لماذا لا يتم تضخيم العضلات رغم التمرين المستمر؟

تضخيم العضلات والحصول على المظهر الرياضي هو غاية أغلب مرتادي الصالات الرياضية، لكن دائماً ما يكون هناك سبب مجهول يعوق الطريق إليها، فالمُتدرب يجتهد وينتظم في أداء التمرينات يوماً بعد يوم، ثم يلاحظ أن لا شيء يحدث ومن هنا يبدأ الإحباط.. فلماذا لا يتم تضخيم العضلات؟

 أسباب إعاقة تضخيم العضلات :

أكبر خطأ يسقط فيه المُتدرب هو اعتقاده بأن حياته داخل صالة الألعاب منفصلة عن حياته خارجها، وأن علاقته بالرياضة وبناء العضلات تنتهي فور انتهاء الحصة التدريبية، ولكن الحقيقة أن العوامل التي تؤثر في النمو العضلي بالسلب والإجاب عديدة، ويجب مراعاتها جميعاً لضمان تحقيق النتائج المنشودة.

 1. اضطراب النوم :

النوم من أهم العوامل المساهمة في عملية تضخيم العضلات ،فوفقاً لما أثبتته الأبحاث العلمية مؤخراً فأن هرمون النمو يزداد إفرازه أثناء النوم، ويصل لأعلى معدلاته خلال ساعات النوم العميق، كما يقوم الجسم في نفس الوقت بإصلاح وتجديد الألياف العضلية والأنسجة التي تهتكت، ويصبح الجسم أثناء النوم أكثر قدرة على امتصاص البروتين، وهو العنصر الغذائي الرئيسي في عملية بناء و تضخيم العضلات ، والعكس صحيح فالنوم كما يساهم في بناء العضلات فأن إهماله يعوق تكوينها، ويُقدر العلماء الفترة المناسبة للنوم الصحي بـ7: 8 ساعات بصفة يومية.

 2. النظام الغذائي :

ينتظم المُتدرب في الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، ويُرهق نفسه في ممارسة تمارين تضخيم العضلات بحماس وجدية، ثم يُفاجئ مع الوقت أن لا شيء يتغير!.. والسبب في ذلك قد يكون النظام الغذائي الذي يتبعه، فبينما التمارين تعمل على تكوين و تضخيم العضلات ، يعمل الطعام على تكوين طبقات دهنية تحت الجلد تؤدي إلى ترهل العضلات، بخلاف أن في هذه الحالة ينشغل الجسم أثناء التمارين بحرق الدهون الزائدة بدلاً من التركيز على بناء العضلات.. ولهذا على كل من يرغب في تضخيم العضلات أن يعيد النظر في نظامه الغذائي، وأن يتجنب الإفراط في تناول السكريات والدهون مع الامتناع عن الوجبات الجاهزة والأطعمة السريعة.

 3. نسبة السوائل :

العناصر الغذائية بوجه عام والبروتين خاصة ضرورة لعملية تضخيم العضلات ،ولكن أنسجة العضلات لا تقوم بامتصاص هذه العناصر إلا من خلال السوائل، كما أن وجود الماء داخل الخلايا العضلية يقويها، ومن ثم يكون انخفاض نسبة السوائل بالجسم أحد أسباب إعاقة تضخم العضلات ..لهذا يجب أن يحرص ممارس كمال الأجسام على استرداد كم السوائل الذي يفقده أثناء التدريب، ويقول خبراء التغذية بأن معدل ما يحتاجه الجسم من الماء يتراوح بين 3: 4 لتراً يومياً.

 4. عدم الراحة :

لدى أغلب المتدربين اعتقاد خاطئ شائع بأنه كلما ضاعف مجهوده كلما كانت النتائج أفضل، لكن الحقيقة أن حاجة العضلات إلى التمرين لا تقل عن حاجتها إلى الراحة، وأن تضخيم العضلات لا يتحقق إلا بالاعتماد على هذين العاملين بالتبادل، لذلك يجب على اللاعب الحصول على قسط من الراحة بشكل بدوري، كأن يقسم الأسبوع إلى يومين تدريب يليهم يوم للراحة وهكذا، فإذا كان التمرين هو الزرع فوقت الراحة هي الحصاد، حيث أن العضلات لا تنتعش وتنو إلا في هذه الفترات. أما النوع الثاني للراحة فهو ما يعرف براحة الاستشفاء، وفترة الراحة فيه تمتد إلى أسبوع كامل، يحصل عليه المُتدرب كل شهرين أو ثلاثة شهور من التدريب، وهذا بهدف استعادة قوة النظام العصبي، ومنح العضلات فرصة لاستعادة ما فقدته أثناء التمرين لتنمو بالشكل الصحيح.

 5. حبس الأنفاس :

 البعض يكتمون أنفاسهم أثناء أداء التمارين العضلية، وذلك من الأخطاء التي تعوق عملية تضخيم العضلات، بجانب أنه يجعل المتعرض عرضة للإصابة بالتمزق وارتفاع ضغط الدم.. حيث أن انتظام عملية التنفس من الأمور المساعدة على بناء و تضخيم العضلات، كونها تساعد في أداء التمارين بالشكل الصحيح، وتنقسم عملية التنفس في هذه الحالة إلى مرحلتين، تتم تأديتهما على التوالي مع أداء التمرين، فعلى المتدرب التقاط الشهيق أثناء دفع أو شد الثقل، ثم يطلق الزفير مع العودة لوضع البداية، هذه العملية تساهم في إمداد العضلات بنسب أعلى من الأكسجين، كما تسهل تدفق الدماء إليها مما يساعد في تغذيتها وبالتالي يكون البناء والتضخيم.

التعليقات مغلقة.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر