موقع يجيب على كل سؤال يبدأ ب : لماذا او ليه او ليش

لماذا يفشل الإنسان في تحقيق الأهداف ؟

عراقيل عدة تعترض الإنسان أثناء سعيه نحو تحقيق الأهداف تقوده للفشل، لهذا عمل الخبراء على تحديد تلك العوامل المؤدية للفشل وكذلك طرق التغلب عليها لضمان النجاح

1

تحقيق الأهداف هو الغاية التي ينشدها كل إنسان ويسعى إليها، فما من شخص يحيا فوق كوكب الأرض إلا ويحمل بداخله آمال وأحلام، وأن دافعه للاستمرار في الحياة هو الأمل في رؤية هذه الأحلام تتحقق، ولكن للأسف كثيراً ما ينتهي المطاف بهذه الأحلام محطمة على صخور الفشل، ولذلك كان السؤال دائم التكرر هو كيف يمكن للإنسان تحقيق الأهداف ؟

 نصائح وخطوات تحقيق الأهداف :

كيف يستطيع الإنسان تحقيق الأهداف التي يرغبها؟، ربما هذه ليست الصورة الصحيحة التي يجب أن يكون عليها السؤال، وربما الأفضل والأصح هو السؤال عن الأسباب التي تؤدي إلى الفشل، وذلك لاتقاء العوامل السلبية التي قد تعرقل مسيرة التقدم نحو تحقيق الأهداف ،وهذه العوامل قد تم تحديدها من قبل المتخصصين في علم النفس والتنمية البشرية، وكذا وضعوا قواعد التعامل معها والتغلب عليها.

 انعدام الرؤية :

قد يبدو غريباً قولنا بأن أغلب حالات الفشل في تحقيق الأهداف يكون سببها عدم تحديد الأهداف، فهناك من تكون رؤيتهم متسمة بالضبابية والتشويش، ولا يعرفون حقاً ما هم يسعون إليه وما يبغون تحقيقه، والفشل بالنسبة لهؤلاء هو النتيجة الحتمية والمنطقية في ذات الوقت، فبداية تحقيق الأهداف يعتمد بشكل أساسي على تحديد الهدف، كبداية للبحث عن الطريق الذي سيسلكه الإنسان للوصول إليه، وتحديد الأهداف يعني تسميتها باسماء واضحة وعدم تركها على إطلاقها، فعلى سبيل المثال “الشهرة” لا يمكن إعدادها هدفاً في حد ذاتها، ولكن يمكن أن يكون هدف الإنسان أن يصبح كاتباً مشهوراً أو سينمائياً مشهوراً، باعتبار الشهرة هنا دليل على النجاح لا هدف في ذاتها.

إعلانات

 إعداد النفس :

قبل أن يشرع المرء في العمل على تحقيق الأهداف المرجوة، عليه أولاً التأكد من أنه يمتلك من القدرات ما يؤهله للقيام بذلك، فكل شيء في الحياة يتم وفقاً لقواعد ضابطة وقوانين حاكمة، وأنه لا يمكن تمني نيل بطولة برياضة ما قبل الحصول على التدريبات المؤهلة لذلك، ومن ثم تعد الخطوة الثانية بعد تحديد الأهداف المُراد تحقيقها، هي التوقف وسؤال النفس عن مدى قدرتها على تحقيق ذلك، ذلك السؤال سيفتح مدارك الإنسان على نقاط قوته وكذا مواطن ضعفه، وأول ما عليه فعله هو العمل على تنمية الأولى وتحفيزها، وفي ذات الوقت السعي وراء التغلب على الثانية ورفع كفاءتها.

 الاستماع للمحبطين :

لكان تحقيق الأهداف وبلوغ الطموحات أيسر كثيراً، إذا كان متاح طبياً إجراء عمليات جراحية مسماه بعملية سد الأذن، فمن أخطر العراقيل التي توجه الإنسان أثناء سعيه نحو تحقيق الأهداف ،هو الآراء الهدامة وتحطيم عزيمته من قبل الأشخاص المحيطون به، حين يُسمعون المرء عبارات هدامة على شاكلة أن أحلامه مجرد شطحات، أو أنه لا يملك الأدوات التي تكفل له تحقيق ما يطمح إليه، والإصغاء لمثل هؤلاء الناس وتلك الأقوال لهو من أخطر الأمور، وإذا أسلم الإنسان مسامعه لهذه العبارات فلن يحقق شيئاً، ولهذا ينصح خبراء التنمية البشرية بعدم فتح منافذ عقولنا لمثل هذا الحديث الهدام، وعدم تصديقه أو التسليم به مهما كان قائله من المُقربين، فأنهم وإن كانوا مخلصين في قولهم فإنما فقط يعبرون عن رأيهم، والذي من المحتمل أن يكون مجرد رأي خاطئ لا صلة له بالواقع، ويؤكد الخبراء على أن الإنسان وحده هو القادر على اكتشاف قدراته ومعرفة حدودها، ومن ثم لا يُعقل أن يترك غيره يخبره بما هو قادر على فعله وبما هو عاجز عن تحقيقه.

 عدم الثقة بالنفس :

الثقة بالنفس هي الأساس الذي يُقام عليه النجاح، ومن ثم فإنها الخطوة الأولى نحو تحقيق الأهداف المرغوبة أيا كانت، فبدون هذه الثقة لن يحقق الإنسان في حياته سوى الفشل مع كل محاولة، ومن ثم لا يكفي الإنسان اكتشاف القدرات الكامنة به أو المواهب التي يتمتع بها، إنما لا يستقيم الأمر إلا بإيمانه بهذه القدرات والمواهب التي حباه الله -عز وجل- بها، والعمل على تحويل هذه الأفكار إلى أفعال أي نقلها من عالم الخيال إلى أرض الواقع، ومن ثم التوكل على الله والتقدم على طريق النجاح بخطوات ثابتة واثقة، وباختصار يجزم علماء النفس والتنمية البشرية أن الثقة في بلوغ الهدف أقصر الطرق المؤدية إليه.

إعلانات

 إهمال الخطة :

تحقيق الأهداف والوصول إلى النجاح لا يمكن أن يتم تأسيساً على الفوضى والعشوائية، فإذا كان الإنسان بصدد تدشين مشروعه التجاري الخاص، فأول ما يقوم به هو عمل دراسة الجدوى اللازمة لهذا المشروع، ليحدد الخطوات التي سيتخذها نحو تحقيق الأهداف المرجوة من مشروعه هذا، وهكذا هو الأمر بالنسبة لكافة الأهداف التي يضعها الإنسان لنفسه، فلابد من وضع الخطة الكاملة التي ستمكنه من الوصول إليها، وينصح هنا خبراء التنمية البشرية وعلم النفس بضرورة تدوين هذه الأفكار كتابياً، وذلك كي ترسخ بالعقل وفي ذات الوقت تجنب الوقوع في شرك النسيان، أيضاً يفضل صنع قائمة للمهام أو الخطوات التي يجب إجراؤها لـ تحقيق الأهداف ،وقائمة المهام هذه تعود على الإنسان بفائدتين بالغتين الأهمية، الأولى تحديد الخطوات الواجب اتخاذها على التوالي، والثانية هي أنها تعد بمثابة تسجيل لما تم إنجازه من خطوات ومجرد مطالعتها سيكون دافعاً للاستمرار، مع ضرورة وضع جدول زمني لإنجاز هذه المهمات والالتزام به، لتجنب تبديد الوقت دون أن يكون الشخص على دراية بذلك.

 انعدام الخبرة:

أن ماضينا هو ما يدفعنا إلى التقدم نحو المستقبل، ولذلك الخبرة المحدودة أو انعدامها من العوامل الأساسية المؤدية للفشل، حيث أن تحقيق الأهداف المرجوة في المستقبل لا يكون إلا استناداً على خبرات الماضي، ومن ثم فأن الهدف الذي سيتم تحديده لابد وأن يكون متسقاً مع ما يملكه المرء من خبرات، أو أن يعمل على تنمية خبراته في المجال المُقدم عليه، ويمكن إصقال المواهب وتنمية الخبرات من خلال الدراسة أو الحصول على دورات تدريبية، ويظل النزول إلى سوق العمل وخوض التجربة فعلياً خير وسيلة للحصول على الخبرات.

 المكابرة :

قد يكون الإنسان هو الخطر الأكبر على نفسه، وقد تكون سماته وخصاله هي أكبر المعوقات في طريقه نحو تحقيق الأهداف ،فعلى الإنسان الراغب في النجاح أن يكون مرناً، قادر على التكيف مع واقعه وما يمكن أن يطرأ عليه من متغيرات، والأهم أن يتسم بالشجاعة الكافية للاعتراف باقتراف الأخطاء، لأن المكابرة هنا والإصرار على وجهة النظر، ستكون سبباً في اتباع ذات الأسلوب ومن ثم تكرار نفس الأخطاء، ولذلك لابد الراغب في تحقيق النجاح عليه أولاً التخلص من مكابرته، ويعلم أنه ليس معصوم من الخطأ ولن تكون اختياراته دائماً صائبة، وأن عليه تعديل خططه إذا اكتشف قصورها وتطويعها وفقاً للواقع المحيط به، ليتمكن بذلك من التعلم من الخطأ والتحايل على أي عقبات تواجهه، وذلك لا يتعارض مع الثقة بالنفس بل أنه في الحقيقة جزء منها.

التفكير السلبي :

هذا العامل المؤدي للفشل في تحقيق الأهداف يمكن وصفه بالعامل الكارثي، حيث إذا توفر هذا العالم فهو يعني أن الإنسان قد صار العقبة الأولى في طريق نفسه، والنصيحة الدائمة والأساسية لخبراء التنمية البشرية هي ضرورة إيقاف التفكير السلبي، فإن ترديد الإنسان في نفسه عبارات على شاكلة “لن استطيع، الأمور معقدة… ألخ”، هذه العبارة مع تكرارها تتحول إلى قناعة راسخة في نفس الإنسان، ويصبح تفكير الإنسان نابع من هذه الأفكار المُحبِطة ومتأسساً عليها، ومن المنطقي حينها أن يصعب عليه تحقيق الأهداف التي يأملها، إنما ينصح علماء النفس هنا بجعل الحديث الداخلي دائماً إيجابي، وهذا كفيل بتفتيح المدارك ودفع الأفكار الخلاقة للتدفق إلى ذهن الإنسان، وهذا هو السبيل إلى تحقيق الأهداف والارتقاء بالنفس بوجه عام.

تعليق 1
  1. فيروز يقول

    افادني كثيرا هذا الموضوع لانه يحتوي على الاشياء التي اريد فهمها ودراستها اشكركم كثيرا على هذا الابداع

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

one × four =