لماذا تصل النساء إلى سن اليأس وما هي أعراضه وأسبابه ؟!

من الطبيعي ان تصل النساء الى سن اليأس أو إنقطاع الدورة الشهرية. لكن لماذا تصل النساء الى سن اليأس ، وكيف تخفف المرأة من اعراضه، وما هي أسبابه المختلفة؟

0

سن اليأس أو إنقطاع الدورة الشهرية هو أمر طبيعي يحدث لكل النساء، قد يختلف سن حدوثه من سيدة لأخرى لكن يبقى وقوعه أمر مؤكد وواقع لا يمكن الهروب منه، فهو أحد أشهر عوارض تقدم السن لدى النساء، لتتعرفي أكثر على أعراض سن اليأس وأسبابه المختلفة تابعي معنا السطور القادمة.

لماذا تصل النساء إلى سن اليأس ؟!

تعريف سن اليأس

السبب الرئيسي لحدوث الدورة الشهرية لدى النساء هو نشاط المبيضين وإنتاج البويضات فتكون المرأة قادرة على الإنجاب، لكن ما إن ينتهي عدد البويضات الطبيعي في المبيضين تبدأ المرأة في الدخول لمرحلة ما يعرف بس اليأس، وقد سميت بهذا الاسم ليأس المرأة من الإنجاب، حيث تنقطع عنها الدورة الشهرية تماماً ويتفقد خصوبتها الطبيعية، غالباً ما يحدث هذا الأمر بشكل طبيعي في الفترة بين الـ 40 والـ 50 من عمرها.

أعراض سن اليأس

عندما تصل المرأة لهذا السن تحدث الكثير من التغيرات الفسيولوجية والنفسية في جسدها كما يلي:

  • مع توقف عملية التبويض تقل نسبة هرمون الأستروجين في جسم المرأة مما يترتب عليه العديد من الأعراض منها الإصابة بنوبات الحرارة والتعرق، كما تقل قدرتها على النوم بشكل جيد وتصاب بنوبات اكتئاب وتغيرات حادة في المزاج.
  • كذلك تصاب بالالتهابات المثانة ومجرى البول بشكل متكرر.
  • أيضاً تصبح النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام كلما تقدم بها العمر خاصة بعد سن اليأس، فتقل عملية بناء أنسجة العظام ويزداد معدل هدمها، مما يجعل المرأة عرضة للإصابة بالكسور في أماكن متعددة من جسدها.
  • تزداد فرص إصابة المرأة بأمراض القلب والجهاز الدوري بعد سن اليأس؛ يرجع ذلك لنقص هرمون الأستروجين الذي يساهم بشكل كبير جداً في حماية المرأة من تراكم الدهون على جدار الأوردة والشرايين حيث وجدت بعض الدراسات أن النساء قبل سن اليأس تكاد تنعدم فرص إصابتهن بأمراض القلب مقارنة بالرجال، فإذا وصلت المرأة لهذا السن تتساوى نسبة إصابتها بالأزمات القلبية مع الرجل.

كيف تقللين من أعراض سن اليأس

هناك العديد من الطرق التي تساعد النساء على الحفاظ على صحتهن وتعويض الأضرار التي تلاحقهن جراء نقص هرمون الأستروجين كما يلي:

  • تحتوي بعض الأطعمة على هرمونات نباتيه مشابهة في تركيبها لهرمون الأستروجين وبالتالي فإن تناولها بقدر كافي خلال نظامك الغذائي يساعد في تخفيف حدة تلك الأعراض، من أمثلة هذه النباتات ما يلي:
    • الأغذية الأسيوية عموماً تحتوي على نسب عالية من هذه الهرمونات، بإمكانك تعلم إعداد بعض من هذه الوجبات.
    • فول الصويا والحلبة يعدا من أفضل وأغنى الأطعمة بهذا الهرمون، لذلك أثبتت الدراسات أن استخدامها بشكل يومي يقلل من فرص الإصابة بأمراض القلب وهشاشة العظام ونوبات الحرارة وغيرها من الأعراض المصاحبة لسن اليأس، والجيد في الأمر أنه لا يوجد أضرار من استخدامها على المدى الطويل.
  • الرياضة أيضاً تحمي من الإصابة بالعديد من الأمراض المرافقة لهذا السن، فقد وجدت الدراسات الحديثة أن النساء اللاتي يحافظن على لياقتهن ويمارسن الرياضة بانتظام تقل فرص إصابتهن بأمراض القلب والشرايين والضغط ومرض السكري، كذلك تتحسن حالتهن المزاجية كثيراً ويصبح نومهن أكثر راحة وعمق.
  • هناك طرق علاجية تساهم في التخفيف من أعراض سن اليأس أيضاً عن طريق تعاطي بعض الأدوية والهرمونات البديلة كما يلي:
    • Continuous estrogen progesteroneوهو عبارة عن أقراص تحتوي على هرموني الأستروجين والبروجسترون، تأخذ بشكل يومي وتخفف من أعراض سن اليأس حيث تعوض النقص في هذه الهرمونات نتيجة انقطاع الطمث، ولا تؤدي هذه الهرمونات لحدوث الدورة الشهرية.
    • cyclic estrogen – progesteroneوهي أقراص تأخذ على شكل دورات، حيث يتم المواظبة على أخذها لمدة 21 يوماً، ثم تتوقف المرأة عن أخذ هذه الحبوب لمدة تصل لأسبوع تحدث خلالها الدورة الشهرية ثم تعود لأخذها مرة أخرى.
    • livial or Tibolone وهو دواء يعطي نفس فاعلية هرمونات الأنوثة ويخفف بشكل كبير من الأعراض التي تصاحب سن اليأس.

متى يجب الامتناع عن أخذ هذه الهرمونات

لا يجب أن يتم وصف هذه الهرمونات للسيدات اللاتي تعانين من أحد الأمراض التالية:

  • في حالات الإصابة بالسرطان خاصة سرطان الدم والرحم والثدي.
  • حالات اختلال وظائف الكلى والكبد وضغط الدم المرتفع.
  • نقص سيولة الدم تزايد فرص الإصابة بالجلطات.
  • هناك بعض العلاجات الأخرى التي تنتمي للطب البديل وتساعد في تقليل أعراض سن اليأس منها العلاج بالإبر والتداوي بالأعشاب وغيرها، لكن لا يجب أن ينظر لهذه العلاجات على أنها آمنة بشكل كامل، خاصة الأعشاب فبعضها يحتوي على مركبات كيميائية قد تضر الجسم أكثر مما تنفعه إن لم تستخدم بشكل صحيح، لذلك عليك توخي الحذر.

في النهاية تذكري أن وصولك لهذا السن لا يعني أن حياتك قاربت على الانتهاء، لا تستسلمي لهذه الأفكار فمازال أمامك الكثير والكثير لتعيشيه، اخرجي واختبري الحياة من جديد ولا تتركي نفسك فريسة سهلة للاكتئاب والمرض، فاليأس الحقيقي يكمن في العقل والتفكير لا في بعض التغيرات الجسدية!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

20 − 12 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر