لماذا يظهر النمش لذوي البشرة الفاتحة وكيف يمكن علاجه؟

النمش هو أحد المشاكل الجلدية الشائعة التي تُصيب البشرة في أي وقت سواء في مرحلة الطفولة أو الشيخوخة لكن لماذا تظهر هذه البقع البنية وكيف يُمكن علاجها؟

0

في الآونة الأخيرة ظهرت موضة جديدة في عالم التجميل، “تفتيح البشرة” أصبح هوس قطاع عريض جداً من الناس، فباتوا يبحثون بكافة الوسائل الممكنة عن وسيلة لتفتيح بشرتهم والحصول على مظهر أشبه “بالجمال الأوربي”، إن كنت تفكر جدياً في اتخاذ هذه الخطوة فربما ستغير رأيك إذا أخبرناك أن البشرة البيضاء نقمة على أصحابها! لا تتعجب فكلما كان لون الإنسان أفتح كلما كان إفراز صبغة الميلانين في جسده أقل، بالتالي تكون بشرته معرضة أكثر للإصابة بالعديد من المشاكل مثل حب الشباب والتجاعيد والترهلات وغيرها، فالخلايا الصبغية هي درع الأمان للبشرة والعامل الأساسي الذي يحميها من كافة التقلبات الجوية والعوامل الخارجية، من أكثر المشاكل الشائعة التي تُصيب ذوي البشرة الفاتحة “النمش”، رغم أنه ليس مؤلم ولا يُمكن اعتباره مرض إلا أنه يؤرق الكثيرين، فما هي أسباب ظهوره وكيف يُمكن علاجه والوقاية منه؟

لماذا يظهر النمش لذوي البشرة الفاتحة وكيف يمكن الوقاية منه؟

ما هو النمش

النمش هو عبارة عن بقع بنية صغيرة تظهر على الجلد والذراعين والكتف بشكل متناثر، عندما تتعرض بشرة الإنسان لأشعة الشمس المباشرة تبدأ في إطلاق صبغة الميلانين كإجراء وقائي لحماية نفسها ما يؤدي لاسمرارها، لكن في البشرة المُصابة بالنمش تقوم الخلايا بإطلاق الميلانين بكميات غير متساوية على مناطق متفرقة بالتالي تظهر نقاط بنية متباينة في درجتها على البشرة.

أسباب ظهور النمش

غالباً ما يكون السبب الرئيسي لظهور النمش هو الوراثة، لكن لا يُمكن وصفه بأنه مرض وراثي يُصيب كل أفراد الأسرة، بل هو حالة وراثية تُفجرها عوامل أخرى كما يلي:

  • التعرض المباشر لأشعة الشمس

    يظهر النمش عادة لذوي البشرة الفاتحة والشعر الأصهب أو الأشقر بعد تعرضهم لأشعة الشمس المباشرة، فتبدأ البشرة في إفراز مادة الميلانين لتقليل الضرر الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية، لكن نتيجة لبعض العوامل الوراثية يحدث اضطراب يُسمى “جفاف الجلد المصطبغ” والذي يؤدي لخلل في توزيع الصبغات الناتجة فتتركز في أماكن على حساب أخرى.

  • سوء التغذية

    عدم الاهتمام بتناول غذاء متوازن وفقدان بعض العناصر الأساسية الهامة للجسم قد يتسبب في ظهور مشاكل البشرة وأهمها النمش، من أهم الفيتامينات التي يؤدي غيابها لظهور هذه الحالة هي فيتامين أ وفيتامين ب، حيث تلعب هذه الفيتامينات دوراً رئيسياً في تجديد خلايا البشرة واحتفاظها برونقها ومرونتها في مواجهة أي عوامل خارجية.

  • اعتلال الكبد

    هناك اعتقاد شائع بأن النمش يظهر بسبب وجود اعتلال في وظائف الكبد، لكن يُمكن القول أنه بريء بشكل شبه كامل من هذا الاتهام، فعلى الرغم من تسمية النمش في بعض الأحيان باسم “بقع الكبد” إلا أنه عادة ما يكون بسبب التعرض لأشعة الشمس لا أكثر، لكن في حالات نادرة جداً قد يكون السبب هو وجود تليف بالكبد خاصة إذا بدأت الإصابة في الظهور بسن متأخرة.

  • الحمل

    في هذه الحالة يُسمى التصبغ الظاهر على وجه المرأة الحامل بالكلف، لكنه يأخذ نفس الشكل تقريباً، فتبدأ بعض البقع في الانتشار بشكل متفرق على الأماكن الأكثر عرضة للشمس، يكون السبب الرئيسي في مثل هذه الحالة هو تغير نسب الهرمونات في جسد المرأة الحامل، بالتالي يحدث خلل في إنتاج الميلانين عند التعرض لأشعة الشمس بشكل مباشر أكثر من اللازم، كما يُمكن أن يُسببه أيضاً اختلال في وظائف بعض الغدد مثل الغدة الدرقية والغدة الكظرية.

مما سبق نستنتج أن السبب الرئيسي لظهور هذه البقع المزعجة هو الأشعة فوق البنفسجية بالإضافة لعامل الوراثة، وذلك لأن مستقبلات الميلانوكورتين تصبح أكثر حساسية لهذه الأشعة ما يؤدي لنشاطها بشكل مُبالغ فيه.

العلاج

غالباً ما تزول هذه البقع دون تدخل مع الوقت، لكن نتيجة لمظهرها الجمالي غير المحبب خاصة بين النساء يُمكن استخدام بعض الطرق التالية للعلاج:

  •  فيتامين أ

    يُمكن استخدام بعض الكريمات التي تحتوي على فيتامين أ أو مركبات التريتينوين الشبيهة به لتقشير الجلد والتخلص من الطبقات المتصبغة، لكن يُحذر استخدام هذه الكريمات أثناء الحمل لأنها قد تؤدي لتشوه الجنين.

  • مستحضرات الهايدروكوينون

    وهو أحد المستحضرات التي تُستخدم لتثبيط الإنزيم المسئول عن صناعة صبغة الميلانين وبالتالي يقلل من تصبغ الجلد.

  • الليزر

    تُعتبر أكثر الوسائل فاعلية وذلك لسرعة ظهور النتائج، لكن رغم ذلك نتائجها ليست دائمة مثلها مثل الوسائل السابقة، فيجب أن يبتعد الشخص المصاب عن التعرض لأشعة الشمس المباشرة قدر الإمكان ولابد من استخدام واقي الشمس باستمرار للحفاظ على البشرة.

  • علاجات منزلية

    يُمكن استخدام بعض الأقنعة المعدة في المنزل للتقليل من حدة النمش، لكن لابد من الاستمرار عليها حتى تحصل على النتائج المرجوة، من أهم هذه الأقنعة ما يلي:

o الخميرة
يُمكن خلط كمية من فطر الخميرة مع قليل من اللبن أو ماء الورد ووضعها على البشرة حتى تجف ثم شطفها بماء بارد، فالخميرة تحتوي على العديد من الفيتامينات والمعادن المفيدة جداً للبشرة كما أنها تُقلل من إفراز الميلانين.
o معجون الطماطم
يُمكن صناعة بعض من معجون الطماطم بهرسها جيداً مع ملعقة من عصير الليمون ووضعها على الأماكن المصابة لمدة ربع ساعة يومياً، لكن لا تُستخدم في حالة البشرة الحساسة.
o الكركم
الكركم معروف بفاعليته الشديدة في علاج مشاكل البشرة، لكن يجب أن يكون طازجاً، يمكن سحق بعض أعواد الكركم مع ملعقة من عشب الجوجوبا وزيت الزيتون حتى تحصل على عجينة لينه وتُضع على البشرة لمدة ربع ساعة يومياً مع الاستمرار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

9 + اثنا عشر =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر