لماذا تُسمى القناطير الفضائية بهذا الاسم وما خصائصها ؟

القناطير الفضائية هي أحد الأجرام المتميزة في خصائصها حيث تجمع بين خصائص المذنبات والكويكبات لك لماذا تسمى وفقاً لأسطورة القناطير اليونانية؟

0

القناطير هي أحد الحيوانات الأسطورية التي تعود للثقافة اليونانية القديمة، والتي يُعتقد أنها خليط بين البشر والخيول، لكن هل سمعت بقناطير الفضاء! نعم هناك بعض القناطير الفضائية التي تتواجد على بعد ملايين السنوات الضوئية، وقد تم إثبات وجودها بالأدلة الدامغة! وعكفت ناسا على دراستها واستكشافها منذ فترة ليست قصيرة، فما هو شكل القنطور الفضائي؟ ومما يتكون؟ ومتى تم اكتشافه؟ ولماذا سُمي نسبة لأسطورة يونانية قديمة؟ هذا ما سنعرفه في المقال التالي.

لماذا تُسمى القناطير الفضائية بهذا الاسم وما خصائصها؟

تعريف القنطور الفضائي

  • القناطير هي نوع من أنواع الكواكب الصغيرة التي تختلف في خصائصها عن كواكب المجموعة الشمسية، فتبدو مزيجاً من المذنبات والكويكبات، مداراتها ليست منفصلة، بل تتقاطع مع مدارات الكواكب الأخرى، ويتواجد أغلبها في المنطقة بين كوكبي المشترى ونبتون، مصير هذه القناطير يعتمد على قوى جذب الكواكب المحيطة بها، فنتيجة لقوى الجذب هذه أصبحت مداراتها غير مستقرة، بالتالي إما أن تُقذف خارج النظام الشمسي، أو يتم جذبها لداخله.
  • أقرب القناطير للشمس يقع على بعد 9 وحدات فلكية، وأبعدها على مسافة 30 وحدة فلكية، ويظن أغلب العلماء أن مصدرها هو حزام كويبر أو كايبر الموجود بعد كوكب نبتون.

بداية اكتشاف القناطير

  • أول اكتشاف لهذه القناطير كان في عام 1920 حيث اكتُشف قنطور يُدعى هدالوغ، لكن حينها لم يُلاحظ العلماء أن صفاته غير مشابهة للكويكبات العادية وأنه جسم فريد من نوعه.
  • في عام 1977 تم اكتشاف قنطور آخر يُدعى كايرون، حينها بدأ العلماء الانتباه لتفرد هذه الأجسام وتميزها، حيث كانت خصائص كايرون أوضح من هدالوغ الذي لم يكن مشابه بشكل كبير لخصائص القناطير المعروفة اليوم، لذلك تم اعتبار كايرون أول قنطور حقيقي تم اكتشافه.
  • حالياً تم رصد عدد كبير من القناطير الأخرى أكبرها كارلكو الذي يُقدر قطره بين 200 إلى 250 كيلو متر.
  • لم يتمكن العلماء من تصوير أي قنطور بشكل واضح يسمح بدارسة خصائصه عن كثب حتى اليوم، رغم ذلك يعتقد البعض أن القمر التابع لزحل ويُدعى فويب هو في الأصل قنطور وقع في آسر جاذبية الكوكب، وقد تمكن العلماء من تصوير سطح فويب عام 2004 بواسطة مركبة الفضاء كاسيني.

سبب تسميتها بالقناطير

  • بعد اكتشاف القنطور كايرون وملاحظة خصائصه الفريدة التي تجمع بين أكثر من نوع من الأجرام الفضائية، أطلق عليه مؤقتاً رمز UB 1977، ثم مُنح مكتشفه تشارلز كوال حق اختيار الإسم.
  • أراد تشارلز أن يختار اسماً مميزاً للقنطور ليدل على مدى تفرده وتميزه عن باقي الأجرام الفضائية التي اكتشافها، لذلك بدأ يبحث في الأساطير القديمة.
  • حينها عرف تشارلز القناطير ومدى تميزها ومزجها بين الخصائص الحيوانية والإنسانية، لذلك بحث وتعمق في خصائصها وأسمائها أكثر.
  • استقر بعدها على تسمية الكوكب كايرون نسبة لأحد القناطير الأكثر حكمة وقيادة في الأساطير اليونانية.
  • الكوكب التالي الذي تم اكتشافه بنفس خصائص كايرون أُطلق عليه اسم فولس وهو أخو كايرون عند اليونان.
  • بعدها أصبح تسمية الكواكب من هذا النوع بأسماء تعود لأسطورة القناطير أمر مُلزم من قبل اتحاد الفلك الدولي، وأطلقوا عليها اسم قناطير.

خصائص القناطير الفيزيائية

  • أكثر ما يميز القناطير هو أنها تجمع بين خصائص المذنبات والكويكبات في آن واحد، ما سبب حيرة كبيرة للعلماء عند تصنيفها، حيث يُظهر أغلبها نشاط أشبه بنشاط المذنبات دون أن يتبعه في ذلك الذيل المعروف للمذنب.
  • كما أن أحجامها أكبر من الأحجام المعروفة للمذنبات، ومداراتها تختلف كثيراً عنها، بسبب تداخلها مع بعض الكواكب العملاقة الأخرى.
  • عند رصد كايرون مثلاً لاحظ العلماء وجود سحابة من الدخان والغازات على سطحه رغم أن حجمه يشابه أحجام الكويكبات، بالتالي صُنف كمذنب وكويكب.
  • نتيجة لتشابه المذنبات والقناطير بشكل كبير، يُعتقد أن يتحول بعض المذنبات النشطة إلى قنطور في المستقبل القريب إما بخبو نشاطه أو تذبذب مداره وتحوله لمدار قنطوري.
  • النقطة الأخرى المميزة للقناطير هو نسبة سطوعها، حيث أنها لا ترقى لتكون مثل سطوع المذنبات كما أنها ليست معتمة تماماً، بل لها نسبة سطوع بسيطة أقل حتى من سطوع أجرام حزام كوبير.

نشأة القناطير الفضائية

  • حتى الآن مازالت نشأة القناطير الفضائية موضع شك وحيرة لدى علماء الفلك، حيث لا توجد أدلة واضحة على نشأتها بل مجرد نظريات لا أكثر.
  • البعض يعتقد أن مصدر هذه الأجرام هو حزام كويبر الموجود خلف كوكب نبتون وخاصة القرص المبعثر نتيجة لاضطراب هذه المنطقة، لكن أجسام القرص المبعثر لا تُشبه في ألوانها القناطير.
  • من ناحية أخرى تتشابه ألوان القناطير مع ألوان منطقة البلتينوات، لكن هذه المنطقة مستقرة نوعاً ما، لذلك ذهب أغلب العلماء للشك في مدى استقرار مدارات البلتينوات.
  • البعض الآخر يقسم القناطير لنوعين، قريبة من الشمس ويُعتقد أن مصدرها هو حزام كويبر والقرص المبعثر، وبعيدة عن الشمس وهذه يُظن أن مصدرها سحابة أورط الموجودة في طرف المجموعة الشمسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

خمسة × واحد =