لماذا يصاب البعض بمرض البهاق وما انواعه وطرق علاجه؟

البهاق أحد الأمراض التي تضع أصحابها في مأزق كبير لما تُسببه من مظهر غير محبب للبشرة بالتالي يلقى أصحابها معاملة سيئة فلماذا وكيف يظهر المرض؟

0

البهاق هو أحد الأمراض الجلدية المزمنة التي عُرفت منذ عصور ما قبل التاريخ، ومازال الطب الحديث حتى اليوم عاجزاً عن وضع تصور واضح لهذا المرض، رغم عدم خطورته إلا أنه يؤثر بشكل كبير على الجانب النفسي للمريض، أولاً بسبب المظهر غير المحبب للجلد، ثانياً بسبب المعاملة السيئة التي يلقاها، فأغلب الشعوب والحضارات على مر العصور وحتى اليوم تنبذ مريض البهاق حتى أن بعضهم نفاه خارج التجمعات السكنية خوفاً أن يكون المرض معدياً، أو ظننا منه أنه فعل شيئاً مشيناً لذلك تم عقابه بهذه الطريقة، لكن الحقيقة تختلف تمام الاختلاف عن هذه المعتقدات الغريبة، في هذا المقال سنتناول حقيقة مرض البهاق وأسبابه وهل هو معدي حقاً أم لا.

لماذا يصاب البعض بمرض البهاق وما هو؟

تعريف مرض البهاق

  • هو أحد الأمراض الجلدية التي تُصيب نحو 1% من سكان العالم، أي أن اغلبنا يعرف شخصاً واحداً على الأقل مصاب بهذا المرض، يُعرف تحديداً بزوال اللون الطبيعي للجلد فيتحول للون أقرب للون الحليب، ويكون أكثر ظهوراً ووضوحاً في المرضى ذوي البشرة الداكنة، قد يُغطي المرض الجسم بالكامل، وقد يظهر في عدة أماكن متفرقة، كما يُكمن أن يكون بقع صغيرة لا تتخطى الواحدة منها بضعة سنتيمترات وقد يشمل أجزاء كبيرة جداً في الجسم، كما يظهر عادة في الأماكن الأكثر عرضة للشمس والاحتكاك فيبدأ من الركبة أو الذراعين والقدمين.
  • عادة يبدأ البهاق في الظهور قبل سن العشرين وقد يظهر بعد ذلك، كما أن نسب الإصابة به متساوية بين النساء والرجال.

أعراض مرض البهاق

  • العرض الوحيد الذي يظهر على مريض البهاق هو البقع اللونية التي تنتشر على جسده، فيما عدا ذلك لا يُصيبه أي أعراض جسمانية أخرى، غير أنه يُصبح معرض لبعض الأمراض النفسية نتيجة المظهر غير المحبب للبشرة، أو تعرضه لسوء المعاملة من قبل من حوله.

أسباب المرض

  • لم يُعرف بعد السبب الحقيقي للإصابة بمثل هذا المرض، لكن تم تصنيفه على أنه أحد أمراض المناعة الذاتية، حيث تقوم خلايا الجهاز المناعي بمهاجمة صبغة الميلانين الموجودة في الجلد والقضاء عليها، بالتالي تتسبب في فقدان الجلد للونه الطبيعي، حيث أن خلايا الميلانين أو كما تُعرف بالخلايا الصبغية هي المسئولة عن إعطاء البشرة والشعر وحتى العينين لونهما الطبيعي، وكلما كان نشاطها أقل كلما كان لون الجسم أفتح.
  • هناك عدة نظريات ربطت بداية ظهور مرض البهاق ببعض الحوادث المختلفة، مثل التعرض لحروق شمسي شديدة، أو ضغوط نفسية أو عاطفية قوية، أو التعرض لصدمات شديدة.
  • بينما هناك نظريات أخرى تقول أن الجسم قد طور خلايا مضادة للخلايا الصبغية بالتالي قضى عليها، أو أن الخلايا تُدمر نفسها بنفسها، أو أنها تتلاشى بشكل طبيعي بسبب استعداها الوراثي لذلك.

أكثر الأشخاص المعرضون للإصابة

  • تزداد احتمالية الإصابة بالبهاق عند المرضى المصابين بأحد أمراض المناعة الذاتية الأخرى كالثعلبة، ومرض أديسون واضطرابات الغدة الدرقية وغيرها.
  • كما ترتفع احتمالية الإصابة لدى الأشخاص الذين ينحدرون من عائلات لها تاريخ مرضي بالبهاق أكثر من غيرهم بسبب احتمالية وراثة المرض.

أنواع البهاق

  • الطرفي ويظهر عادة في أطراف الجسم كأصابع اليدين والقدمين كما يظهر حول الفم أيضاً.
  • الشامل وينتشر في جميع أجزاء الجسم لدرجة انه يُغير لون البشرة بالكامل في بعض الحالات.
  • القطعي ويكون في جهة واحدة من الجسم تبعاً لانتشار الأعصاب.
  • البقعي ويظهر على هيئة بقع متفرقة في أنحاء الجسم.
  • المستقر ويعني عدم تغير أماكن وحجم الإصابة لمدة طويلة تصل لعام كامل.
  • كوبنر وفيه تظهر البقع اللونية في أماكن الإصابات والجروح كلما تعرض الإنسان لإصابة ما ويكون ذلك دليل على نشاط المرض.
  • الشامة الهالية وتبدأ فيه البقع بالظهور حول أماكن الشامات ويكون ذلك دليل على بداية المرض.

إجراءات احترازية

  • صبغة الميلانين لا تكون مسئولة عن إعطاء البشرة والشعر والعينين ألوانها فقط، بل تكون العامل الأول المسئول عن حماية الجلد من أشعة الشمس الضارة التي قد تسبب حدوث سرطان الجلد والتجاعيد المبكرة وغيرها، بما أن مرض البهاق يسبب موت وتلف الخلايا الصبغية، بالتالي لابد من استخدام واقي شمسي قوي على أماكن الإصابة باستمرار لتجنب تضررها.

طرق العلاج

يتم علاج مرض البهاق طبياً بطريقتين أساسيتين كما يلي:

استرجاع اللون (ويكون بعدة طرق كما يلي)

  • الكريمات الموضعية

    وفيها يصف الطبيب بعض الكريمات التي تحتوي على الكورتيزون مع التعرض لأشعة الشمس لمدة زمنية معينة لتنشيط الخلايا الصبغية مرة أخرى، لكن هذا العلاج لا يصلح إلى في حالات الإصابة البسيطة.

  • العلاج بالأجهزة

    وفيه يتم إعطاء المريض أدوية عن طريق الفم ثم تعريضه لأجهزة مخصصة في إنتاج أشعة معينة تُساعد على تسمير الجلد وتنشيط الخلايا الصبغية، نتيجة العلاج بهذه الطريقة مرضية ونسبة نجاحها عالية، رغم أن حالة المريض تبدو أسوء بعد عدة أسابيع، بسبب اسمرار الجلد غير المصاب، لكن تبدأ النتيجة في الظهور بعد عدة أيام من توقف العلاج حيث يستعيد الجلد لونه الطبيعي مرة أخرى.

  • الجراحة

    وتكون عن طريق ترقيع الجلد بأجزاء من الأماكن غير المصابة، أو زرع تطعيمات شعرية في أماكن الإصابة لأن بصيلات الشعر تحتوي على خلايا ملونة أكثر، أو عن طريق زرع خلايا لونية ذاتية.

إزالة اللون

  • وتحدث في حالات الإصابة الشديدة أو في حالة إذا لم يرغب المريض في استعادة لونه الطبيعي، حيث يتم إعطاءه بعض الكريمات الموضعية لمدة عام أو حتى يختفي لون الجلد تماماً، لكن من مساوئ هذه الطريقة احتمالية عدم استجابة الجسم له، كما يتوجب على المريض بعد إزالة اللون تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس مع استخدام واقيات شمسية قوية طوال الوقت.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 × اثنان =