لماذا فوازير شريهان هي الأشهر؟ وما يميزها عن غيرها؟

فوازير شريهان تبقى هي الأبرز و الأكثر شعبية بين جميع عروض الفوازير الرمضانية التي قدمت على مدار خمسين عاماً تقريباً .. فترى لماذا ؟ وما يميزها عن غيرها؟

0

فوازير شريهان لا تعتبر مجرد عمل فني بل إن تعلق الجماهير بها حولها إلى أيقونة رمضانية، وصار عرض هذه الفوازير أحد مظاهر الاحتفال بالشهر الكريم، حتى إن الفضائيات لا تزال تعيد عرضها حتى اليوم كلما حل شهر الصيام. على مدار الواحد وعشرون عاماً الماضية حاول الكثيرون إعادة إحياء فكرة فوازير رمضان بنجوم عِدة كان آخرهم محمد هنيدي، لكن كافة هذه التجارب لاقت فشلاً ذريعاً ولم تقارب حتى النجاح الذي حققته فوازير شريهان في الثمانينات وأوائل التسعينات، لتبقى بذلك متربعة على العرش باعتبارها الأكثر شعبية وجماهيرية وتحقيقاً لنسب المشاهدات.

مميزات فوازير شريهان :

هناك عدة عوامل كفلت لـ فوازير شريهان التميز منها ما يرتبط بالجوانب الفنية ومنها ما يتعلق بالعصر أو التوقيت الذي عُرضت به، وهي كالآتي:

التنافس الحقيقي :

كانت فوازير شريهان تخلق حالة من التنافس بين المشاهدين، وجميعهم يتبارون لمعرفة حل الثلاثين فزورة التي تعرض على مدار الشهر الكريم. لا يجب أن نغفل إن تلك الفوازير كانت تعرض قبل شيوع استخدام الكمبيوتر وشبكة الإنترنت، والوصول إلى المعلومات لم يكن بالسهولة التي هي عليها الآن. وهذا كان يخلق تنافساً حقيقياً بين المشاهدين علاوة على إن الفوازير كانت تتسم بالمصداقية وتقدم جوائز حقيقية للفائزين بالسحب النهائي.

 الإبهار البصري :

من العوامل الرئيسية التي كفلت لـ فوازير شريهان التميز والانتشار هو استخدام مخرجها فهمي عبدالحميد لتقنيات الخدع البصرية والتي أبهرت المشاهدين، خدع مثل هذه لم تعد تبهر أحد اليوم كونها أصبحت من الأمور المعتادة، وهناك أفلاماً تعتمد عليها بصورة كاملة مثل فيلم أفاتار أو ثلاثية فارس الظلام وأيضاً أصبحت تستخدم بعدد غير محدود من الأعمال العربية، لكن في الثمانينات فقد كانت من الأمور غير الدارجة وكانت تثير الدهشة، خاصة إن فهمي عبدالحميد كان مبتكراً ولا يكرر نفسه ويحرص على تقديم خدعاً جديدة بكل موسم.

شريهان نفسها :

فشل تجارب إيحياء فكرة الفوازير الرمضانية لم يكن راجعاً لقلة الإمكانيات أو ندرة النصوص الجيدة، بل كان من أسبابه الرئيسية غياب شريهان نفسها، فمن أسباب استمرار نجاح فوازير شريهان بمواسمها الخمس التي قدمت على مدار عشر سنوات، هو إن بطلتها كانت فنانة شاملة تجيد الأداء التمثيلي والاستعراضي والغنائي بنفس الدرجة، وهو ما مكنها من تنفيذ رؤية المخرج كاملة مكتملة بحرفية شديدة، أما من حاولوا إعادة التجربة فكانوا يفتقدون لعنصر من الثلاثة، أو على الأقل لا يجيدون الفنون الثلاثة بنفس الدرجة. جدير بالذكر إن تميز شريهان في المسرح يرجع لنفس السبب حيث كان الأقدر على تقديم المسرح الاستعراضي.

الأفكار :

قبل حلول رمضان كانت تثار حالة كبيرة من الجدل حول الموضوع الذي سيدور حوله الموسم الجديد من فوازير شريهان ،فقد كان من المعتاد أن تدور الحلقات الثلاثين حول فكرة محورية واحدة، مثل فوازير حول العالم والتي كانت كل حلقة منها تدور حول معالم وعادات دولة بعينها ويكون المشاهد مطالب بالتعرف على اسم هذه الدولة. بجانب إن العديد من مواسم الفوازير قد ارتبطت بمسلسل ألف ليلة وليلة التي كانت تلعب شريهان بطولته أيضاً، وكانت أحداثه تتسم بالتشويق والإثارة وكانت الجماهير تتابعه بتلهف، وقد حدث ذلك بثلاثة مواسم هم:

  • ألف ليلة وليلة : فاطيمة وحليمة وكريمة
  • ألف ليلة وليلة : وردشان
  • ألف ليلة وليلة : عروسة البحور

الاستعراضات :

الضلع الرابع في مربع نجاح فوازير شريهان بجانب مخرجه ونجمته ومؤلفيها عبد السلام أمين وطاهر أبو فاشا هو حسن عفيفي، مصمم الاستعراض البارع صاحب الأفكار الإبداعية المختلفة والمبتكرة. فقد كان بكل موسم يقدم مجموعة جديدة وعديدة من الاستعراضات المميزة، والتي كانت تجذب المشاهدين وتبهرهم، وكان بكل موسم يقدم حوالي 60 استعراضاً على مدار الثلاثين حلقة، بجانب استعراضين رئيسيين لشارات المقدمة والنهاية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عشرة − سبعة =