أضرار النسكافيه : لماذا يحذر منه الأطباء؟ وما أضراره؟

تعرف على أضرار النسكافيه التي تجعله أحد أخطر المشروبات

أضرار النسكافيه التي كشفت عنها الأبحاث الغذائية كانت سبباً في تصنيف الأطباء له ضمن مجموعة المشروبات المهددة للصحة .. ترى لماذا ؟

0

أكدت العديد من الدراسات أن أضرار النسكافيه تفوق منافعه عدداً وتأثيراً، لكن رغم ذلك لا يزال أغلب الناس يصمون آذانهم عن الاستماع لتلك النصيحة؛ حيث أن النسكافيه أصبح عادة يومية بالنسبة للملايين حول العالم ممن لا يمكنهم تصور يومهم دون تناول كوب النسكافيه الصباحي، الذي يعتبر -في نظرهم- المسؤول الأول عن ضبط حالتهم النفسية والمزاجية ووقايتهم من صداع الرأس وإجهاد العمل، ورغم أن ذلك صحيح إلا أن أضرار النسكافيه التي كشفت عنها الدراسات تتطلب منا التوقف أمامها وإعادة تقييم الأمر وتحديد إن كان حقاً يستحق تلك المخاطرة!!

أضرار النسكافيه على الصحة العامة للإنسان :

أضرار النسكافيه التي توصل لها العلماء كفيلة بدفعك إلى الامتناع عن تناوله بصورة نهائية أو على أقل تقدير تجنب الإفراط في تناوله تفادياً للتعرض لأي من المشاكل الصحية التي يؤدي إليها والتي توصف بعضها بالجسيمة، من أبرز تلك المخاطر المحتملة ما يلي:

يهدد صحة القلب :

أحد أبرز مخاطر و أضرار النسكافيه أنه يمثل تهديداً على عضلة القلب ويزيد بنسبة كبيرة من احتمالات التعرض إلى الأزمات القلبية أو الإصابة بالجلطات أو تصلب الشرايين، السر في ذلك يرجع إلى احتواء كوب النسكافيه الواحد على نسبة مرتفعة من مادة الكافيين المنبهة والتي تسبب ارتفاع ضغط الدم بصورة مفاجئة، علاوة على أنها تؤدي إلى تسارع معدل نبضات القلب بشكل ملحوظ الأمر الذي قد تنتج عنه العديد من المشكلات الصحية على المدى البعيد.

ينصح الأطباء الأشخاص ممن يعانون فعلياً من أمراض القلب بضرورة الامتناع عن تناول النسكافيه ومختلف المشروبات المشابهة، وفي ذات الوقت ينصحون الأصحاء بضرورة الاقتصاد في استهلاكه تجنباً لتلك المخاطر، كما يمكن تناول مشروب النسكافيه الخالي من الكافيين المتوفر في الأسواق الذي يوفر لك ذات المذاق المميز لذلك المشروب مع تفادي مخاطره المحتملة.

يؤثر سلباً على سلامة العظام :

كشفت الدراسات العلمية أن الأشخاص المدمنين على تناول النسكافية بنسب مرتفعة كانوا أكثر عرضة للإصابة بمشاكل الهيكل العظمي الصحية في المستقبل مقارنة بمن لا يتناولون ذلك المشروب، وبالبحث عما يفسر تلك الظاهرة تبين للعلماء أن النسكافيه من المشروبات المدرة للبول وبالتالي يمنع العظام من الاستفادة بعنصر الكالسيوم التي تحصل عليه من المصادر الغذائية المختلفة، ونتيجة لذلك تصبح العظام أضعف وأكثر عرضة للعديد من المشكلات الصحية على المدى البعيد.

في ضوء ذلك يمكن إدراج هشاشة العظام و التهاب المفاصل ضمن قائمة أضرار النسكافيه الصحية، كما أنه يُضعِف النسيج العظمي وبالتالي يصبح أكثر قابلية للشرخ والكسر.

أضرار النسكافيه على المرأة الحامل :

إن كان النسكافيه مشروباً مضراً بالنسبة للجميع فإنه بالغ الضرر بالنسبة للمرأة خلال فترة الحمل، حيث يؤكد الأطباء أن من بين أبرز أضرار النسكافيه ما يمثله من تهديد على سلامة واستقرار الحمل، كما أنه يزيد بنسبة كبيرة من احتمالات وقوع الإصابة بحالة فقر الدم المعروفة بمسمى أنيميا الحمل، بالإضافة إلى ما يحمله من آثار سلبية متعددة على الجنين.

ارتفاع نسبة الكافيين في تركيب النسكافيه يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم وهو ما يشكل خطورة بالغة على سلامة الحمل، كما أنه يؤدي -كما أشرنا سابقاً- إلى فقدان الجسم نسبة كبيرة من عنصر الكالسيوم، وهو ما يؤثر بصورة سلبية على عملية تكون عظام الجنين ونموه بشكل سليم. بالإضافة إلى هذا وذاك فإن الأطباء قد حددوا جرعة الكافيين التي تحتاج إليها المرأة يومياً خلال فترة الحمل بقرابة 300 ملجم فقط وهي أقل كثيراً من النسبة التي يحتوي عليها النسكافيه.

يسبب اضطرابات النوم :

يشاع عن تناول القهوة أنه أحد المسببات الرئيسية لنوبات الأرق وحالات اضطراب النوم وذلك لما تحتوي عليه من نسبة مرتفعة من مادة الكافيين المنبهة، ولذلك ينصح الأطباء بعدم تناولها في أوقات متأخرة من النوم لضمان الحصول على قسط مناسب من النوم العميق والمستقر يضمن تجدد نشاط وحيوية الجسم.

تفوق أضرار النسكافيه في هذا الصدد حجم الأضرار الناتجة عن تناول القهوة التقليدية، والسر في ذلك يرجع إلى احتواء ملعقة النسكافيه الواحدة على نسبة أعلى من مادة الكافيين المتواجدة في المشروبات الأخرى، ومن المعلوم أن اضطراب النوم ما هو إلا بداية لسلسلة طويلة من المضاعفات الصحية الخطيرة.

يؤثر على الجهاز الهضمي :

النتائج الأولية لبعض الدراسات الغذائية أشارت إلى أن الاضطرابات الهضمية تعد إحدى أضرار النسكافيه خاصة في حالة تناوله بشكل مفرط، وخاصة الأنواع المخلوطة من هذا المشروب مثل العبوات التي تجمع بين مسحوق القهوة وبودرة الحليب والكريمر وغير ذلك من العناصر التي تمنح مذاقاً خاصاً لكنها في ذات الوقت تضاف من حجم المخاطر المحتملة لذلك المشروب.

ينصح الأطباء بعدم تناول أكثر من كوب واحد من مشروب النسكافيه يومياً على أقصى تقدير، مع ضرورة الالتزام بأن يكون موعد ذلك الكوب بعد تناول وجبة الغذاء بساعة كاملة على الأقل، مع ضرورة تناول النسكافيه في الصباح الباكر قبل تناول وجبة الإفطار “على الريق”.

قد يؤدي للإصابة بالسرطان :

في الواقع الإصابة بأحد أنواع مرض السرطان لا يدرج بشكل رئيسي ضمن قائمة أضرار النسكافيه الصحية، حيث أنه النسكافيه في حد ذاته لا يقود إلى تلك الإصابة، لكن بعض الدراسات توصلت إلى أن المادة المبيضة المستخدمة في بعض منتجات النسكافيه هي ما قد يتسبب في حدوث ذلك وتزيد من احتمالات وقوع الإصابة بسرطان المثانة بشكل خاص، كما أن المواد الحافظة الداخلة في تركيب ذات المنتجات قد تؤدي إلى عواقب وخيمة من بينها العقم لدى الرجال.

بناء على ذلك إن كان لابد من تناول النسكافيه فمن الأفضل الاعتماد على النوع الخالي من الإضافات ما يعرف باسم “Black” كونه الأقل خطورة، كما يفضل إضافة الحليب إليه من أجل تخفيف الأضرار التي قد تنتج عن تناوله وفي كل الأحوال يجب أن يكون ذلك دون إفراط.

يسبب الإدمان :

في النهاية يمكن القول بأن خطورة النسكافيه لا تقتصر على الأضرار الصحية المحتمل أن تأتي مترتبة عليه فحسب، بل أن الخطورة الحقيقية تتمثل في صعوبة الانقطاع عن تناوله في حالة الاعتياد عليه، أي أن تناول النسكافيه يتحول على المدى البعيد إلى حالة من حالات الإدمان وبالتالي يصعب على الشخص التوقف عن استهلاكه حتى في حالة التضرر منه.

يشار هنا إلى أن الأشخاص المعتادون على تناول النسكافيه بصفة منتظمة يعانون بحالة من عدم الاتزان العقلي والنفسي في حالة الامتناع عنه، ويمكن ملاحظة ذلك بوضوح في شهر رمضان بفعل الصيام، حيث يصيب هؤلاء الأشخاص صداع الرأس ويفقدون القدرة على التركيز ويصبحون سريعي الغضب والانفعال وكلها أعراض تتشابه بدرجة كبيرة مع أعراض انسحاب المخدرات من الجسم أو أعراض التوقف عن التدخين، وقد يفشل البعض في التوقف عن استهلاك النسكافيه رغم تضرره منه.

خاتمة :

تناول النسكافيه قد يساعد على التركيز لما يحتوي عليه من نسبة كافيين مرتفعة، لكن رغم ذلك لا يجب أن يتحول الأمر إلى عادة صباحية يصعب التخلص منها في المستقبل. إذا لم يكن في مقدورك الاستغناء عن ذلك المشروب بصورة كاملة فعلى الأقل يجب الالتزام بتناوله بصورة معتدلة وعلى فترات متقطعة لتجنب المخاطر العديدة التي قد تأتي مترتبة عليه في حالة الإسراف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

8 + 14 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر