لماذا حرم الإسلام تعاطي الحشيش وهل له فوائد؟

تعاطي الحشيش بات يُهدد أبنائنا وشبابنا بشدة وأثبت الإحصائيات أنه أصبح من أكثر المخدرات تعاطياً على مستوى العالم لكن لماذا حرم الإسلام الحشيش وهل له فوائد؟

0

يُعتبر الحشيش من أكثر المواد المخدرة انتشاراً في العالم وذلك لسهولة الحصول عليه وتعاطيه، كما أن تأثيره أخف من ناحية الإدمان مقارنة ببعض المخدرات الأخرى كالهروين والكوكايين، لكن هذا لا ينفي أضراره الجسيمة على الإنسان، فهو يؤثر بشكل كبير على كافة أجهزة الجسم ويؤدي للإصابة بالعديد من الأمراض سواء عند الرجال أو النساء، كما أن له تأثير مباشر على ضعف الخصوبة، بالإضافة لزيادة العدائية في ردود أفعال المتعاطي، ما يؤدي لزيادة معدل انتشار العنف والجرائم المختلفة، لكن تُرى هل للحشيش فوائد من النواحي الطبية؟ ولماذا حرمه الدين الإسلامي؟ هذا ما سنعرفه في المقال التالي.

لماذا حرم الإسلام تعاطي الحشيش وهل له فوائد؟

ما هو الحشيش

  • المصدر الطبيعي للحشيش هو نبات القنب الهندي، الذي ينمو أساساً في المناطق الاستوائية والمعتدلة، وتُعتبر الهند والمغرب واليمن وأفغانستان من أكثر الدول المنتجة له.
  • يتم استخدام نبات القنب بطريقتين، إما تجفيف أوراقه وبيعها كما هو الحال في الماريجوانا، أو بعصرها وتجميد السائل الصمغي المستخرج منها وهذا هو الحشيش المتداول في الأسواق.

تاريخ استخدام الحشيش

  • يعود أول استخدام بشري موثق للحشيش في العالم إلى ألف عام قبل الميلاد في أسيا الوسطى وتحديداً في الصين وتايوان، كما يشيع استخدامه بكثرة في الهند خاصة في بعض التقاليد الاجتماعية ويُعرف هناك باسم الراتنج.
  • في القرن السادس عشر الميلادي ذكر احد الرحالة أثناء توثيق رحلته للشرق الأوسط عن نبات أسماه “البانجو” وقال أن العرب يُسمونه الحشيش ويشيع استخدامه بكثرة في مصر وتركيا.
  • لكن أكبر إنتاج لتجارة وصناعة الحشيش كان من دولة المغرب في ستينيات القرن الماضي حيث شاعت زراعة نبات القنب بكثرة.

طرق تعاطي الحشيش

  • أكثر الطرق الشائعة لتعاطي الحشيش هي التدخين، وقد تم ابتكار أكثر من وسيلة لذلك لضمان الحصول على أكبر كم من الدخان الناتج عنه، وسبب شيوع هذه الطريقة هو تأثيرها المباشر على الجسم حيث يُمتص الدخان سريعاً من الرئة إلى الدم ثم المخ والجهاز العصبي.
  • هناك عدة طرق أخرى منها تناول مشروب الحشيش مثلما يحدث في الهند ويُسمى مشروب الراتنج حيث يتم عصر أوراقه ثم تناول المشروب الناتج مباشرة.

أضرار الحشيش على صحة الإنسان

شأنه شأن أي مخدر آخر، يؤثر بشدة على كافة أجهزة الجسم خاصة الجهاز العصبي والمخ، وأهم أعراضه الجانبية ما يلي:

  • سرطان الرئة

    يُعاني متعاطي الحشيش من أمراض الرئة عموماً بشكل مستمر مثل الالتهاب الرئوي والسعال الديكي والربو وقرح الحلق والبلعوم المزمنة، وقد يتطور الأمر فيما بعد إلى سرطان الرئة.

  • يُسبب تشوه الأجنة

    يؤثر الحشيش بشكل كبير على القدرة الجنسية لدى الرجال والخصوبة لدى الطرفين، فقد يؤدي لتشوه الحيوانات المنوية عند الرجال وانقطاع الطمث أو اضطرابه عند النساء المتعاطيات، أما إن حدث حمل فقد يسبب الإجهاض أو تشوه الجنين إذا كانت الأم تتعاطى المخدر أثناء فترة الحمل.

  • يُضعف الجهاز المناعي

    يُسبب الحشيش ضعف شديد بالجهاز المناعي للإنسان ما يرفع احتمالية إصابة الإنسان بأمراض خطيرة، كما يجعله عرضة للأمراض المُعدية طوال الوقت.

  • يُضعف الأعصاب

    يؤدي تعاطي الحشيش بكميات كبيرة وشكل متواصل إلى إحداث ضعف عام بأعصاب الجسم وفقدان الشعور بها، كما يؤدي لتلف بخلايا المخ.

  • أمراض نفسية

    قد يُسبب الحشيش حالات من الانفصام والاكتئاب المزمن نتيجة نوبات الهلاوس التي تُصيب المتعاطي، فقد يري ويسمع أشياء لا وجود لها تحت تأثير المخدر.

  • فقدان الشعور بالزمن

    يُسبب الحشيش عدم قدرة المتعاطي على تحديد الوقت بصورة فعلية، حيث يُصاب بحالة خلل في التقدير فيشعر أن الوقت يمر ببطء شديد، كما أنه يُحدث تأثيراً عكسياً فيؤدي لابتهاج المتعاطي في البداية ثُم فقدان الشعور بالطاقة والبهجة والتحول إلى خدر وضعف ورغبة عارمة بالنوم ما يُسبب خلل بنظام حياته.

  • زيادة الشهية للطعام

    يؤدي تعاطي الحشيش لحالة من النهم ما يؤثر على حالة المتعاطي الجسمانية وقد يُعرضه للإصابة بالسمنة ومضاعفاتها.

  • التهاب العينين

    يُسبب الحشيش التهاب شديد بملتحمة العين عند أغلب المتعاطين لذلك تجد من يعتاد عليه يُعاني دائماً من احمرار العين وشحوب البشرة وظهور هالات شديدة وواضحة حول عينية بالإضافة لانتفاخ الشفاه والتهابها.

استخدامات الحشيش الطبية

الله سبحانه وتعالى لم يخلق أي شيء بشكل عبثي أو دون جدوى، لكن نحن البشر من اعتدنا الخروج على هذه الطبيعة والعبث بما خلقه الله لنا واستخدامه بشكل خاطئ، فرغم كل الأضرار التي ذكرناها سابقاً، يبقى للحشيش استخدامات ومنافع طبية سنذكرها فيما يلي:

  • علاج الالتهابات

    ثبت أن الحشيش يحتوي على بعض المركبات التي تُساعد في علاج التهابات المفاصل منها الروماتيزم بشكل أرخص من العلاجات الموجودة حالياً.

  • فاتح للشهية

    يُستخدم الحشيش في بعض الأحيان في صناعة الأدوية التي تُساعد على زيادة الشهية، كما أن له قدرة على تخفيف اضطرابات الجهاز الهضمي.

  • يُستخدم كمسكن

    تُعتبر الماريجوانا أفضل المسكنات الطبيعية وذلك لقلة أعراضها الجانبية، كما أنها أقل المواد المخدرة من ناحية التعود والإدمان.

  • علاج لتساقط الشعر

    يُعتبر الزيت المستخرج من نبات القنب أفضل الزيوت الطبيعية في علاج تساقط الشعر واستعادة حيويته وكثافته.

لكن كل هذه الفوائد لن يتم الحصول عليها من تعاطي الحشيش، بل يجب استخدام الأدوية الطبية التي خضعت لإشراف منظمة الصحة العالمية، ولا يجب استخدامها دون إذن من الطبيب كي يُحدد الجرعة والمدة المناسبة لاستخدام الدواء تجنباً لمخاطر الإدمان عليه.

الحشيش في المنظور الإسلامي

تعاطي الحشيش دون حاجة طبية ودون إشراف وإذن طبي محرم في الإسلام قولاً واحداً، وذلك استناداً لقوله تعالى “وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ” أي لا يجب أن يقرب المسلم أي فعل فيه ضرر على صحته مُتعمداً وتعاطي الحشيش من الأشياء التي تُدمر الجسم، وأيضاً استناداً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم “كل ما أسكر كثيره فقليله حرام” بالتالي يُعتبر الحشيش من المحرمات نتيجة تأثيره المُسكر والمذهب للعقل حتى لو تعاطه الإنسان بكميات قليلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

3 × 3 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر