينة الخيالية الأشهر في عالم الأبطال الخارقين، ولطالما جذبت اهتمام القراء والنقاد على السواء، هي مدينة خيالية ابتكرها مؤلفي باتمان وجعلوا منها بؤرة للفساد ووكراً لأعتى المجرمين وأخطر العصابات، داخل هذه المدينة الموحشة المظلمة تدور أحداث مسلسل جوثام مستعرضاً تاريخها راصداً للأسباب انتشار الجريمة والتي قادت في النهاية إلى ظهور البطل الخارق باتمان.

إعلانات

مسلسل خوارق بلا بطل خارق :

مبتكري مسلسل جوثام في الأساس لم يكن في نيتهم تقديم مسلسل حول هذه المدينة الشهيرة في عالم الكوميكس، بل كانت لديهم رغبة فقط في تقديم مسلسل مستوحى من القصص المصورة لكن بطله ليس أحد الأبطال الخارقين المعروفين، وهنا تنبهوا إلى شخصية جيمس جوردون مفوض الشرطة العجوز الذي يساعد باتمان في الإيقاع بالمجرمين، وكان جوردون هو البطل الذي يبحثون عنه فهو أحد شخصيات الكوميكس المحبوبة التي لا تملك أية قوى خارقة والتي لم تستغل درامياً بالشكل الكافي، ومن هنا جاءت فكرة أن يكون جيمس جوردون هو البطل الرئيسي لـ مسلسل جوثام الذي يستعرض حياته في مرحلة الشباب وجهوده في مكافحة الجريمة في مدينة الفساد قبل ظهور باتمان.

إعلانات

قصة الأشرر :

قدمت السينما شخصية باتمان من خلال العديد من الأعمال آخرها وأبرزها سلسلة فارس الظلام وفيلم دي سي باتمان ضد سوبر مان، لكن كافة الأعمال التي تناولت مغامرات الوطواط لم تسلط الضوء على خصومه بالقدر الكافي، أو بمعنى أدق لم توضح العوامل التي حولتهم من أشخاص طبيعيين إلى مُجرمين عتاة. ومن أهم مميزات مسلسل جوثام والتي جذبت المشاهدين إليه إنه أفرد مساحة كبيرة لمجموعة الأشرار الشهيرة في عالم الكوميكس عامة وعالم باتمان خاصة وعلى رأسهم شخصيتي الجوكر والمرأة القطة، ومن خلال المسلسل يتعرف المشاهد على نشأة هذه الشخصيات ويشاهدهم لأول مرة في مراحل مبكرة من أعمارهم ويتعرف على الأسباب التي دفعتهم إلى عالم الجريمة.

مساحة أكبر لبروس واين :

قصة بروس واين معروفة لجميع محبي القراءة وخاصة قراءة الكوميكس، فهو الطفل الثري الذي شهد مقتل والديه فنشأ راغباً في الانتقام لهما فتحول في كبره إلى باتمان، الحارس الليلي الذي يكافح الجريمة ويسعى لتحقيق العدالة في مدينة جوثام، لكن تلك القصة قدمت على شاشات السينما مختصرة، ولم يهتم المخرجون باستثناء كريستوفر نولان بشخصية بروس واين وكان اهتمامهم الأكبر منصب على شخصية باتمان. أما مسلسل جوثام فهو يعرض لنا الجانب الذي نجهله من شخصية باتمان الأكثر شعبية في عالم الخارقين، فطوال الأحداث نرى بروس واين في مرحلة الطفولة والصبا وندرك مدى تأثره بمقتل والديه وعلاقته المبكرة بالمفتش جوردون، اختصاراً يمكن القول بأن مسلسل جوثام هو مبرر قوي لكل ما شاهدنا باتمان يقوم به بالأعمال الأخرى ويجعله متسق بدرجة أكبر مع المنطق

إعادة أحياء لأبرز شخصيات الكوميكس :

الأبطال الخارقين مثل سوبر مان وباتمان ليسوا هم فقط من يحظون بالشهرة والشعبية بين متابعي الكوميكس، فهناك العديد من الشخصيات المساعدة تحظى بقدر مماثل من الشهرة لكنها لم تحظ بفرصة حقيقية على الشاشة، أو إنها لم تجسد منذ أوائل التسعينات، مسلسل جوثام حقق حلم محبي القصص المصور بإعادته إحياء مجموعة كبيرة من شخصيات هذه القصص، منها شخصية الرجل البطريق وإدوارد نيجما أو ريدلر والجوكر وغيرهم، بجانب شخصية الشرطي الفاسد هارفي بولوك والتي تعد من أهم شخصيات الكوميكس إلا إنها لم تستغل درامياً إلا من خلال ذلك المسلسل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

16 + 4 =