لماذا يقبل الناس على تعلم اللغات الأجنبية وما فوائدها ؟!

تعلم اللغات الأجنبية أصبح ضرورة في عصرنا، فلا يمكن لأحد أن يكتفي بلغته الأم إن كان يتطلع لمستقبل أفضل، لكن لماذا يتعلم الناس اللغات الأجنبية وما فوائد تعلمها

0

تعلم اللغات الأجنبية أصبح ضرورة من ضروريات الحياة العصرية، فلا يمكن لأحد أن يكتفي بلغته الأم إن كان يتطلع لمستقبل أفضل؛ خاصة في عصر العولمة والانفتاح الذي نعيش فيه، معظم الشركات التجارية أصبحت شركات متعدد الجنسيات أو على الأقل تتعامل بشكل أساسي مع شركات أجنبية، لذلك أصبح تحدث اللغة الإنجليزية على الأقل بجانب لغتك الأم شرط أساسي لا غنى عنه في كل الوظائف المتاحة، لكن فوائد تعلم اللغات الأجنبية لا تقتصر على إيجاد وظيفة مناسبة فقط، فهناك العديد من الفوائد الأخرى التي سنعرضها فيما يلي.

لماذا يتعلم الناس اللغات الأجنبية وما فوائد تعلمها ؟!

قد تتعجب إذا أخبرتك أن تعلم اللغات الأجنبية مفيد في عدة نواحي منها الطبية والاجتماعية والنفسية أيضاً، تعالى معي لنتعرف سويا على تلك الفوائد بالتفصيل:

الفوائد الطبية لتعلم اللغات الأجنبية

أثبت الدراسات الحديثة أن تعلم اللغات الأجنبية يؤثر بشكل ملحوظ على نشاط المخ ويقي من عدة أمراض كما يلي:

  • ترفع معدل ذكاء الفرد

    وجد الباحثون أن الشخص الذي يتحدث أكثر من لغة يكون معدل ذكائه أعلى من أولئك الذين يعتمدون على لغتهم الأم فقط؛ يرجع ذلك إلى وجود أدمغتهم في حالة نشاط دائم وتحليل للأحداث من حولهم حتى يختار اللغة المناسبة للموقف والمكان الذي يتواجد فيه دون أي تردد، بالتالي يرتفع معدل ذكائهم.

  • تقي من الإصابة بمرض الزهايمر

    تعلم اللغات الأجنبية المختلفة يقوي ذاكرة الإنسان خاصة الذاكرة قصيرة المدى، فقد وجد العلماء أن الأشخاص متعددي اللغات أكثر قدرة على حفظ المعلومات وتذكرها مقارنة بمن يتحدثون لغة واحدة، بالتالي يساعد هذا على الحفاظ على خلايا المخ من التلف والذي يسبب ضعف الذاكرة ويؤدي للإصابة بمرض الزهايمر.

الفوائد الاجتماعية لتعلم اللغات الأجنبية

  • البقاء على تواصل مع العالم الخارجي

    تعلم اللغات الأجنبية المختلفة يمكنك من التعامل مع الشعوب الأخرى ببساطة وطلاقة، وبالتالي تصبح أكثر قدرة على الانخراط في هذه المجتمعات والتعرف على ثقافاتهم وتقاليدهم المختلفة، بالطبع يمكنك التعرف على هذه الأشياء عن طريق قراءة الكتب المترجمة، لكن حينها ستتعرف عليها من منظور محدود وضيق، لكن عندما تكون على دراية كافية بلغة هذا المجتمع ستتمكن من التعرف على عاداته بمنتهى السهولة ومن مصدرها الأساسي دون تحريف أو تغيير.

  • تتيح لك فرص أكبر للسفر والعمل والتعلم

    أحد الفوائد الرئيسية والملموسة على المدى القريب لتعلم اللغات الأجنبية هي القدرة على التواصل مع الآخرين أثناء السفر أو الترحال، كذلك تتيح لك فرص عمل أكثر وتعزز حصولك على الوظيفة أكثر من غيرك، بالتأكيد سيفضل صاحب العمل الشخص القادر على التواصل مع الشركات الأجنبية الأخرى دون أي عناء، أيضاً أحد الأسباب الهامة التي تدفعك لتعلم لغة أخرى غير لغتك الأم هي رغبتك في السفر والدراسة بالخارج، لابد أن تكون متحدثاً لبقاً للغة الدولة التي تريد الدراسة فيها وإلا كيف ستعيش وتتأقلم إن لم يكن لديك سوى لغتك الأم!

  • تمكنك من إقامة علاقات اجتماعية جديدة

    عندما تكون قادراً على تحدث عدة لغات هذا سيفتح لك المزيد من الأفاق لبناء علاقات اجتماعية جديدة، كونك تتشارك اهتمامك بهذه اللغة أو بثقافة أهلها وعادتهم مع هؤلاء الأشخاص مما يقوي الروابط الاجتماعية بينكم وقد تتحول هذه العلاقات لصداقة فيما بعد.

الفوائد النفسية لتعلم اللغات الأجنبية

  • يصبح تفكيرك أكثر منطقية وتعزز قدرتك على حل المشكلات

    الأشخاص متعددي اللغات هم الأكثر انفتاحاً ومعرفة بثقافات الشعوب الأخرى، بالتالي ينمي هذا قدراتهم العقلية فيصبحون أكثر قدرة على التفكير بشكل منطقي ورؤية الأمور بحجمها الطبيعي من منظور مجرد بعيداً عن أي مؤثرات خارجية أو أمور داخلية قد تشتتهم، بالتالي تزداد قدرتهم على حل المشكلات بطريقة واقعية منظمة أكثر من غيرهم.

  • تزيد من ثقتك بنفسك

    أظهرت الدراسات الحديثة أن الأشخاص الذين يتحدثون لغتين أو أكثر بجانب لغتهم الأم تزداد شعبيتهم بشكل ملحوظ، ويصبحون محط إعجاب الآخرين حيث ينظر لهم الجميع على أنهم أكثر ذكاء وتفوقاً من أقرانهم، بالتالي تزداد ثقتهم بأنفسهم بشكل كبير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1 × ثلاثة =