فوائد الفلفل الأحمر : لماذا ينصح خبراء التغذية والأطباء بتناوله؟

فوائد الفلفل الأحمر الحار والأثر الصحي للانتظام في تناوله

فوائد الفلفل الأحمر الصحية التي كشفت عنها الدراسات التي أجريت خلال السنوات الأخيرة دفعت خبراء التغذية للحث على تناوله .. ترى لماذا ؟ وما تلك الفوائد ؟

0

كثُر الحديث عن فوائد الفلفل الأحمر خلال السنوات الأخيرة بفضل ما توصل إليه الأطباء وخبراء التغذية من خلال أبحاثهم الهادفة إلى اكتشاف أثر تناول هذا النوع من الفلفل على جسم الإنسان، وقد اكتشفوا من خلالها أن تلك الثمار الحارة التي بدأ الإنسان في استهلاكه منذ 7500 عاماً قبل الميلاد لها تأثير بالغ على الصحة العامة وتجمع بين الفائدة العلاجية والوقائية في ذات الوقت، ومن ثم يمكن القول بأن فوائد الفلفل الأحمر تفوق مجرد كونه أحد أنواع التوابل التي تمنح الأطعمة نكهة خاصة ومذاقاً مميزاً.

فوائد الفلفل الأحمر الوقائية والعلاجية :

يرى خبراء التغذية أن محبي الأطعمة الحارة هم الأوفر حظاً وذلك بسبب فوائد الفلفل الأحمر الصحية التي كشفت عنها الدراسات المختلفة وأبرزها الآتي:

خفض ضغط الدم وحماية القلب :

تتمثل إحدى أفضل فوائد الفلفل الأحمر في قدرته الفائقة على الوقاية من أمراض القلب والشرايين مع التقدم بالعمر، كما أثبتت العديد من الدراسات أن الأشخاص معتادي تناول الفلفل الأحمر انخفضت لديهم احتمالات التعرض إلى الأزمات القلبية بنسبة كبيرة مقارنة بغيرهم. السر في ذلك يرجع إلى تركيب هذا النوع من الفلفل الذي يتضمن نسب عالية من معدن البوتاسيوم الذي يساهم في منع حدوث ارتفاع الضغط الدم المفاجئ ويحافظ عليه في النطاقات الآمنة.

كذلك من فوائد الفلفل الأحمر أنه يعد مصدراً لمواد النياسين والريبوفلافين وكلاهما يعمل على رفع مستويات الكوليسترول الجيد في الجسم، وبالتالي يساهم في حماية عضلة القلب ويمنع التعرض لأي من أمراض الأوعية الدموية وتصلب الشرايين، علاوة على أن انخفاض معدلات تلك المواد في الجسم قد يقود لعدة مشاكل صحية مثل الاضطرابات الهضمية ومرض البلاجرا وغير ذلك.

علاج التهاب الجيوب الأنفية :

يحتوي الفلفل الحار على مادة تسمى الكبساسين والتي تعمل على إزالة احتقان الأنف؛ إذ أن حرارتها تعمل على إسالة مخاط الأنف وبالتالي طرده خارج الجسم، ومن ثم يمكن اعتبار التغلب على التهابات الجيوب الأنفية أحد فوائد الفلفل الأحمر نظراً لأن تلك المادة -أي الكبساسين- تساعد على تضييق الأوعية الدموية داخل التجويف الأنفي، هذا بالإضافة إلى أنها تعد من المواد شديدة الفعالية في مكافحة الجراثيم.

الحفاظ على سلامة العيون :

يؤكد خبراء الأطباء وخبراء التغذية على أن إضافة كمية بسيطة من الفلفل الأحمر إلى الوجبات الغذائية اليومية يساهم بصورة كبيرة في الحفاظ على سلامة العين وقوة النظر، حيث أن أحد فوائد الفلفل الأحمر أنه يعتبر مصدراً أساسياً لفيتامين أ والذي يمثل أهمية قصوى بالنسبة لعضو العين وانخفاض مستوياته في الجسم قد يكون له تأثير سلبي على صحته وحدة البصر، كما أثبتت بعض الدراسات أن تناول الفلفل الحار بصفة دورية يخفض احتمالات التعرض إلى العديد من المشكلات الصحية مثل العشى الليلي ومضر التنكُس أو الضمور البقعي.

منع قرحة المعدة :

يُشاع أن الأطعمة الحارة تؤدي إلى العديد من المشكلات الصحية ومن بينها قرحة المعدة، وقد يكون ذلك صحيحاً بالفعل ولكن في حالة الإفراط في تناول هذه الأطعمة فقط، أما في حالة تناول قدر بسيط من الفلفل الحار فإن ذلك قد يؤدي إلى تحقيق نتائج عكسية، حيث أثبت العلماء أن منع قرحة المعدة يُدرج ضمن قائمة فوائد الفلفل الأحمر الوقائية.

تقع الإصابة بقرحة المعدة نتيجة تواجد البكتريا الضارة التي تعمل على تحفيز خلايا بطانة المعدة على إفراز العصارة الهضمية بنسب أعلى من المفترض، ويؤكد العلماء على أن المركبات التي يحتوي عليها الفلفل الأحمر تعمل على قتل تلك البكتريا، ومن ثم فإنها تقي الإنسان من تلك المشكلة الصحية الشائعة والمزعجة.

مُسكن طبيعي للألم :

وجد العلماء أن المركب الكيميائي كبساسين لديه قدرة فائقة على كبح المركب العصبي المسؤول عن الإحساس بالألم، وبناء على ذلك أدرجوا تسكين الآلام -ولو بصورة نسبية- ضمن فوائد الفلفل الأحمر الصحية، كما أكد عدد من خبراء التغذية على أن الفلفل الحار قد يكون ذو فعالية في التغلب على صداع الرأس وخاصة الصداع النصفي الذي يسبب ألماً شديداً لمن يصابون به.

المساهمة في خفض الوزن :

يؤكد خبراء التغذية على أن إضافة الفلفل الأحمر الحار بكميات مناسبة إلى الوجبات الغذائية يعزز من تأثير الحميات الغذائية المتبعة بهدف التخلص من الكرش ويسرع من وتيرة خفض وزن كتلة الجسم بشكل ملحوظ، هذا بالطبع إلى جانب الانتظام في ممارسة الرياضة البدنية، وتتحقق فوائد الفلفل الحار بفضل طبيعة مركب الكبساسين الحرارية والتي تساعد على إنقاص الوزن بعدة طرق، أولها تحفيز عملية التمثيل الغذائي، كما أن تناول الأطعمة الحارة يؤدي إلى رفع درجة حرارة الجسم الداخلية مما يدفعه لاستهلاك المزيد من الطاقة وبالتالي رفع معدلات حرق الدهون.

أوضح بعض العلماء ومنهم يونج وون يون الباحث بجامعة ديجو أن عدد كبير من الشركات التي تقدم منتجات خفض الوزن تضيف مسحوق الفلفل الأحمر إلى تركيبها للاستفادة من تأثير الكبساسين، وهو ما يؤكد بشكل قاطع فعالية الفلفل الحار المصدر الغذائي في هذا الصدد.

علاج الاضطرابات المعوية

يساهم تناول الفلفل الأحمر في مكافحة العديد من الاضطرابات المعوية وذلك لأن الخصائص التي تميز المواد الداخلة في تركيبه تتضمن القدرة على مكافحة جراثيم المعدة وعدة أنواع من البكتريا الضارة ومنها إتش بيلوري، مما يمكن معه اعتبار الفلفل الحار مُطهراً للأمعاء، هذا بخلاف الدور الذي يلعبه الفلفل الحار في تحفيز جهاز المناعة ورفع كفاءته مما يعني أنه يساهم في مكافحة كافة أنواع الممرضات ويحد بنسبة كبيرة من احتمالات انتقال العدوى.

يُشار هنا أن الدراسات الحديثة قد نفت بشكل قاطع صحة الاعتقاد السائد بأن الأطعمة الحارة تؤدي إلى تقرحات المعدة، وأن الحقيقة على النقيض تماماً من ذلك كما ذكرنا سابقاً.

مكافحة الأورام السرطانية

يعتبر مرض السرطان أحد الأمراض المُفزعة الأكثر فتكاً وزهقاً للأرواح بالزمن المعاصر، بناء على ذك يمكن القول بأن أهم فوائد الفلفل الأحمر تتمثل فيما له من قدرة فائقة على مكافحة نمو الأورام السرطانية وفقاً لما أثبتته الأبحاث والدراسات العلمية التي أجريت في هذا الصدد، حيث وجد العلماء أن المركبات التي يحتوي الفلفل الأحمر عليها ساهمت في القضاء على الخلايا السرطانية لدى فئران التجارب بنسب مرتفعة وصلت إلى 80%، بينما وجدت دراسة أخرى أن تلك المركبات أدت إلى انكماش الورم السرطاني إلى خُمس حجمه الأصلي، ومن ثم يمكن اعتبار الفلفل الأحمر الحار أفضل مُعزز لتأثير علاجات السرطان التقليدية.

خاتمة :

يمكن القول -في الختام- أن ثمار الفلفل الأحمر عبارة عن كنز من الفوائد بالغة التميز والتعدد والتنوع، وهي بالتأكيد كفيلة بدفعنا إلى الحرص على إضافة كميات مناسبة منه إلى مختلف الوجبات الغذائية، أما الأمر الأكثر إثارة للاهتمام فهو أن العلماء يتوقعون اكتشاف المزيد من فوائد الفلفل الأحمر خلال السنوات المقبلة، خاصة أن النتائج الأولية لإحدى الدراسات الحديثة تُرجح أن يكون لتركيب الفلفل الأحمر دور إيجابي مستقبلاً في علاج مرض السكري من النمط الأول.

يُشار في النهاية إلى أن هذا المقال والمواد التي يحتوي عليها هي مجرد معلومات فقط ولا يجوز بأي حال اعتبارها بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنان × 4 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر