لماذا تحدث الأعاصير القمعية وما النتائج المترتبة عليها؟

الأعاصير القمعية هي أحد الظواهر البيئية المدمرة التي تقتلع كل ما يقف في طريقها تحدث هذه الأعاصير بشكل أساسي في المناطق ذات الضفط المنخفض والحرارة المرتفعة.

الأعاصير القمعية “Tornado” واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية تدميراً فهي قادرة على اقتلاع الأشجار من جذورها ومحو مدن بأكملها، تحدث بشكل رئيسي في الأماكن المدارية، فالحرارة المرتفعة هي أساس تكوينها، سرعة الرياح في هذه الأعاصير لا تقل عن 74 ميل في الساعة الواحدة، لذلك فقوتها التدميرية مرتفعة جداً، لكن رغم ضراوتها فأنها أحد المظاهر المناخية الهامة والتي تؤثر بشكل كبير على مناخ الكرة الأرضية حيث تنقل الحرارة من المناطق الاستوائية إلى المناطق الباردة، اليوم سنتعرف أكثر على هذه الأعاصير وكيفية تكوينها وأثارها المدمرة على البيئة؟

لماذا تحدث الأعاصير القمعية وما النتائج المترتبة عليها؟

كيفية تكوين الأعاصير القمعية

يتكون الإعصار القمعي بناء على عدة عوامل هامة لابد من توافرها كما يلي:

  • العامل الأول

    إرتفاع درجات الحرارة فوق البحار الاستوائية إلى 30 درجة مئوية لعمق يصل إلى 50 متراً فترتفع درجة حرارة الهواء الملاصق له ويرتفع لأعلى، عندها ينخفض الضغط الجوي في هذه المنطقة فتنجذب إليه الرياح من مناطق الضغط المرتفع، فترتفع درجات الحرارة أكثر وتبدأ مياه البحر في التبخر ويتصاعد بخار الماء إلى طبقات الجو العليا، صعود بخار الماء الساخن يؤدي لتسخين طبقات الجو العليا فتبدأ هي الأخرى في الصعود لأعلى ويحل محلها هواء أبرد، تؤدي هذه العملية إلى خلق رياح دوارة تدور حول مركز الإعصار الذي يمتد في بعض الأحيان لمئات الأمتار.

  • العامل الثاني

    هو انجذاب رياح ذات سرعات واتجاهات مختلفة عند مركز تكون الإعصار، وفي نفس الوقت وجود رياح ذات سرعة موحدة في الطبقات العليا من الجو على ارتفاع 9 ألاف متر، الرياح ذات السرعات المختلفة تُساعد على دفع الهواء لأعلى بشكل أسرع، حتى تُساعد الرياح ذات السرعة المنتظمة على زيادة سرعتها والسيطرة على الإعصار بالكامل.

  • العامل الثالث

    والأساسي هو وجود فرق كبير في الضغط بين سطح البحر أو المحيط والطبقات العليا من الجو يسمح بتقليل درجة حرارة الهواء الصاعد حتى تستمر دورة صعوده ويتسع الإعصار أكثر.

  • العامل الرابع

    يتمثل في تكوين الإعصار بالقرب من خط الاستواء وذلك بسبب حركة الأرض حول نفسها فتُساعد الرياح على الدوران وزيادة سرعتها.

أجزاء الإعصار القمعي

الإعصار القمعي يتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية كما يلي:

  • عين الإعصار

    هي منطقة الضغط المنخفض التي يتجمع حولها الهواء، تصل هذه المنطقة لعدة كيلو مترات في بعض الأحيان، العجيب في الأمر أن الطقس بداخل عين الإعصار يكون هادئاً ويمكن رؤية السماء من الداخل!

  • جدار الإعصار

    أخطر نقطة في الإعصار ويتمثل في الهواء والرياح الملتف حول منطقة العين وتكون سرعة الرياح فيه عاتية تقتلع كل ما يقف في طريقها.

  • السحب الرعدية

    وهي السحب الناتجة عن تكاثف بخار الماء وتتسبب هذه السحب في أمطار وثلوج مدمرة تصل لحد الفيضانات.

درجات الإعصار وقوته

ينقسم الإعصار القمعي لعدة درجات تختلف حسب شدة وسرعة الرياح كما يلي:

  • F-1

    سرعة هذا الإعصار تتراوح بين 73 إلى 112 ميل في الساعة، قادر على خلع الأشجار من جذورها وتحريك السيارات خارج الطريق.

  • F-2

    تتراوح سرعته بين 113 إلى 157 ميل في الساعة وهو قادر على خلع الأشجار وتحطيم أسطح المنازل وإخراج القاطرات الحديدية عن مسارها.

  • F-3

    تتراوح سرعته بين 158 و 207 ميل في الساعة وباستطاعته اقتلاع الأشجار مهما بلغت ضخامتها وتحطيم المنازل بالكامل وإحداث فيضانات مدمرة.

  • F-4

    تتراوح سرعته بين 208 إلى 260 ميل في الساعة وهو قادر على رفع السيارات والأشجار وإحداث فيضانات وحركات مد وجزر مدمرة.

  • F-5

    تصل سرعته إلى 318 ميل في الساعة وهو قادر على حمل السيارات والمنازل إلى مسافات بعيدة جداً، كما يُحدث فيضانات عاتية بإمكانها إغراق قُرى بأكملها.

فترة حياة الإعصار

تصل مدة حياة الإعصار القمعي إلى 10 أيام وقد تستمر أكثر من ذلك تبعاً لشدته، لكن لسرعة تحرك هذا الإعصار فإنه قادر على تدمير أماكن واسعة جداً في هذه المدة حيث ينتقل من مدينة لأخرى كل يوم أو يومين.

ظاهرة النينو وعلاقتها بتكون الأعاصير

هذه الظاهرة تحدث بصفة شبه دورية كل مدة تصل إلى ثمانية عشر شهراً أو أكثر، تحدث هذه الظاهرة فوق المحيطين الهادي والهندي، حيث تتسبب في سخونة الطبقات العليا من المحيطات بالتالي تهيئ الجو لحدوث الأعاصير، فتتسبب في حدوث جفاف شديد في الجانب الغربي من شواطئ أمريكا الجنوبية، بينما تحدث عواصف وأعاصير عاتية في أماكن أخري مثل الأمازون وقارة استراليا وأندونسيا وغيرها، السبب الرئيسي لحدوث هذه الظاهرة هو ارتفاع نسب التلوث وحدوث ما يسمى بظاهرة الصوبة الزجاجية التي تتسبب في تسخين طبقات الهواء الدنيا ورفع درجة حرارة الأرض بشكل كبير ومضطرد بالتالي ترتفع فرص حدوث الأعاصير والعواصف الرعدية بشكل كبير جداً وبالتالي يهدد حياة ملايين البشر.

التعليقات مغلقة.