لماذا تقديم الهدايا من الأمور الهامة لأي علاقة ؟

تقديم الهدايا من الأمور التي يحث عليها الدين ويؤكد على أهميتها فترى ما أهمية تقديم الهدايا وتبادلها في حفظ الروابط الإنسانية وتقويتها

0

تقديم الهدايا من الأمور الهامة لسلامة وقوامة العلاقات الإنسانية، وخير دليل على مدى أهميتها هو حث الدين الحنيف عليها، وتأكيده على دورها في توطيد الروابط ونبذ الغل ونشر المحبة بين الناس.

 أهمية تقديم الهدايا وتأثيره :

والخطأ دائم التكرر هو الاعتقاد بأن قيمة الهدية يتحدد وفقاً لقيمتها النقدية، لكن الحقيقة أن تقديم الهدايا لا يتطلب كل هذا العناء والتكلف، ومجرد شيء رمزي سيحقق ذات النتائج السحرية وقد يكون أقوى تأثيراً.

 توطيد العلاقات :

أي شخص يُقدم على تقديم الهدايا فإنه يحاول من خلال تصرفه إبلاغ رسالة، وهي التعبير عن مدى حبه أو امتنانه أو تقدير للطرف الآخر المهداه إليه الهدية، وللآسف في هذا الزمان كثيراً منا يتناسى تعاليم الإسلام الداعية للمحبة، فتبادل الهدايا بين أفراد المجتمع يساهم في توطيد العلاقات الإنسانية بينهم، ويدعم استمرار هذه العلاقات ويثبت روابطها ويزيدها متانة، ومن ثم يجب عدم إغفال هذه التفاصيل البسيطة عظيمة التأثير.

 درء المشكلات :

تقديم الهدايا من الأمور المضادة لتصاعد المشكلات أو حدوث اضطرابات بالعلاقات، حيث التصرف الإيجابي المتمثل في تقديم الهدايا ،يعد بمثابة دليل مادي على العاطفة التي يكنها كل طرف بالعلاقة للآخر، ولا توجد علاقة إنسانية سواء كانت ارتباط عاطفي أو صداقة أو بنوة تخلو من الاضطرابات، لكن كلما كانت العلاقة قوية كلما كانت أكثر قدرة على التصدي لرياح الخلافات العابرة، ومن هذا المنطلق يمكن اعتبار تقديم الهدايا بمثابة مصل مضاد لنشوء الخلاف.

 ذكرى جميلة :

الحنين الدائم إلى الماضي هو مرض مصاب به جميع أفراد الجنس البشري، فمن منا لا يشرد بخياله ويعود إلى الأيام الخوالي بالزمن الفائت؟!، ويقضي وقتاً طويلاً في استعادة ملامح هذا العمر المنقضي عبر عقله.. هذا الأمر يصبح أسهل وأجمل مع تقديم الهدايا ومشاركتها مع الأشخاص المقربين، فإن الاحتفاظ بالهدية هو في ذات الوقت احتفاظ بالذكرى، فمجرد لمسها أو النظر إليها سيرجعك إلى الأجواء التي تم تقديمها لك فيها، وقد يبدو الأمر تافهاً بالنسبة للبعض للوهلة الأولى، لكن في الحقيقة ما سر احتفاظ بعضنا بتذاكر السينما التي شاهد عروضها مع شخص يحبه، أو الاحتفاظ بالدفاتر بالابناء خلال سنوات الدراسة الأولى؟.. هذا لأن الإنسان يحب الاحتفاظ بالمقتنيات التي تعيده إلى أجمل لحظات ماضيه.

 الثواب والفخر :

عند الحديث عن تقديم الهدايا ومدى أهميته بالنسبة للعلاقات بين البشر، عادة ما يتخذ الحديث منحى عاطفي وتضفى عليه لمسة رومانسية، لكن الحقيقة أن تقديم الهدايا لا يقتصر على المتزوجين أو المرتبطين فحسب، فالابناء حتى في مرحلة طفولة لابد وأن يكون لهم نصيب من الهدايا، فخبراء التربية أجمعوا على أن العقاب والثواب هو أسلوب التربية الأمثل، ومن ثم فإن الطفل حين يجيد فعل أمر ما أو يحسن التصرف، فلابد من إثابته لتحفيزه على الاستمرار في التعامل بإيجابية وإنجاز المزيد، ويعتبر تقديم الهدايا من أفضل وسائل إثابة الطفل وتشجيعه على اتباع سلوك معين، كذلك يمكن أن تكون الهدية دليلاً على الفخر بالابن، فحين ينجح أو يحرز درجات متفوقة بدراسته يمكن التعبير عن الفخر به بواسطة هدية.

 التقدير :

كل منا يملك في حياته من الأشخاص من يكن لهم التقدير والاحترام، ولكن أغلبهم يصعب عليهم معرفة ذلك كما يصعب علينا التصريح به، لكن في تقديم الهدايا حل نهائي لتلك المعضلة وتحقيق للمعادلة الصعبة، فهدية رمزية للأب أو الأم ستدخل على قلبيهما المسرة، وتعلمهما بمدى حب ابنهم وتذكره الدائم لهما واهتمامه بهم، كذلك قد تكون الهدية للمعلم أو المدرب للتعبير عن الامتنان لما يبذله من مجهود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة عشر − 5 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر