لماذا سميت مصر بهذا الاسم وما أهم مراحلها التاريخية؟

تعد مصر من أقدم حضارات العالم منذ نشأتها مرت بالعديد من الحقب الزمنية بداية من الفراعنة حتى وصلت لمرحلة الجمهورية لكن لماذا سميت مصر بهذا الاسم وكيف نشأت ؟

0

اقترن اسم مصر بالمعنى الحقيقي للشموخ والعزة، فقد عاشت مرفوعة الهامة منذ نشأتها، حتى في أحلك أوقاتها لم يستطع أي محتل أن يمحو هويتها وحضارتها العظيمة، كانت ومازالت موطناً يحتوي أي عابر فقد وطنه، فهي أم العرب جميعاً والقائد الملهم والمدافع عن كل قضاياهم أمام دول العالم، لما لا وهي الدولة الوحيدة التي ورد ذكرها في القرآن الكريم، والتي وصفت بأنها بلد الأمن والأمان، وصى بها نبينا الكريم وأمر بالإحسان إلى أهلها لما لها من مكانة عظيمة، كانت مهداً لجميع الديانات السماوية وعاشت منارة للعلم والمعرفة، لكن كيف نشأت هذه الدولة العظيمة؟ ولماذا سميت بهذا الاسم؟

لماذا سميت مصر بهذا الاسم وكيف نشأت؟

أصل تسميت مصر

في عهد الفراعنة كانت مصر تسمى “كميت أو كيمي” وهي كلمة تشير إلى الأرض السوداء، والمقصود بها هنا كان الإشارة للأرض الطينية التي تحيط بضفاف نهر النيل حتى يتم الفصل بينها وبين الأرض الصحراوية التي تحيط بها، بعد ذلك أطلق على مصر اسم اجبتوس، وهو لفظ لاتيني ابتكره هوميروس بين عامي 1600 إلى 1200 ق.م بعد أن ألف أسطورة حلم فيها بالسيطرة على مصر، تحققت هذه الأسطورة فيما بعد عام 313 ق.م بعد أن قام الإسكندر الأكبر بضم مصر إلى دولة البطالمة وأطلق عليها اجبتوس تحقيقاً لحلم هوميروس.

أما أسم مصر الذي مازال يطلق عليها حتى الآن فهو مشتق من اللغة السامية، يقال أنه سميت مصر نسبة إلى مصريام بن حام بن نوح عليه السلام، حيث  كان أول من نزل بها بعد الطوفان العظيم، لفظة مصر في اللغة السامية تعنى الأرض الممتدة أو الأرضة المصونة والمكنونة.

نشأة وتكوين دولة مصر

بدأ الإنسان الأول في التجمع حول نهر النيل في أواخر العصر الجليدي بعد أن بدأ المناخ في التحول إلى الجفاف وبدأت معظم المراعي والأشجار في الاضمحلال، لم يكن هناك وسيلة أمامه للعيش سوي التواجد عي ضفتي نهر النيل، لكن مفهوم الحضارة الفرعونية القديمة بدأ في الظهور عام 3150 ق.م، بعد أن توحدت مصر على يد الملك مينا موحد القطرين، ازدهرت الحضارة المصرية القديمة بعد ذلك بشدة حتى وصلت أوجها في عهد الأسرة الحديثة.

أهم الحقب الزمنية التي مرت بها مصر

  • مرحلة مصر القديمة

    تضم هذه المرحلة ثمانية فترات أساسية كما يلي:

    • عصر الأسرات المبكر

      تمتد هذه المرحلة من عام 3100 إلى عام 2686 ق.م، وكانت بدايات هذه الفترة مع توحيد الملك مينا لإقليمي مصر وتحديد عاصمة لها لأول مرة في التاريخ، عرفت هذه العاصمة باسم ممفيس، ضمت هذه الفترة عهد الأسرتين الأولى والثانية.

    • عصر بناة الأهرام

      بدأت هذه الفترة مع عهد الملك زوسر الذي حكم مصر بداية من عام 2686 واستمرت حتى عام 2181 ق.م، ضمت هذه الفترة الأسر الثالثة وحتى السادسة، وتميزت بكثرة بناء الأهرام، فقد بنيت فيها أهرام الجيزة الشهيرة.

    • عصر الاضمحلال الأول

      وهو الفترة الانتقالية الأولى في عهد الدولة الفرعونية، حيث تفصل هذه الحقبة بين انتهاء عصر المملكة القديمة وظهور المملكة الوسطى، امتد هذا العصر من نهاية الأسرة السادسة عام 2181 حتى بداية الأسرة الحادية عشر عام 2055 ق.م، وقد تميز هذا العصر بكثرة الانقسامات الداخلية وتعرض مصر للاحتلال.

    • الدولة الوسطى

      يضم هذا العهد الأسرتين الحادية عشر والثانية عشر في الفترة بين 2055 إلى 1650 ق.م، تميز هذا العصر بالازدهار الشديد حيث عادت مصر إلى وحدتها مرة أخرى على يد الملك منتوحتب الأول.

    • عصر الاضمحلال الثاني

      أو كما عرف بعهد الهكسوس وهو الفترة بين انتهاء الدولة الوسطى وتكون الدولة الحديثة، شهدت مصر ضعفاً شديداً في هذه الفترة حتى وقعت فريسة للهكسوس، امتد هذا العصر من بداية الأسرة الثالثة عشر عام 1650 حتى الأسرة السابعة عشر عام 1550 ق.م.

    • الدولة الحديثة

      تعد أزهى عصور الدولة المصرية القديمة وقد ضمت الأسرات الثامنة عشر حتى العشرين، امتدت من عام 1550 حتى عام 1069 ق، أشهر ملوك هذه الدولة هو الملك رمسيس الثاني.

    • عصر الاضمحلال الثالث

      وهو الفترة بين انتهاء الدولة الحديثة وبداية الأسرة السادسة والعشرون، ضم هذا العصر بداية من الأسرة الحادية والعشرون وحتى الأسرة الخامسة والعشرون، بداية من عام 1069 حتى عام 664 ق.م.

    • العصر المتأخر

      كان هذا العصر هو نهاية الحكم الفرعوني في مصر وامتد من الأسرة السادسة والعشرون حتى الثلاثين، بين عام 664 حتى عام 332 ق.م.

  • دولة البطالمة

    بدأت الدولة البطلمية في مصر منذ عام 332 ق.م بعدما قام الأسكندر الأكبر بفتح مصر وضمها للدولة البطلمية، ظل هذا العصر ممتداً حتى عام 30 ق.م وانتهى بوفاة الملكة كليوباترا السابعة.

  • الدولة البيزنطية

    امتدت هذه الدولة منذ سقوط دولة البطالمة عام 30 ق.م وحتى الفتح الإسلامي لمصر عام 641 ميلادية.

  • عصر الفتح الإسلامي

    دخلت مصر تحت حكم الدولة الإسلامية عام 641 ميلادية وذلك بعد أن فتحها عمرو بن العاص في ولاية الخليفة عمر بن الخطاب، وتمكن من فتحها بعد هزيمة الدولة البيزنطية التي حكمت مصر في ذلك الوقت، امتد الحكم الإسلامي لمصر حتى عام 969م، ثم أصبحت بعد ذلك جزء من الخلافة الفاطمية ثم الدولة الأيوبية ثم دولة المماليك حتى عام 1517م.

  • الدولة العثمانية

    ظهر الحكم العثماني في مصر عام 1502م، أي أثناء حكم المماليك حتى تمكن العثمانيون من هزيمتهم وضم مصر تحت لواء الدولة العثمانية، استمرت الدولة العثمانية في مصر قرابة ثلاث قرون وانتهت تماماً عام 1867م.

  • الاحتلال الفرنسي

    وقعت مصر فريسة الاحتلال الفرنسي في أواخر عهد الدولة العثمانية، فقد كانت الدولة العثمانية أشبة بالرجل المريض في ذلك الوقت، ما دعا قوى الاحتلال للتكالب عليها وتقسيم ولايتها، وفازت فرنسا بمصر حينها، لم يدم الاحتلال الفرنسي طويلاً فقد بدأ عام 1798 حتى عام 1801.

  • فترة حكم محمد علي باشا

    بدأ حكم محمد على لمصر بداية من عام 1805 بعد أن تم تعينه والياً عليها، استمر حكمه قرابة الثمانين عاماً شهدت مصر خلالها ازدهاراً شديداً في كافة نواحي الحياة الاقتصادية حتى انتهى حكمه عام 1882م بعد دخول الاحتلال البريطاني لمصر.

  • مرحلة الدولة الخديوية

    كانت من أضعف المراحل التي مرت بها مصر، فقد عانت مصر من تدخل سافر في شئونها الداخلية، وكان الحكم الأول والأخير لسلطات الاحتلال، بينما لم يكن خديوي مصر آن ذلك سوى حاكم اسمي لا سلطة له.

  • الاحتلال البريطاني

    دخلت انجلترا لمصر عام 1882 وأعلنت الحماية عليها بعد ذلك بفترة، ظلت مصر تحت الحماية البريطانية حتى عام 1953م.

  • مرحلة الجمهورية

    تم إعلان مصر جمهورية وإنهاء الحكم الملكي بقيام ثورة 23 يوليو 1952م هي مستمرة حتى الوقت الحاضر.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ten − eight =