الرئيسية الصحة لماذا يجب على الأم أن تهتم بـ فترة التسنين لطفلها؟

لماذا يجب على الأم أن تهتم بـ فترة التسنين لطفلها؟

0

يبدأ أغلب الأطفال فترة التسنين الخاصة بهم بعد الشهر الرابع أو الخامس من الولادة. وتستمر هذه المرحلة من النمو عدة شهور أو سنة كاملة لحين اكتمال ظهور جميع الأسنان اللبنية. وهي مرحلة لابد أن يمر بها كل الأطفال كدليل على النمو الطبيعي والبلوغ الصحيح. في فترة التسنين يعاني أغلب الأطفال من الانزعاج والتعب المستمر، ويظهرون هذا بالبكاء الشديد فتجد الأمهات صعوبة في تهدئة الطفل، مما يسبب لها القلق وعدم الراحة. ولذلك يجب على كل أم أن تستعد للاهتمام بطفلها في هذه المرحلة، وتتعلم جيدًا كيفية الاهتمام به.

ارتفاع الحرارة

يعاني أغلب الأطفال في فترة التسنين من ارتفاع درجة الحرارة. ولكن ارتفاع الحرارة ليس مؤشر أكيد على التسنين، فليس من الضروري أن يرتبط التسنين بالحمى. لا يجب على الأم وضع افتراضية دائمة بكون التسنين هو سبب ارتفاع الحرارة، ويجب علاج الحمى بشكل منفصل عن التسنين، إن لم يقل الطبيب غير ذلك. يمكن للأم عمل كمادات باردة للطفل، ويفضل استخدام مياه فاترة ووضع القماشة المبللة على الرقبة والذراع والفخذ، لأن هذه المناطق يمر بها الشريانين الكبيرة. هذه الطريقة أفضل من وضع الكمدات على الجبهة كما هو معتاد.

يمكن أيضًا استخدام شراب الباراسيتامول للأطفال لخفض الحرارة. ولكن يجب اتباع تعليمات الصيدلي أو الطبيب لوصف الجرعة المناسبة. أما في حالة عدم ارتباط الحرارة بالتسنين، فعندها يجب استشارة طبيب لوصف مضاد حيوي مناسب.

الجفاف في فترة التسنين

مع ارتفاع درجة الحرارة، وزيادة كمية اللعاب في فم الطفل كعرض من أعراض التسنين، يفقد الطفل كميات كبيرة من المياه. مما يعرضه لخطر الجفاف خاصة في فصل الصيف. لذلك يجب على الأم الاهتمام بهذا الموضوع بشكل كبير، خاصة إن تعرض الطفل للإسهال أو القيئ أيضًا. مما يفقده المزيد من المياه والمعادن بالجسم. وبهذا الحجم الصغير سيكون تأثير الجفاف أكثر خطورة.

يجب أن تقدم الأم لطفلها غذاء مغذي ولذيذ على فترات قريبة، وتزيد من اللبن أو المياه المعقمة المقدمة للطفل. لا يجب إجبار الطفل على الأكل، خاصة لأن فترة التسنين تفقده الشهية بعض الشيء. ولكن يجب أن تحسب الأم عدد الوجبات التي أكلها حتى تطمئن لوصول المعادن اللازمة التي يحتاجها جسمه. في بعض الأوقات يمكن أن يصف الطبيب بعض الفيتامينات والمعادن حسب حاجة الطفل إن أظهر الطفل ضعف في الحركة والنمو.

سيلان اللعاب

من الأعراض الشهيرة لفترات التسنين عند الأطفال، هي زيادة اللعاب. مما قد يتسبب في بعض الأوقات في احمرار وطفح جلدي عند الشفة السفلية أو الذقن. هنا لا يجب أن تقلق الأم، وفقد عليها الانتباه ومراعاة تجفيف ذقن الطفل كلما سال لعابه. يجب أن تجفف بلطف دون أن تحك جلد الطفل. وهناك عدة كريمات جلدية لطيفة على بشرة الأطفال يمكن أن تساعد الأم في هذا الغرض. كما يجب ألا تقلق عندما تلاحظ أن براز الطفل رخوًا بعض الشيء، وذلك بسبب ابتلاع الطفل للكثير من اللعاب. يمكن القلق فقط عند تغير لون البراز أو استمرار الإسهال لمدة طويلة.

