لماذا يدخل الإنترنت في كل مجالات حياتنا وما فوائده ؟!

الإنترنت أصبح جزء هام من حياتنا اليومية فقد اصبحنا نعتمد عليها بالكامل، لكن لماذا يدخل الإنترنت في كل مجالات حياتنا وكيف ظهر وكيف يعمل وماهي أضراره وفوائده

0

الشبكة المعلوماتية أو الإنترنت أصبحت جزء لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فقد اعتمد عليها الإنسان اعتماداً كاملاً في كافة المجالات سواء كانت العلمية أو الرياضية أو الترفيهية، لم يعد أي منا يستطيع تخيل حياته لساعة واحد دون الانترنت، فبضغطة زر واحده يمكنك التواصل مع أي شخص تريده ولو كان بعيداً عنك مئات الأميال، لكن كيف ظهر هذا الواقع الافتراضي وكيف يعمل؟! وما هي أضراره وفوائده؟!

لماذا يدخل الإنترنت في كل مجالات حياتنا ؟!

تاريخ ظهور الإنترنت

بدايات الإنترنت كانت من خلال مشروع أطلقته وزارة الدفاع الأمريكية عام 1969 تحت اسم “أربانت”، كان الهدف الأساسي من هذا المشروع هو مساعدة الجيش الأمريكي لجمع المعلومات واستخدام الحواسيب الموجودة أفضل استخدام، ظل الأمر هكذا حتى عام 1983 تم استبدال البروتوكول المعمول به في هذه الفترة واستخدام برتوكول الإنترنت مما ساهم في دخول المؤسسة الوطنية للعلوم إلى شبكة الإنترنت، ساهم ذلك في تطوير الشبكة حيث بدء طلاب الجامعة في توفير المعلومات وإجراء التجارب حتى تم اختراع أول متصفح للإنترنت سمي بـ “موزاييك”، استمر العمل على تطوير شبكة المعلومات وإصدار المزيد من التطبيقات، على سبيل المثال عام 1993 تم إصدار نسخة جديدة من موزاييك، في عام 1994 بدء استخدام الشبكة ينتشر بين أوساط العامة حتى أصبح شائعاً جداً في عام 1996 بعد أن كان استخدامها حكراً على العلماء والباحثين فقط.

صياغة مصطلح الإنترنت

إذا نظرنا لكلمة internet  نجد أنها تتكون من مقطعين أساسين هما ” inter” بمعنى بين و “net” بمعنى شبكة، والترجمة الصحيحة لهذه الكلمة هي شبكة الشبكات وليس كما يعتقد العامة أنها تعني شبكة المعلومات الدولية استناداً إلى أن المقطع inter هو اختصار لكلمة international وهو اعتقاد خاطئ تماماً، نظراً لأن هذه الشبكة تعتبر شبكة مستقلة تماماً عن أي حكومة دولية ولا تحكمها اتفاقيات سياسية كخطوط الهاتف والبرق وما شبه من الشبكات، ساهمت وسائل الإعلام في تعزيز هذا الاعتقاد الخاطئ نتيجة ترجمتها على أنها شبكة المعلومات الدولية.

أما في اللفة العربية فقد حاول الباحثون العرب إيجاد كلمة مناسبة للاستخدام فعربها بعضهم إلى “شابكة” و “معمام” لكن عامة الناس يستخدمون كلمة “انترنت” كما هي في الإنجليزية مع كتابتها بحروف عربية لتعطي نفس المقاطع الصوتية، ولأن هذه الكلمة دخيلة تماماً على اللغة العربية اختلفت طريقة كتابتها من مكان لأخر، فبعض الأماكن يكتبونها “إنترنيت” والبعض يكتبها “أنترنات” لكن يبقى المعنى المقصود منها واحد.

فوائد واستخدامات الإنترنت

فوائد الإنترنت تبدو واضحة جلية خاصة في تلك الأيام، فمع التطور التكنولوجي الرهيب أصبح وجود الإنترنت شيء طبيعي في أي منزل، فهو لم يعد وسيلة لقياس مدى رفاهية الفرد بل أصبح عامود الحياة، من أهم فوائده ما يلي:

  • سهولة الحصول على أي معلومات تريدها من أي مكان في العالم، قديماً كان الإنسان يسافر لمسافات طويلة جداً وقد يقضي شهوراً يتنقل من مكان لأخر للحصول على معلومة واحدة فقط، بينما الآن يمكنك أن تحصل على أطنان من المعلومات في جزء من الثانية وبكبسة زر واحدة.
  • سهولة التواصل مع إي شخص وفي أي مكان، منذ فترة ليست بعيدة كان التواصل مع أي شخص يعتبر مكلف جداً حتى لو كان هذا الشخص يبعد عنك عدة كيلو مترات فقط، أما الآن بإمكانك التواصل صوت وصورة عن طريق شبكات الإنترنت مع أي شخص في أي مكان في العالم بتكلفة بسيطة جدا بل يمكن اعتبارها مجانية.
  • توفير الكثير من فرص العمل، أصبح من السهل جداً الآن أن تحصل على وظيفة مناسبة لمهارتك واحتياجاتك دون مغادرة منزلك، كل ما تحتاجه للبدء في العمل هو حاسوبك ووسيلة اتصال بالإنترنت.
  • وسيلة سهلة للتسوق، من خلال الإنترنت يمكنك التسوق والبحث عن أي منتج تريده في أي مكان في العالم، لم يعد التسوق قاصراً على بضعة محال تجارية تتواجد في مدينتك، بل هناك محال لا تتواجد إلا في هذا الواقع الافتراضي، فهي تستهدف طبقة معينة وهم مستخدمي الإنترنت حول العالم.
  • وسيلة جيده جداً للتعلم عن بعد، تتوافر الكثير من المواقع الإلكترونية التي توفر دورات تدريبية في كافة المجالات، منها المجاني ومنها ما يتطلب دفع بعض الرسوم، كل ما عليك هو البحث في المجال الذي تريده وستجد كنوز من المعلومات.

أضرار الإنترنت

على الرغم من فوائد الإنترنت التي لا تحصى إلا أنه يحتوي على عدة مخاطر أيضاً يمكن أن تدمر حياة أي شخص لا يأخذ الإجراءات الوقائية اللازمة، من هذه المخاطر ما يلي:

  • إدمان الإنترنت، أو بمعنى أخر قضاء ساعات طويلة يومياً أمام شاشة الحاسوب أو أي جهاز رقمي يسهل الاتصال بالإنترنت، كل هذا يؤدي لإضاعة الوقت وعزل الفرد تدريجياً عن الواقع الفعلي وانخراطه التام في واقعه الافتراضي، يمكن أن يسبب هذا أيضاً العديد من الأمراض النفسية كمرض الاغتراب وغيره.
  • سهولة اختراق المعلومات، يمكن لأي شخص جديد في عالم الهاكر أن يقوم باختراق حساباتك البنكية أو حاسوبك والحصول على كافة المعلومات التي يحتويها، مما يضعك في موقف شديد الخطورة، خاصة إن كانت هذه المعلومات تحتوي على أشياء سرية أو صور شخصية يسهل ابتزازك مقابلها.
  • مصدر خطر على الأطفال، إن لم تكن شبكتك مزودة بوسيلة حماية تمنع الدخول لأي من المواقع الإباحية، فقد يشكل هذا خطر كبيراً على أطفالك خاصة وأن الأطفال والمراهقين لديهم رغبة شديدة في المعرفة وحب الاستطلاع لأي شيء.

كيف تتجنب هذه الأضرار

  • لا تسمح لنفسك أو لأولادك بقضاء أكثر من ساعتين يومياً بحد أقصى أمام شاشة الحاسوب إلا في حالات الدراسة أو العمل وما إلى ذلك.
  • تأكد أن لديك برنامج حماية قوية وأصلي، لا تستخدم تلك النسخ الموجودة على شبكة الإنترنت فمعظمها نسخ ضعيفة، كذلك احتفظ بكل صورك ومعلوماتك الشخصية في مكان أمن أو جهاز لا يتصل بالإنترنت، لا تنساق وراء أي خبر وهمي فمعظم هذه الروابط فيروسات رقمية تقوم باختراق حاسوبك، أيضا لا تعطي أي معلومات عنك سواء كانت شخصية أو بنكية لأي شخص على الشبكة أو أي موقع غير موثوق فيه.
  • تأكد من وجود اتفاق حماية بينك وبين الشركة التي توفر لك خدمة الإنترنت تمنع كل المواقع الغير مرغوب فيها حتى تحمي أولادك من الوصول إليها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

one × one =