لماذا يكرر الناس سؤال: هل أنت مستيقظ ؟ عندما تجيبهم على الهاتف؟

أسباب شيوع سؤال: أأنت مستيقظ بين العديد من الأشخاص

هناك أسئلة غريبة تطرح وسؤال مثل هل أنت مستيقظ ؟ الذي يسأله الناس حينما ترد على الهاتف يجعلك تستغرب من معنى السؤال فما هي التفسيرات المنطقية لهذا الأمر؟ ولماذا يكرر الناس هذا السؤال على الدوام دون أي تفكير في معناه؟

0

” هل أنت مستيقظ ؟” هذا السؤال يطرح عليك بمجرد ما تجيب الهاتف الذي يدق في منتصف الليل أو في أي ساعة متأخرة من الليل أو حتى في ساعة مبكرة من الصباح وعند بعض الناس يمكن أن نسألهم طوال اليوم هذا السؤال إذا ما أجابونا على الهاتف، ولكن ليس هذه هي القضية، القضية الحقيقية هي: “ما معنى هذا السؤال؟” إذا كنت ستسألني: هل أنت مستيقظ ؟ وأنا أحدثك بالفعل بصفتي وشخصي على الهاتف فهذا لا يعني أنك دخلت إلي في مناماتي أو أرد عليك من الحلم! لكن بالطبع من العبث أن يقوم كل البشر بإلقاء سؤال ساذج كهذا، لا ريب أن له تفسيرات منطقية، ما هي التفسيرات المنطقية لهذا السؤال؟

التخفف من الشعور بالذنب

بعض الناس يهاتفونك في وقت النوم ويعلمون أنك بنسبة 50 % على الأقل قد تكون نائما ولذلك فإنهم يخافون أن يزعجونك وفي نفس الوقت يريدون أن يهاتفونك، فسؤال مثل: ” هل أنت مستيقظ ” سيخفف عنك الشعور بالذنب ويعفيك من شرح كل هذه الإشكالية ويظهر أنك تضع في بالك أن هذا الشخص قد يكون نائما الآن في هذا السؤال البسيط الذي يبدو ساذجا وعبثيا في ظاهره ولكن له أغراض باطنية هامة ومنطقية.

الاستفهام إن كنت نائما أم لا

نعم أنا متأكد الآن أنك مستيقظ بدليل أنك ترد علي، هذا شيء لا شك فيه ولا ريب أن ليس طيفك أو قرينك هو من يحادثني الآن ولكن القصة كلها في أنك مستيقظ الآن ولكن هل كنت نائما قبل المكالمة بمعنى هل أيقظتك مكالمتي؟ أم أنك مستيقظ منذ البداية؟ وهناك سبب آخر أيضًا هو: هل كنت تستعد للنوم؟ الفكرة هي أن أجيء بسيرة النوم حتى تخبرني خططك بشأنه.

ماذا كنت تفعل؟ بطريقة متوارية

ربما لا يهمني كثيرا إن كنت نائما أو لا عندما أسألك: هل أنت مستيقظ ؟ ولكن أسألك هذا السؤال لأنه سؤال بسيط ويعكس رغبة في عدم إزعاجك ولكن الهدف الآخر منه إخباري بعفوية ماذا كنت تفعل، فلن تكون مستيقظا بالفعل ولكنك ستقول بتلقائية: “لا لقد كنت أرتدي ملابسي وأستعد للخروج” هكذا يعني يسير الأمر.

” هل أنت مستيقظ ؟ ” تعني: “أعتذر إن كنت قد أيقظتك”

في اللحظة التي ترد علي فيها بصوت غالبه النعاس ولم يتخلص من آثار النوم بعد وبلهجة تدل على أنك ترد بنصف وعي سيتأكد لدي أنك كنت نائما مائة في المائة، وبدلا من أن أعتذر بشكل صريح على إيقاظك وإزعاجك سأسألك: ” هل أنت مستيقظ ؟” أو أقلب السؤال لـ: ” هل أنت نائم ؟ “وكلاهما بنفس الدلالة العبثية الساذجة ولكن الغرض المنطقي منها هو “أعتذر لأنني أزعجتك”

لقد غلبني ظن أنك مستيقظ

كل الأغراض التي تدفع سؤال: ” هل أنت مستيقظ ؟ ” إلى السطح هي أنني أضع في حسباني أنك قد تكون نائما ولكن وضعت الاحتمال الأكبر أنك مستيقظ ولذلك لم أسألك: “هل أنت نائم؟ ” ولكن سألتك هل أنت مستيقظ ؟ للتدليل على أنني وضعت الاحتمال الأكبر لاستيقاظك.

هناك الكثير من الأسئلة الساذجة العبثية في ظاهرها والتي تعتبر أسئلة لا معنى لها لأن إجابتها واضحة وضوح الشمس ولكن استمرار البشر في طرحها طوال الوقت يعني أن لها مبررات منطقية غير ظاهرة وسؤال: ” هل أنت مستيقظ ؟ ” الذي نسأله للشخص الذي يحدثنا على الهاتف أحدها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

واحد − واحد =