لماذا لا يستطيع الانسان أن يعيش وحيدا ؟

لماذا لا يستطيع الانسان بشكل عام أن يعيش وحيدا ؟ وماذا تفعل الوحدة او العزلة له ولماذا هي من أصعب الأمور التي يمر بها الإنسان وما فوائد التعامل مع الناس

0

على الرغم من عيوب الناس وتطفلات البشر، وما يسببه البعض لنا من ضيق وخوف، إلا أن لا يمكننا العيش بدونه، لا يستطيع الانسان أن يعيش وحيدا دون أن يتحدث مع أحد، أو يتعامل مع من حوله سواء في العمل أو في الأسرة أو في الشارع، فالله سبحانه وتعالي خلق الإنسان اجتماعي بطبعه، وأعطاه القدرة على التعامل مع كافة أنواع البشر، وهذا هو الأمر الطبيعي الذي يجب أن يكون عليه الانسان، لذا عندما نجد شخص انطوائي غير قادر على التعامل مع الآخرين، يفضل الجلوس وحيدا ولا يتحدث كثيرا، فهو بالنسبة لنا شخص غير طبيعي يعاني من مرض نفسي ما، وبالتالي فالحديث مع الناس والتعامل المستمر مع الآخرين هو الأمر الطبيعي الذي خلقنا الله عليه.

لماذا لا يستطيع الانسان أن يعيش وحيدا ؟

الوحدة العزلة، من أصعب الأمور التي يمر بها الإنسان، نتيجة تعرضه لبعض المشكلات في حياته، أو وجود صعاب وعراقيل تحيل بينه وبين ما يريد، تلك الحالة التي يصل إليها الانسان بعد أن يكون قد فقد الأمل في كل ما حوله، وتملك اليأس من قلبه وأصبح لا يرى فائدة من العيش، لذا يلجأ إلى الوحدة اعتقادا منه أنها الحل الوحيد، ولكن سرعان ما يدرك الشخص أنه غير قادر على العيش وحده دون التعامل مع الآخرين.

أكد علماء النفس، أن هناك فوائد عديدة من التعامل مع الناس، وأهم تلك الفوائد هي اكتساب المزيد من الخبرات، التي تجعله قادر على التعامل مع كافة أنواع البشر، دون أن يشعر بمعاناة أو يصاب بصدمة من أفعال بعض الأشخاص، تلك الخبرة لا يمكن للإنسان أن يحصل عليها دون أن يختلط بالآخرين، وعلى النقيض فإن الشخص الذي يبتعد عن الناس لا يمكنه اكتساب مثل تلك الخبرات، كما أنه عندما يبدأ في التعامل مع الآخرين يشعر بصدمة كبيرة، لعدم قدرته على فهم الآخرين والتعرف على شخصيتهم، الأمر الذي يصعب عليه التعامل معهم.

الشخص الاجتماعي، هو الشخص القادر على فهم طبيعة كل من يتعامل معهم، ويكون قادر على معرفة الأسلوب الأمثل للتعامل مع كل شخص على حسب شخصيته، وبالتالي فهو دائما محبوب داخل مكان عمله وفي محيط أسرته، كما أنه يستطيع تكوين علاقات اجتماعية قوية تساعده فيما بعد على تحقيق جزء من أهدافه وأحلامه، فمثل تلك العلاقات يمكنها أن تساعد الشخص في الوصول إلى مكان مرموق فيما بعد، فالشخص الاجتماعي دائما ما يرزقه الله سبحانه وتعالى بحب الناس، الذي يصعب على أي شخص أن يحصل عليه بسهولة، فالناس دائما تحب الأشخاص المرحين القادرين على إدخال الأمل والسعادة في قلوبهم، ويبعدوا عنهم اليأس والأفكار السلبية التي تسيطر عليهم في بعض الأحيان.

الله سبحانه وتعالى خلق الانسان ضعيف لا يستطيع العيش وحده، أو الاعتماد على نفسه في كل شئ، لذا فالإنسان في صغره يعيش مع أهله وأصدقائه، ويعتمد عليهم في كل شئ، وعندما يكبر ويعتقد أنه قادر على الاعتماد على نفسه، ولكنه بعد فترة قصيرة يشعر أنه غير قادر على مواجهة الظروف وحده، أو الاعتماد على نفسه في تجهيز ملابسه أو إعداد الطعام لنفسه، كما يحتاج إلى شخص بجانبه يساعده على التغلب على العراقيل والعواقب والخروج من الأزمات التي يمر بها، فتجد الشخص لديه رغبة ملحة في الزواج، حتى يكون له شريك آخر يعتمد عليه ويسانده، أما الإاسان الذي يفضل أن يكون وحيدا تجده غير قادر على مواجهة الصعاب وحده، لذا يصاب باليأس والإحباط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

واحد + 13 =