الرئيسية الصحة ضعف الذاكرة : لماذا نُصاب بضعف الذاكرة وكيف نعالج هذه المشكلة ؟

ضعف الذاكرة : لماذا نُصاب بضعف الذاكرة وكيف نعالج هذه المشكلة ؟

ضعف الذاكرة هو عرض رئيسي من أعراض الشيخوخة والتقدم من العمر.. لكن السؤال هو لماذا بعض الناس أكثر عرضة إليه من غيرهم؟

0

ضعف الذاكرة ينظر البعضه إليه على أنه أمر مفروغ منه، فهو أحد أعراض الشيخوخة حتمية الحدوث مع تقدم العمر، وعلى الرغم من حقيقة هذه النظرية المتعلقة بضمور و ضعف الذاكرة ،إلا إن هذا القول يتسم بقصور شديد، فالتعرض لهذه الحالة ليس أمر مُسلم به لهذا الحد، بل إن شدة الإصابة ومدى احتمالية حدوثها ترتبط بالعديد من العوامل الأخرى، والتي من شأنها أن تسرع بحدوثه إذا ما توافرت، وكذا تجنبها يؤخره أو يحد من احتمالات وقوع الإصابة، فما هي تلك العوامل؟

عوامل تزيد من احتمالات ضعف الذاكرة :

حدد العلماء من خلال دراساتهم مجموعة من العوامل التي تزيد من احتمالات التعرض لـ ضعف الذاكرة ،واعتبروا تجنب التعرض لها بقدر الإمكان، يحد بنسبة كبيرة جداً من احتمالات الإصابة بهذه الحالة المزعجة في مرحلة الشيخوخة، وتلك العوامل تتمثل في الآتي:

الاكتئاب :

المشكلات النفسية تأثيرها يفوق ما يمكن أن نتصوره، وعلينا أن نسلم بحقيقة أن الصحة العضوية تتأثر سلباً وإيجاباً بالحالة المزاجية والنفسية، وهذا ما كشفه فريق بحثي من علماء النفس في إحدى الجامعات الألمانية، وأكدته الجمعية الألمانية لعلم النفس والشيخوخة، إذ ورد بالتقارير الصادرة عنها إن الاكتئاب يزيد من احتمالات التعرض لـ ضعف الذاكرة ،وحِدة الإصابة بهذه المشكلة ترتبط بحِدة نوبات الاكتئاب التي تصيب الفرد، ومن ثم نتبين مدى ضرورة عدم إهمال الصحة النفسية، وكذا ضرورة الحصول على استشارة طبية متخصصة، خاصة إذا دامت هذه المشاعر السلبية لفترات أطول من المعتاد.

العقاقير المنومة والمبنهة :

كشفت الدراسات التي أجريت في هذا الخصوص أيضاً، إن ضعف الذاكرة قد يأتي كأثر جانبي لاستخدام بعض العلاجات أو العقاقير الكيميائية، وبصفة خاصة العقاقير التي تؤثر بشكل مباشر على خلايا العقل، مثل الأدوية التي تعالج أمراض الصرع أو المضادة لحالات الاكتئاب، كذلك الأشخاص الذي يعانون من الأرق ويجدون صعوبة في الخلود إلى النوم، عليهم ألا يعتمدوا بشكل أساسي على العقاقير والحبوب المنومة، إذ كشفت الدراسات إن استهلاك هذا النمط من الأدوية لفترات طويلة يؤثر على سلامة خلايا العقل، ومع مرور الوقت يصيب الإنسان بحالة من ضعف الذاكرة ،والأمر نفسه ينطبق على العقاقير ذات التأثير المعاكس أي العقاقير المنبهة والمُنشطة.

السمنة :

من الأقوال العربية المأثورة والشهيرة “إن البطنة تُذهِب الفطنة”، والفطنة بالطبع يشار بها إلى رجاحة العقل وقدرته على القيام بوظائفه، أما البطنة فإنما يشار بها إلى السمنة وتراكم الدهون بالجسم، والأبحاث والدراسات الحديثة أثبتت صحة وصدق ذلك القول، خاصة بعدما وجدت إن هناك علاقة بين زيادة الوزن و ضعف الذاكرة ،والسر في ذلك هو إن الوزن الزائد وخاصة بمنطقة البطن، يؤثر على معدلات ضخ الدم إلى خلايا المخ بالنسب الصحيحة، وبالتالي يؤثر عليه بشكل سلبي يُحجم قدراته ويُعيقه عن القيام بوظائفه.

سوء التغذية :

ما من مشكلة صحية إلا والنظام الغذائي السئ أحد مُسبباتها، وفيما يخص ضعف الذاكرة أو ضمورها أو فقدانها بالكامل مع تقدم العمر، فإن ذلك غالباً ما يكون نتيجة لنقص أحماض أوميجا 3 والأملاح المعدنية، إذ أن هذين العنصرين من المُغذيات الرئيسية للدماغ، والتي تعمل على تنشيطها وتنبيهها، وبالتالي فإن نقص هذه العناصر بجانب نقص الفيتامينات، يأتي بنتائج عكسية ويؤثر بشكل سلبي على سلامة العقل، وقد كشفت الدراسات إن النسبة الغالبة من حالات النسيان أو ألزهايمر، كانت لإناس يعانون من سوء التغذية.

الكحول والمخدرات :

تناول الخمر أو إدمان المخدرات وحتى التدخين التقليدي، كشفت الأبحاث إن كلها أمور تزيد من احتمالات ضعف الذاكرة، وذلك لأن المواد الداخلة في تركيب هذه السموم، تؤدي إلى إحداث تلف شديد في خلايا المخ، والتي لا يمكن للجسم أن يقوم بتجديدها من تلقاء نفسه، مما يعني إن ضعف الذاكرة الناتج عن تعاطي المخدرات أو تناول الكحوليات، لا يعد حالة مؤقتة بل إنه حالة دائمة تستمر في التفاقم وصولاً إلى ألزهايمر أو فقدان الذاكرة التام.

Exit mobile version