لماذا يؤدي ارتفاع الكولسترول في الدم للموت المفاجئ ؟

لماذا يؤدي ارتفاع الكولسترول في الدم للموت المفاجئ ؟

1598
0
لماذا يؤدي ارتفاع الكولسترول في الدم للموت المفاجئ
لماذا يؤدي ارتفاع الكولسترول في الدم للموت المفاجئ

يرتبط الكولسترول في أذهان الغالبية العظمى من الناس بارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين، المفاجئة الكبرى أن الكولسترول أحد العناصر الهامة جداً التي تدخل في تركيب خلايا وهرمونات الجسم، لكن كما عهدنا دائماً أن كل شيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده، رغم أن كل خلية من خلايا الجسم تحتوي على نسبة طبيعية من الكولسترول إلا أنه يعتبر السبب الرئيسي لأغلب حالات الوفاة المفاجئة في حال زادت نسبته في الدم أكثر من اللازم! لذلك لابد أن ينتبه الإنسان لأسلوب حياته وطعامه حتى يتجنب المخاطر المترتبة عليه، لكن تُرى ما هو الكولسترول؟ وما أسباب والأعراض التي تدل على ارتفاعه؟ وكيف يمكن تجنب هذه الحالة؟

لماذا يؤدي ارتفاع الكولسترول للموت المفاجئ؟

ما هو الكولسترول

يُعرف الكولسترول على أنه مادة دهنية من مشتقات الستيرويدات تذوب في الزيوت وتدخل في تكوين خلايا الكائنات الحية وبعض أنواع الهرمونات، كما أنها تلعب دوراً أساسياً في عملية التمثيل الغذائي، يمكن القول أنه بدون هذه المادة لا يمكن للجسم تكوين خلايا جديدة صحية أو القيام بعملية التمثيل الغذائي، من أمثلة الهرمونات التي يدخل في تكوينها هرمون البروجيسترون، الايستروجين، الأندروجين بالإضافة لفيتامين د.

اكتشافه

تم اكتشاف الكولسترول لأول مرة في القرن الثامن عشر تحديداً عام 1769 بواسطة العالم فرنسوا بولوتييه دولاسال في حصيات عصارة المرارة، أما من أطلق عليه اسم كُولستيرين كان العالم ميشيل أوجين عام 1815 وهو اسم مشتق من اللغة اليونانية ويعني “كولي” عصارة المرارة و”ستيريوس” صلب.

أنواع الكولسترول

ينقسم الكولسترول لنوعين أساسيين كما يلي:

الإعلانات
  • كولسترول مفيد

    أو كما يعرف بالبروتينات الدهنية مرتفعة الكثافة (HDL) وذلك لأنها تحتوي على نسبة عالية من البروتينات ونسب منخفضة من الكولسترول، بالتالي تتمكن من حمل كميات أعلى من الكولسترول لنقلها للخلايا فتخفض نسبته في الدم، يتواجد هذا النوع بشكل أساسي في النباتات والفواكه التي تحتوي على نسب عالية من الألياف، بالإضافة للأسماك الزيتية كالتونة والسالمون وبعض أنواع الزيوت كزيت الزيتون والسمسم والأفوكادو.

  • كولسترول سيء

    أو البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDL)، هذا النوع يحتوي على نسبة منخفضة جداً من البروتين في مقابل كميات كبيرة من الكولسترول، بالتالي تقل قدرته على حمل ونقل الكولسترول للخلايا فترتفع نسبته في مجرى الدم وتزيد احتمالية ترسبه على جدران الشرايين والأوعية الدموية، يتكون هذا النوع في الأطعمة التي تعود لأصل حيواني كاللحوم بأنواعها حتى خالية الدهن والألبان بمشتقاتها والبيض.

مصادر الكولسترول

قد تُصاب بالدهشة عندما تعرف أن 80% من نسبة الكولسترول التي يحتاجها الجسم تُصنع داخلياً بواسطة الكبد باستخدام مواد أولية في الجسم عند كل الكائنات الحية عدا النباتات، أما باقي النسبة فيُفترض أن يحصل عليها الإنسان من خلال تناول الأطعمة المختلفة.

الإعلانات

أسباب ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم

  • السمنة

    زيادة وزن الإنسان عن معدلاته الطبيعية تؤدي إلى زيادة البروتينات منخفضة الكثافة بشكل كبير جداً وتحد من نسبة الدهون الجيدة بالتالي ترتفع نسبة الكولسترول في الدم.

  • عدم ممارسة الرياضة بانتظام

    ممارسة الرياضة بانتظام ترفع معدل حرق الدهون وبالتالي تحفز الجسم على التخلص من الكولسترول الزائد، لذلك قلة الحركة تسبب انخفاض في مستوى الدهون الجيدة وترفع معدل الكولسترول بشكل كبير.

  • إتباع نظام غذائي خاطئ

    الإكثار من تناول المواد النشوية واللحوم الدسمة بأنواعها يسبب ارتفاع الدهون الرديئة في الجسم بشكل كبير جداً، لذلك يجب على الإنسان تقليل كميات اللحوم التي يتناولها والحرص على تناول الأسماك خاصة الزيتية والمكسرات والنباتات الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة لقدرتها على الحد من نسبة الكولسترول المرتفعة في الدم.

  • أسباب وراثية

    أحياناً تلعب العوامل الجينية دوراً كبيراً في زيادة نسبة الكولسترول في الجسم خاصة في حال لم يُحافظ الشخص على صحته واتبع أسلوب حياة صحي.

  • التدخين

    يحتوي دخان السجائر على ملوثات تسبب خفض نسبة الدهون الجيدة في الدم كما تعمل على تدمير الأوعية الدموية بالتالي تزيد من احتمالية ترسب الدهون الموجودة في الدم على جدرانها فترفع احتمالية الإصابة بتصلب الشرايين.

لماذا يؤدي للموت المفاجئ

تكمن خطورة ارتفاع الكوليسترول إلى انعدام الأعراض، فالمريض لا يشعر بأي أعراض حتى يتفاقم المرض ويصل لمرحلة حرجة يصعب معها إنقاذ المريض، فزيادة نسبة الدهون الرديئة في الدم تتسبب في ترسبها على جدران الأوعية والشرايين فتقل قدرة الدم على التدفق والوصول لأعضاء الجسم بالتالي لا تحصل الخلايا على حاجتها من الأكسجين فيُصاب المريض بسكتة دماغية أو أزمة قلبية أو جلطات متفرقة تبعاً لمكان تجمع الدهون، هذه المضاعفات لا تحدث بين ليلة وضحاها بل قد يمتد الأمر لسنوات طويلة، لذلك لابد أن يقوم الإنسان بالفحوصات والتحاليل الطبية اللازمة كل خمس سنوات على أقصى تقدير مع تقليل المدة كلما تقدم في العمر حتى يطمئن على صحته ويتدارك الأمر قبل فوات الأوان.