لماذا ظهر الإنسان الآلي أو الإنسالة وما مزاياه وعيوبه؟

الإنسان الآلي أو الإنسالة هو أحد أهم الإبتكارات التكنولوجية التي طرأت على عصرنا الحديث فقد سهل على الإنسان الكثير من المهام لكن ما هي الفوائده وهل له عيوب؟!

سيطرت فكرة الإنسان الآلي على العديد من الأدباء والمفكرين منذ مدة ليست قصيرة، وبدا ذلك واضحاً فيما أنتجته لنا السينما العالمية بمختلف اتجاهاتها وثقافتها، فظهرت العديد من أفلام الخيال العلمي التي تتنبأ بتمرد الآلات وسعيها لتدمير البشرية والسيطرة على كوكب الأرض لينتهي الجنس البشري على يد ما أسموها بأكبر الثورات التكنولوجية! لكن ما مدى صحة هذه الأفكار؟ ولماذا قام الإنسان بصناعة الروبوتات أو كما يطلق عليها البعض الإنسالة؟ وما هي فوائدها وأضرارها؟

لماذا ظهر الإنسان الآلي وما هي مزاياه وعيوبه ؟!

تعريف الإنسان الآلي (الإنسالة)

الإنسان الآلي هو عبارة عن آلة متطورة جداً لها شكل قريب من جسم الإنسان، يتم برمجتها للقيام بالأعمال التي تشكل خطورة على حياة الإنسان مثل البحث عن الألغام أو حمل الأشياء الثقيلة وما إلى ذلك، هذه الآلة تخضع لنوعين من التحكم إما التحكم عن بعد حيث يتم برمجتها لتلقي إشارات لاسلكية يرسلها الإنسان لتحكم بها وبالمهام التي تؤديها، أو التحكم الذاتي فيتم تزويدها ببعض الدارات الإلكترونية الحديثة التي يتم برمجتها مسبقاً لأداء أعمال معينة.

الجدير بالذكر أن أول من استخدم كلمة روبوت هو الكاتب التشيكي كارل تشابيك، قد تم استخدام هذه الكلمة للدلالة على الأعمال الشاقة والإجبارية التي قامت بها الآلات، لكنها تخطت كونها مجرد كلمة خيالية ففتحت هذه الفكرة آفاق كبيرة للبحث والاكتشاف.

يطلق بعض العلماء مصلح الإنسالة على أي آلة يمكن التحكم بها عن بعد أو تحتوي على برامج تحكم آلية مثل الطائرات والسيارات وغيرها كونها تستطيع القيادة واستشعار الظروف المحيطة عن طريق البرامج الموضوعة لها سابقاً، بينما يختلف البعض الأخر مع هذا الرأي حيث يقولون أن مصطلح الإنسالة لا يمكن أن يطلق إلا على الآلات ذات الذكاء الاصطناعي، ويمكن أن تفكر وتحلل الأمور وتقدم استنتاجات.

أشهر الروبوتات ذات الذكاء الصناعي في العصر الحالي هما من تم إرسالهما للمريخ عام 2004، هذا بالإضافة لأنواع عديدة من الروبوتات مثل التي تُستخدم في الأعمال المنزلية، تلك الروبوتات تخضع لعدة اختبارات قبل الجزم بأنها إنسالة كاملة لها ذكاء خاص.

برمجة الإنسالات

حاول العلماء ابتكار الإنسالات وتزويدها بأجهزة ووحدات آلية تمكنها من القيام بوظائفها بشكل شبه طبيعي لجعلها أقرب ما يكون للإنسان فاستخدموا احدث التقنيات البصرية واللغوية والاستشعارية كما يلي:

  • هيكل الآلة

    حاول العلماء صناعة هيكل آلي أشبه في تكوينه بتكوين الهيكل العظمي للإنسان وذلك لتسهيل حركة الروبوت حتى تبدو طبيعية قدر الإمكان، استخدموا لذلك سلسلة حركية تماثل التكوين العظمي بالإضافة لمجموعة من الروابط تقوم بوظيفة العضلات، كما تم إضافة مجموعة من المفاصل الآلية لتعطي الآلة مساحة وحرية أكبر للحركة.

