لماذا مجال الدعاية والإعلان بالغ الأهمية ؟

الدعاية والإعلان صارت جزء أصيل من المنظومة الاقتصادية بمختلف دول العالم.. ترى لماذا ؟ وما المنافع التي تتحقق منها والتي جعلتها على هذا القدر من الأهمية؟

0

الدعاية والإعلان في زمننا المعاصر صارت من الركائز الأساسية للمنظومة الاقتصادية، وعدد وكالات الإعلان تضاعف خلال السنوات الأخيرة، ليس في الدول المتقدمة فقط بل وفي دول قارة إفريقيا النامية أيضاً، والأمر لم يختلف كذلك بالنسبة إلى الدول العربية، فبات رواد الأعمال الصناعية والتجارية يحولون كل متاح إلى وسيلة من وسائل الدعاية والإعلان ،فبالماضي كان الأمر يتقصر على المُلصقات واللافتات، ثم صارت الإعلانات تنشر بالجرائد، ومع ظهور الإذاعة والتلفزيون أصبح تسويق المنتجات يتم من خلالها، ومؤخراً صارت شبكة الإنترنت هي وجهة رجال الأعمال الرئيسية، ولازال يسعى الخبراء إلى ابتكار المزيد والمزيد من وسائل الدعاية والتسويق، الأمر الذي يجعل من السؤال عن أهميتها فرضاً حتمياً.

أهمية الدعاية والإعلان :

أهمية الدعاية والإعلان ترجع لأسباب عديدة، وأكثر تنوعاً مما قد يتصور بعضنا. ومن أبرز تلك الأسباب ما يلي:

الترويج للسلع :

الدور الأهم والأساسي في مجالات الدعاية والإعلان هو الترويج للسلع المختلفة، ويشكل هذا الغرض نسبة 85 : 90% من استخدامات وسائل الإعلان، وهو يعتبر المصدر الرئيسي للعائدات والأرباح التي تعود على العاملين في هذا المجال، فالمهمة الرئيسية للدعاية الترويج للسلع على اختلاف أشكالها وأنواعها، على أن يكون ذلك بأقل تكفلة ممكنة حتى لا يتسبب هذا في رفع تكلفة الإنتاج، وفي ذات الوقت يكون هذا بالأسلوب الذي يضمن وصول الإعلان إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين.

تنافس التجار :

فائدة الدعاية والإعلان لا تتحقق فقط بالنسبة لمن يقدمون الخدمات أو يصنعون المنتجات، بل إن هناك فائدة أيضاً تتحقق للمستهلك العادي، فهي تعد من أهم العوامل الخالقة للتنافس التجاري، فوسائل الدعاية والإعلان ليست مسؤولة فقط عن تعريف المستهلك بالمنتج، إنما يجب أن توفر له عدد من عوامل الجذب، وتُعرفه بما يميز ذلك المنتج عن غيره، وفي ظل الحرب الدعائية المشتعلة بين التجار والمصنعين يكون المستهلك هو المستفيد الأول، إذ أن كل منهم يحاول تقديم أفضل منتج بأقل سعر ممكن ليجذب المستهلك إليه، ومن مهام الدعاية والإعلان إظهار مميزات المنتج وإبراز العوامل التي تمنحه الأفضلية.

التوعية والتوجيه :

مهمة الدعاية والإعلان في زمننا المعاصر لم تعد تقتصر فقط على المناحي الاقتصادية، والمتمثلة في الترويج للمنتجات الاستهلاكية فحسب، بل إن الحكومات والمؤسسات غير الاقتصادية أيضاً لم يعد لها غنى عنها، إذ تقوم تلك الجهات بالاعتماد على وسائل الدعاية المختلفة في توعية وتوجيه الجماهير، مثال على ذلك حملات التوعية التي تتبناها الحكومات لحث الجموع على المشاركة في الانتخابات الديمقراطية، أو تلك التي تقوم بها المؤسسات بإعلام الناس بوسائل الوقاية من مرض معين، أو توعيتهم بأهمية الحفاظ على البيئة وحماية المخلوقات من الإنقراض ومخاطر اتساع ثقب الأوزون… ألخ.

العلاقات التجارية :

تفتح الدعاية والإعلان الباب على مصرعيه أمام فرص التعاون التجاري بين المنتجين والمُصنعين، فالتعاملات التجارية ليست بالضرورة تنافسية، ففي أحيان كثيرة تكون تلك العلاقات تكاملية، فرجال الصناعة يهمهم معرفة العروض والتسهيلات المقدمة من موردي المواد الخام، وأصحاب المعارض الكبرى يهتمون بمعرفة العروض المقدمة من المصانع، مما يعني إن وسائل الدعاية والإعلام ليست مهمة فقط بالنسبة للمستهلك النهائي، إنما الأشخاص داخل المنظومة الاقتصادية والصناعية أيضاً تعتبر الدعاية مصدر معلومات بالغ الأهمية بالنسبة لهم.

اتساع السوق :

من أهم الأسباب التي صنعت أهمية الدعاية والإعلان وخاصة في زمننا المعاصر، هو إنها تساهم في توسعة السوق، والمجال الذي يمكن للمصنع أو التجار أن يوزع به منتجه، فوسائل الدعاية في زمننا الحالي صارت عابرة للقارات، بفضل التقنيات الحديثة مثل القنوات التلفزيونية الفضائية، وكذلك مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت والتي تضم ملايين المستخدمين، كلها قنوات اتصال تربط بين مصدر الخدمة أو السلعة وبين بلايين المستهلكين، وهو أمر بالغ الأهمية بالنسبة للشركات التجارية العالمية، والتي تروج لمنتجاتها وتوزعها من خلال وكلائها بمختلف الدول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

4 × أربعة =