لماذا يسعى الإنسان للحفاظ على البيئة والحد من التلوث ؟!

البيئة هي كل ما يحيط بالإنسان من موارد طبيعية وصناعية تساعد الإنسان على توفير حاجات أساسية لازمة له لكن لماذا يسعى الإنسان للحفاظ على البيئة ولمنع التلوث ؟

0

في الآونة الخيرة اتجهت أنظار العالم نحو الاهتمام بالبيئة والمحافظة عليها، وذلك لما ترتب على إهمالها واستغلال مواردها بشكل مبالغ فيه من نتائج كارثية للإنسان والحيوان والنبات على حد سواء، فقد تفاقمت آثار التلوث وأدت لانتشار وظهور العديد من الأمراض والأوبئة، بالإضافة لانقراض الكثير من الفصائل الحيوانية والنباتية، لكن الكارثة الأكبر والتي كانت ناقوس خطر للعالم أجمع هو تأكل طبقة الأوزون، فإما أن نتكاتف للحفاظ على بيئتنا وإما أن نهلك جميعاً! وعليه ظهرت العديد من المبادرات والجهود الدولية والأهلية للحفاظ على البيئة.

لماذا يسعى الإنسان للحفاظ على البيئة ويحد من التلوث ؟!

مفهوم البيئة

  • البيئة هي كلمة ذات معنى ومفهوم واسع، اشتقاقها اللغوي يأتي من فعل “بوأ” ومعناه التمكن أو الاستقرار، وتم الاصطلاح على إطلاق كلمة بيئة على أي مكان يسكن فيه الإنسان ويتخذ منه منزلاً، لكن غالباً أول صورة تتبادر إلى الأذهان عند ذكر هذا المصطلح هي الغابات والأشجار.. إلخ، لكنه مفهوم خاطئ فكلمة بيئة تستخدم للتعبير عن كثير من جوانب الحياة، مثل البيئة الصناعية والبيئة الطبيعية، والبيئة الصحراوية …إلخ.
  • يختلف مفهوم البيئة العلمي عن مفهومها اللغوي، فقد قام العلماء بتقسيمها إلى جانبين أساسين كما يلي:
    • البيئة الحيوية

      وهي جميع أنواع العلوم التي تهتم بدراسة الإنسان وخصائصه وطبيعة حياته وتواصله مع جميع الكائنات الحية من حوله سواء كانت كائنات نباتيه أو حيوانية.

    • البيئة الطبيعية

      وهي أنواع العلوم الجيولوجية التي تهتم بكافة مصادر الحياة كالتربة والهواء والماء وغيرها.

الأخطار البيئية التي تواجه الإنسان

خلق الله الإنسان ومنحه الأرض كموطن له ليحافظ عليها ويعمرها، لكنه نسي تماماً الهدف الأساسي من وجوده على سطح الأرض فسعى لخرابها واستهلك مواردها بشكل جائر دون أن يولي أي اهتمام للكائنات الحي التي تعيش معه، ما أدى لاختلال التوازن البيئي وظهور العديد من الكوارث البيئية التي لا يمكن أن يغض الطرف عنها أكثر من ذلك وإلا أهلكته، من هذه الأخطار ما يلي:

  • ظاهرة النينو

    من أهم الظواهر التي تشكل خطر كبير على شكل وطبيعة الحياة، فهي ظاهرة مناخية تحدث في المناطق المدارية خاصة، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة لتبخر كميات هائلة من المياه، مسببة أمطار غزيرة جداً في جنوب القارات، يصاحب هذه الفيضانات جفاف وارتفاع شديد في دراجات الحرارة في الأجزاء الأخرى من القارة ما ينشب عنه حرائق شديدة تدمر مساحات شاسعة من الغابات وتقضي على كافة أنواع الحياة بها، يعد الاحتباس الحراري هو السبب الرئيسي لحدوث الاحتباس الحراري.

  • تلوث الهواء

    نتيجة انتشار المدن الصناعية الكبرى وعدم الاهتمام بمطابقتها لمعايير الأمان والحد من التلوث انتشرت الكثير من الغازات والعوادم التي أدت لارتفاع معدلات تلوث الهواء لنسب غير مسبوقة، مسببة انتشار العديد من الأمراض والأوبئة، بالإضافة لتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري وتأكل طبقة الأوزون.

  • تلوث المياه

    أدى تلوث المياه للتأثير على نوع وطبيعة الحياة البحرية، فانقرضت العديد من الفصائل السمكية وتناقصت الثروة السمكية بشدة ما أدى للتأثير على اقتصاد الدول خاصة النامية.

  • تلوث التربة

    استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية بشكل مبالغ فيه أثر بشكل كبير على طبيعة التربة وخصوبتها فأصبحت في كثير من الأحيان غير صالحة للزراعة ما أدى لانتشار ظاهرة التصحر بشكل كبير جداً، أيضاً في كثير من الأحيان يقوم الإنسان بتجريف التربة وتدمير خصوبتها عن عمد لعدة أسباب منها استخدامها في أغراض أخرى غير الزراعة.

الجهود الدولية للحفاظ على البيئة

ظهرت الكثير من الجهود والاتفاقيات التي تنادي بضرورة التوقف عن الاستخدام المبالغ فيه لموارد البيئة وضرورة الحفاظ عليها، واتضح ذلك جلياً في اتجاهين أساسين كما يلي:

  • أولت الكثير من الدول اهتماماً واضحاً للبحوث المختصة بالحد من آثار التلوث والحفاظ على موارد البيئة المتبقية، واستعادت التوازن البيئي.
  • عُقدت عدد من الاتفاقيات الدولية التي تنص عل التزام الدول الموقعة على الاتفاقية بالالتزام بالمعايير الدولية التي وُضعت للحد من مشاكل تلوث الهواء والماء وغيرها من مظاهر التلوث.

 ظهرت أيضاً العديد من المنظمات الدولية التي تدعو لتكاتف الجنسي البشري بأكمله، حكومات وأفراد، لمحاربة التلوث والحفاظ على موطنه الطبيعي، من هذه المنظمات ما يلي:

  • منظمة الاتحاد الدولي (IUCN)

    هي منظمة نشأت عام 1948 تقع في سويسرا، تشمل هذه المنظمة 200 دولة حول العالم وأكثر من ألف منظمة أهلية تسعى لنفس الهدف، تسعى هذه المنظمة لتوحيد الجهود الدولية الفردية لمكافحة التغيرات البيئية التي تؤثر بشدة على صحة الإنسان والبيئة التي يقطنها.

  • منظمة السلام الأخضر (Green Peace)

    أحدى المنظمات العالمية الأهلية، لا تتبع هذه المنظمة أي جهة حكومية ولا تحصل على تمويل من أي دولة أو حزب سياسي، نشأت عام 1971، ولها فروع في العديد من دول العالم.

  • منظمة الأمم المتحدة (UN)

    نشأت هذه المنظمة عام 1945، تهتم منظمة الأمم المتحدة بكافة المشاكل والكوارث الإنسانية والطبيعية، بما فيها المشاكل البيئية، فهي تسعى للحد من الآثار للتلوث، كما تساعد المتضررين منها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تسعة عشر + 10 =