  • النظام البصري

    الإنسالات القديمة كانت تعتمد على عين واحدة في الرؤية ما كان يسبب لها تشوش كبير في تقدير الحركة والاتجاهات، لذلك قام العلماء بتطوير وإضافة عين جديدة سميت باسم الإله اليوناني أرجوس، تقوم هذه الكاميرات بتلقي الضوء وتحويله لنبضات كهربية تسري في نظام سلكي يشبه النظام العصبي للإنسان حتى تتمكن الآلة من تمييزها.

  • النظام اللغوي

    تحتوي أي إنسالة متطورة على مذياع يقوم بالتقاط الأصوات التي يصدرها الإنسان وتحويلها لومضات كهربية تفهمها الآلة وتتمكن من تحليلها، حيث تلتقط الكلمة الأساسية في الأمر ثم تقوم بتشغيل الأوامر الموجودة في نظامها البرمجي حتى تتمكن من أداء الوظيفة المطلوبة منها.

  • اللمس

    تعتمد الإنسالات على تغير النبضات الكهربية التي تصل لوحدتها المركزية في تمييز الملامس المختلفة، وذلك عن طريق احتوائها على صمام بداخله سائل معين، يحاط هذا الصمام بأقطاب كهربية موصلة بمطاط يشبه الجلد الصناعي، عندما تلامس الإنسالة سطح معين يتغير السائل فيرسل ومضات كهربية معين مشابه لتلك التي تم تخزينها مسبقاً في ذاكرتها فتتعرف الإنسالة على المادة.

  • الوحدة المركزية (العقل)

    ظلت هذه الوحدة تشكل تحدياً كبيراً أمام العلماء لفترة من الزمن وذلك لكبر حجمها بالإضافة لضعف برمجتها، لكن مع التقدم التكنولوجي صار العقل الإلكتروني صغير جداً وبإمكانه تلقي وتنفيذ العديد من الأوامر، لكن تظل فكرة الابتكار والتفكير في الحلول المختلفة أمر نظري، حيث أن عقل الآلة مجرد حاسوب صغير يتلقى الأوامر من الشبكات الكهربية ويقوم بتنفيذها لا أكثر.

أهم أنواع الإنسان الآلي

يتم تصنيف الإنسالات وفقاً للوظيفة التي تم ابتكارها لأدائها بالإضافة للمادة التي صُنعت منها كما يلي:

  • الروبوتات الجزئية

    هذه الروبوتات مازالت قيد التصنيع، وهي عبارة عن إنسالات صغيرة جداً تسمى النانيتات، يسعى العلماء لصناعة هذه النانيتات بأحجام صغيرة جداً تصل لحجم الفيروسات وذلك لاستخدامها في جراحات الخلايا وما إلى ذلك من أعمال دقيقة لا يستطيع الإنسان القيام بها.

  • الروبوتات الطيعة

    وهي روبوتات بأجسام لينة تمكنها من التحرك في الأماكن الضيقة بسهولة ويسر.

  • الروبوتات الصناعية

    انتشرت هذه الروبوتات في العقود الثلاث الماضية، حيث تم تصنيع آلات معينة كل منها منوط بالقيام بوظيفة محددة، ويبدو ذلك واضحاً في المصانع ذات الطابع الآلي مثل مصانع السيارات والإلكترونيات ومصانع التغليف.

هذه بعض الأنواع البسيطة جداً من الروبوتات الموجودة حالياً، فقد باتت التكنولوجيا جزء لا يتجزأ من كل شيء موجود حولنا، على سبيل المثال تعتبر الطائرات والسيارات ذات التحكم الآلي من الإنسالات، كذلك تدخل روبوتات الكشف عن المتفجرات ضمن النطاق، بالإضافة للإنسالات المنزلية وإنسالات التحكم عن بعد ومكافحة الإرهاب والعناية بالمسنين وغيرها.

مميزات وجود الإنسان الآلي

  • تساعد الإنسالات على زيادة إنتاجية المصانع وذلك بزيادة ساعات العمل، كما تضمن جودة المنتج بشكل كبير جداً.
  • توفر الكثير من رؤوس الأموال والوقت الضائع بسبب العمالة البشرية.
  • سهولة البرمجة والتعامل مع أقسى وأخطر الظروف.

مساوئ الإنسالات

  • تتركز مساوئ الإنسالات في احتلالها لأماكن الأيدي العاملة البشرية وبالتالي زيادة معدلات البطالة بشكل كبير جداً الأمر الذي يضر باقتصاد الدول من جانب آخر.

التعليقات مغلقة.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر