الرئيسية الشخصيات لماذا يعتبر هتلر أكثر شخص مختل مر بالعالم الحديث؟

لماذا يعتبر هتلر أكثر شخص مختل مر بالعالم الحديث؟

0

مما لا شك فيه أن أدولف هتلر يُعتبر أحد العملاقة المُخيفين الذين مروا بهذا العالم، هذا على الرغم من أننا في الأصل نتحدث عن شخص كان ضئيل الحجم وضعيف البينية، لكن أفعال ذلك الرجل تشهد على كونه أكثر المُخيفين على هذه الأرض فعلًا، فقد أحرق وذبح ودمر وأرعب العالم، وكان اسمه المعنى الثاني للشيطان بالنسبة للجميع، حتى أن البعض كانوا يعتقدون أنه هناك ملائكة وهناك هتلر نقيضهم، فقد وضعوه بديلًا للشيطان بسبب ما رأوه منه، وهو في الحقيقة كثير، لكننا بالطبع لا يُمكننا أن نكتفي بالقول بأن هتلر جيد أو سيء فقط دون أن نذكر الأسباب التي تُبرهن على ما نتحدث عنه، لذلك، دعونا في السطور القادمة نتعرف سويًا على أبرز الأسباب التي يُعتبر هتلر من أجلها أكثر شخص مُختل مر بالعالم الحديث والعالم بشكلٍ عام، فهل أنتم مستعدون للاقتناع أخيرًا بكون ذلك الرجل صورة من صور الشيطان؟

إقامة محرقة الهولوكوست المُروعة

أول سبب من الأسباب التي تجعل هتلر شيطانًا حقيقيًا هو بالتأكيد يتعلق بالمحرقة الشهيرة التي أقامها لكل يهود العالم وعُرفت باسم محرقة الهولوكوست، فسواء اختلفنا أو اتفقنا مع الأفعال التي يقوم بها اليهود فإن الدين أو العقل أو الطبيعة البشرية لا تخول لأحد أن يقوم بحرق أشخاص وهم أحياء، ونحن هنا بالطبع لا نختلف على الطريقة فقط، بل نختلف عن الموضوع نفسه، فقد قام ذلك الرجل بقتل الملايين من اليهود لأسبابٍ لا علاقة لها أبدًا بالعقل، بل الأدهى أن أغلب من قام بقتلهم كانوا من الأطفال والنساء والعجائز، وجميعهم بلا استثناء كانوا عُزل لا حول لهم ولا قوة.

ستة ملايين يهودي يا سادة كانوا ضحايا لجنون ذلك الرجل الذي انطلق في عام 1923، والغريب أن العالم وقف يُشاهد هذه المحارق بلا مبالاةٍ غير طبيعية، وكأن بعضهم يؤيد هذا المجنون فيما يفعله، يؤيده في قتل الملايين دون وجه حق، لكن عمومًا، مع انتهاء الحرب العالمية الثانية وموت هتلر المخبول كانت المحارق لا تزال حاملة لرائحة الجثث التي احترقت بها، وما زال ذلك الأمر مصدر اشمئزاز الكثيرين حتى الآن.

تأسيس الحزب النازي

ثمة سبب آخر لا يقل قوة عن السبب الأول لجعل هتلر أسوأ الشخصيات التي مرت بالتاريخ وأكثرها جنونًا، ذلك السبب يتعلق بالحزب النازي، أو الحزب الشيطاني كما يُطلق عليه البعض، فقد أسس هتلر ذلك الحزب وخلق به بعض المبادئ الجنونية التي لا يُمكن حقًا تصور الحياة بوجودها، وأولها أن الولاء في المقام الأول والأخير للحزب وليس ألمانيا، بمعنى أن ما يقوله به ذلك الحزب يسري على الجميع، وغالبًا ما يُصبح حاكم الحزب وحاكم ألمانيا واحدًا، وهذا ما حدث بالفعل في فترة هتلر، فقد كان رئيسه ورئيس ألمانيا، وقد كانت كل القرارات المجنونة نابعة منه، وأولها محرقة الهولوكوست التي تحدثنا عنها قبل قليل، فقد لقت تأييدًا كاملًا من جميع أعضاء الحزب وكان دعامة رئيسية من دعاماتها.

الحزب النازي أيضًا كان مسئولًا عن ضم القيادات والشباب الذين يُشهد بنبوغهم من أجل تشبيع عقولهم بالأفكار السامة، وقد أفادت تلك الأفكار كثيرًا خلال الحرب العالمية الثانية وجعلت الناس يُحاربون وكأنهم على صوابٍ مُطلق، هذا على الرغم من أن الأمر كان يبدو جنونيًا بصورة واضحة وضوح الشمس، لكن نعود ونُكرر أن الأسباب التي أدت إلى كل ذلك كانت مُتمثلة بالمقام الأول في الحزب النازي الذي كان أحد إنتاجات هتلر.

إشعال فتيل الحرب العالمية الثانية

أسوأ مساوئ هتلر على الإطلاق والتي جعلت منه مخبولًا رسميًا بكل ما تعنيه الكلمة من معانٍ إشعاله للحرب العالمية الثانية التي راح ضحيتها ملايين من البشر الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة ولا ذنب لهم سوى أنهم قد تواجدوا في عهد واحد مع ذلك المجنون، فمن سيجلس الآن ويتحدث عن الأضرار التي أدت إليها الحرب العالمية الثانية سوف يبدو شخص غير متزن بالمرة، وذلك لأن النتائج يعرفها القاصي والداني، لقد أشعلت الحرب العالم بأكمله وليس الدول التي شاركت بها فقط، ولو عاد بنا الزمن إلى نهاية القرن التاسع عشر وكان لنا ما نطلبه فسوف يكون بالتأكيد موت أم هتلر قبل أن تُفكر حتى في ولادته، أو كي نكون مُنصفين أكثر، دعونا نتمنى موت هتلر أثناء عملية الولادة.

الحرب العالمية الثانية في الحقيقة لا تُعتبر فقط نقطة سوداء في جبين هتلر، وإنما هي كذلك نقطة سوداء في جبين البشرية بأكملها، والتي جارت ذلك المعتوه وخاضت الحرب معه دون أن نتعرف بأنه لا يُفكر في الحرب بقدر ما يُفكر في تدمير العالم بأكمله، وذلك ما نجح به بالفعل، واسألوا كتب التاريخ عما حدث بسبب ذلك الرجل خلال الحرب.

تدمير أكثر من نصف العالم

خلال الحرب العالمية الثانية دمر هتلر ما يُمكن أن يُقال أنه نصف العالم، ولا نقصد بالتدمير هنا التدمير المعنوي، فمعنويًا دمر هتلر العالم بأكمله وأجلسه في حالة خوف وذعر، كان كل شخص على هذه الأرض لا يأمن في أي وقت مهاجمة من قذيفة طائشة من هنا أو هناك تقوم بتسوية منزله بالأرض، فقد جعل المجنون كما ذكرنا كل العالم ساحة لحربه المجنونة، شرقًا غربًا شمالًا جنوبًا، لا يُهم المكان ما دامت النهاية تعني تدمير هدفًا من الأهداف الحيوية، حتى باريس، عاصمة النور، لم تسلم من تحت يد هذا الرجل وتدمرت به الكثير والكثير من المعالم الهامة.

كان فكر هتلر المجنون يجعله يُفكر في أن حكم العالم، ذلك الهدف الأبدي الذي يسعى إليه، لا يعني بالضرورة أن تتم عملية الحكم من خلال عالم موجود وعامر، فحتى ولو كان خربًا ومدمرًا فإنه في النهاية سوف يفي بالغرض، وقد سعى لذلك فعلًا ودمر الكثير والكثير من المعمورات، ولهذا لا نُبالغ أو نكذب عندما نقول إنه أكثر شخص سادي مجنون مر بالعالم في يومٍ من الأيام، يوم أسود على وجه التحديد.

هتلر تسبب في موت الملايين من البشر

هل هناك شيء أسوأ من الموت كي نعتبر شخصًا سيئًا بسببه؟ بالتأكيد لا، ولكم أن تتخيلوا يا سادة أن القاتل المتسلسل الذي يقتل خمسين شخصًا على سبيل المثال يتم اعتباره شيطان يمتلك جسد بشري، بينما هتلر الذي نتحدث عنه قام خلال سنوات قليلة بقتل الملايين من البشر، وكلهم من الأبرياء، فحتى لو كنا نتحدث عن اليهود الذين حرقهم فليس هناك أي نص سماوي يجعل شخص يقتل آخر لا يحرقه كالقمامة، والبقية طبعًا كانوا من جنود الحرب العالمية الثانية من كل البلاد، بل وأيضًا جنود ألمانيا أنفسهم الذين شاركوا في هذه الحرب مجبرين، فالقانون هناك كان ينص على أن من يرفض الاشتراك في الحرب يُعتبر خائنًا ويتم رميه بالرصاص، أرأيتم كيف تجري الأمور؟

هتلر لم يقتل من قتل في الحرب فقط، وإنما شرد مثلهم تقريبًا بسبب من قتلهم، فأي شخص عندما يموت ولده أو والده يتدمر بكل تأكيد ويتشرد، ناهيكم عن أنه ثمة إحصائية تقول إن أكثر من خمسة ملايين امرأة قد ترملت بسبب المعتوه، أكثر من خمسة ملايين حياة كان من المفترض أن تستمر باتجاه آخر، لكن ذلك المجنون وبكل بساطة أنهى تلك الحيوات، صحيح أن كل شيء يسير بقدر الله لكن بكل تأكيد لكل شيء سبب، وذلك المجنون كان هو السبب.

قتل كل من يشك بهم

من جنون هتلر والأسباب التي تجعله بلا شك مهووس ومجنون بالقتل أنه كان يقتل كل من يشك به مهما كان درجة قربه منه، ونحن هنا نقول من يشك به وليس من يثبت أن مُخطأ بالفعل، فقد كان يعتقد دائمًا أن جميع من على هذه الأرض يتآمرون ضده، لذلك كان يدعي أنه يعرف في لغة الأجساد، ومن يثبت من جسده، من وجهة نظر هتلر، أنه خائن أو يُخفي أمر ما كان يتم تصفيته على الفور، حتى ولو كان من يتم قتله أحد القادة الكبار في الجيش والعقليات التي لا يُمكن تعويضها، في النهاية كل ما كان يشغل هتلر أن يظل الجميع في حالة ولاء له، ولكي نكون منصفين فإن الجيش الألماني والحزب النازي كانا منصفين لهتلر بطريقة تستدعي الجنون والغرابة بحد ذاتها، حيث كانا يؤيدانه في كل قرار يتخذه ويُقاتلان معه حتى النفس الأخير، وهذا ما يؤكد على أن الهواء الذي كان يشمه الناس في ألمانيا كان مجنونًا أيضًا، وبالتالي أُصيب كل من بهذه البلاد بحالة من الجنون خرجت في أشكال كثيرة، أهمها الحزب الناي ومعتقداته وأساليبه.

عدم الزواج حتى اليوم قبل الأخير في حياته

تخيلوا يا سادة أن هتلر الذي امتلك العالم لعمرٍ طويل في القرن العشرين كان يعشق امرأة ولم يتمكن من زواجها حتى اليوم الأخير في حياته؟ أجل كما تسمعون بالضبط، فقد كان يعشق امرأة تُدعى إيفا، وكانت مقربة جدًا منه، لكنه ظل حتى اليوم الأخير دون أن يتزوجها، ثم في اليوم الأخير له في الحياة، وفي الوقت الذي كانت فيه قوة الحلفاء على أسوار برلين، قام هتلر بالزوج، وشهد على ذلك كل من كانوا موجودين معه في القصر وأقاموا احتفالًا صغير، ويُقال أن هتلر تزوج فقط دون أن يُعاشر أو يدخل بزوجته، حيث كان يحصل على متعته من مجرد النظر، لكن بشكلٍ عام، وعلى سبيل الإنصاف، من المعروف أن هتلر كان عقلية عسكرية مجنونة فقط ليس لها أي صلة بأمور الانحراف الآخر، فالهدف الأسمى بالنسبة له كان لا يُمكن أن يتجاوز عنه من أجل امرأة أو أي شيء ممتع آخر لا قيمة له.

الانتحار بطريقة غريبة جدًا

أيضًا من أبرز الأسباب التي تجعل هتلر من أكثر الأشخاص الذين مروا بهذا العالم من ناحية الجنون أنه قد انتحر بطريقة أقل ما يُقال عنها أنها غريبة ومجنونة مثله، فبعد أن تزوج من إيفا عشيقته قام بتناول العشاء الأخير معها، والذي كان عبارة عن معكرونة عادية، لكنه لم ينسى إضافة السم إليها كي تكون الوجبة الأخيرة له في الحياة، وطبعًا كانت إيفا تعرف ذلك، لكن على ما يبدو أنها كانت عاشقة كذلك لهتلر فلم تُمانع الأمر، كما أن وجهة نظرها أن الموت مع رجل عظيم مثل هذا أشبه بالحياة دون أي انتصار حقيقي.

Exit mobile version