الألم في فترة التسنين

هذه العرض من أشهر وأهم أعراض التسنين عند الأطفال. ويجب أن تهتم له الأم كثيرًا. فعملية شق السن لطريقه خارج اللثة، هي عملية مؤلمة جدًا خاصة في أول وثاني سن في شهور الطفل الأولى. فهو غير معتاد على هذا النوع من الألم، كما أن مناعته ضعيفة جدًا حتى تقاوم الالتهابات التي قد تحدث باللثة. فينتج عن ذلك انتفاخ واحمرار باللثة، وألم يظهره الطفل في صورة بكاء مستمر وعصابية وضيق شديد. يجب على الأم تقديم الحنان والاهتمام الكافي للطفل، ويجب أن تكون هادئة ولا تغضب من تصرفاته وبكاءه. كما يجب علاج الألم كما يلي.

يمكن تدليك اللثة بإصبعكِ بعد غسيل اليد جيدًا. وإعطاء الطفل قماشة مبللة بماء بارد أو مثلج للعض عليها. وقد تستبدل القماشة بالعضاضة بعد وضعها أيضًا بالثلاجة، لأن البرودة تخفف الألم. الشيء الأهم هو عدم ترك الطفل ليعض أي شيء يأتي بطريقة حتى لا يُصاب بالبكتريا. وهو سيفعل ذلك بشكل عفوي، لأن العض يريح الألم اللثة. يمكن استخدام زيوت طبيعية مثل المنثول والكافور لتخفيف حدة الألم. ولكن لا ينصح باستخدام جل التسنين أو مسكنات الألم مثل الأسبرين، لأنها كلها تؤدي إلى “متلازمة راي” عند استخدامها في سن صغير. يمكن للطبيب وحده وصف المسكنات الضرورية للطفل، ويجب اتباع التعليمات جيدًا.

إن كان الطفل كبير كفاية، يمكن تقشير الخيار أو التفاح أو الجزر ووضعهم في الثلاجة، ثم تقديمهم للطفل حتى يعض عليهم وفي نفس الوقت يستفيد بالمعادن والفيتامينات بهم. وربما ستجد حب شديد من طفلك لهذه الطريقة. ولكن يجب مراقبة الطفل حتى لا يقضم قطعة كبيرة ويختنق بها. بعد كل تلك المحاولات إن استمر الألم، فلا حنان أكبر من حنان الأم ليهدئ الطفل. ويمكن زيادة ساعات اللعب مع الطفل ليلهى عن الألم، سواء مع الأم أو الأب. مع حمام بارد ومنعش لتجديد طاقة الطفل.

عدم انتظام فترات النوم

من أعراض فترة التسنين هي عدم قدرة الطفل على النوم لمدة طويلة بحسب جدول نومه المعتاد. وذلك لأن أنشطة اليوم تقلل من الألم والمعناة، ولكن في الليل يرجع الألم بشكل أكبر. لذلك على الأم تقديم الحنان والهدوء عند الاهتمام بطفلها أثناء الليل، وتوقع أنه قد يحتاجها في أي وقت. على الأم أن تحضن طفلها وتسمعه صوتها، ثم محاولة التخفيف عن ألمه بقدر الإمكان حتى يعود إلى النوم. يمكن التغاضي عن جدول النوم في هذه الفترة لحين ظهور السن. ثم العودة لجدول النوم بالصبر وتدريب الطفل.

الآلام في الأذن

عند بعض الأطفال ترتبط فترة التسنين بوجع في الأذن. وستلاحظ الأم هذه الأمر من خلال محاولة الطفل لشد الأذن، أو وضع إصبعه بداخلها. قد يكون ألم الأذن مرتبط أو غير مرتبط بالتسنين. بمعنى أنه التهاب اللثة قد يسبب ألم في الأذن، ولكن أيضًا قد توجد أسباب أخرى تسبب الألم. لذلك يجب زيارة الطبيب لتحديد مصدر الألم وعلاجه بالطريقة المناسبة. في كل الأحوال يمكن للأم أن تستعين بطبيب صيدلي لوصف علاج لا يحتاج لوصفة طبية أولًا، يساعد على تخفيف آلام الأذن، ويجب اتباع التعليمات جيدًا. كما يجب أن ترضع الأم طفلها بزاوية 45 درجة وليس بزاوية 90 درجة. حتى لا تدخل نقاط اللبن المتساقطة لأذن الطفل وتسبب له التهيج والالتهاب.

فترة التسنين فترة مهمة وحيوية في طريق نمو الطفل، ودليل على نموه الطبيعي. لا يجب القلق إن تأخرت أو تقدمت تلك المرحلة شهر أو اثنين، ولكن يجب زيارة الطبيب إن وصل الطفل عامه الأول بدون ظهور أي سن أو حتى أعراض للتسنين.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

Exit mobile version