لماذا تعد تغذية الكلاب أهم أسس تربيتها ؟

تغذية الكلاب هي المسئول الأول عن نموها بشكل سليم وصحي ولهذا فأنها تأتي على رأس قائمة مهمات مُربيها الذي يجب أن يوليها اهتمام فائق

0

تغذية الكلاب هو أمر يجب أن يهتم به كل مُربي، وإن لم يكن لديه خبرة جيدة بمجال تربية الكلاب، عليه استشارة ذوي الخبرة أو الطبيب البيطري المختص، وذلك لأن نمط تغذية الكلاب هو العامل الرئيسي، الذي يعتمد عليه نمو الكلاب بشكل صحيح وسريع، وكذا يعمل على تقوية بنيتها ويقيها من التعرض للعديد من الأمراض، ولذلك يجب أن تتم تغذية الكلاب وفقاً لبرامج محددة، لأن اتسامها بالعشوائية قد يؤدي في النهاية إلى هلاك الحيوان.

تغذية الكلاب .. أهميتها وآثارها :

تغذية الكلاب هي المسئول الأول وربما الوحيد عن حالتها، سواء كانت تلك الحالة إيجابية أو سلبية فنمط التغذية ضالع بها.. لهذا السبب تأتي التغذية على رأس قائمة الأمور التي يجب أن يهتم بها كل مُربي، وللسبب نفسه لا يمكن وصفها بأنها أمر هين ويسير، إنما وقاية الحيوانات الأليفة من مخاطر سوء التغذية، وتحقيق الفوائد التي تنتج عن التغذية الجيدة، يتطلب جهداً وصبراً والتزاماً بالأنظمة الغذائية الموصى بها من خبراء التربية والبيطريين، والحرص على تنوع الأطعمة التي يعتمد عليها في تغذية الكلاب ،إذ أن كل منها له أثره وفائدته التي لا يمكن الاستغناء عنها.

العظام والهضم :

وجبة العظام لا تعد من وسائل تغذية الكلاب بشكل صحيح، فهي أمر أشبه بالمكافأة إذ أنها الوجبة المفضلة بالنسبة لهم، فرغم ما تحتويه من مواد غذائية، إلا أنه لا يمكن أبداً الاعتماد عليها بشكل كامل في تغذية الكلاب ،إنما يكون اللجوء إليها في حالات عسر الهضم، إذ أن تناول الحيوانات والكلاب بالأخص للعظام، يساهم في زيادة معدلات إفراز العصارة المعدية اللازمة لهضم الطعام، كما أنها تساهم بفاعلية في طرد الغازات الموجودة بالمعدة، لذلك إذا كان الكلب يواجه صعوبة بالهضم، يفضل حينها تضمين وجبات تغذية الكلاب إلى قدر بسيط من العظام، تقدم لهم قبل تقديم الوجبة الرئيسية بحوالي ساعتين، أيضاً في حالات إصابة الحيوان بالقيء والنزلات المعوية، فأنه عادة يفقد رغبته في الطعام ويعزف عن تناوله، وفي تلك الحالة يمكن الاستعانة بالعظام كفاتح للشهية.

البروتينات أساسية :

المربي القائم على تغذية الكلاب لابد أن يدرك أهمية البروتين، فأن ذلك العنصر أساسي وبالغ الأهمية بالنسبة للكلب، بل وكافة الحيوانات المستأنسة على الإطلاق، حيث أن نمو الكلب وتكوين عضلاته وتقويتها، جميعها أمور تعتمد على عنصر البروتين، ويجب الإشارة هنا إلى أن احتياج الكلب إلى البروتين الحيواني، يفوق بمراحل احتياجه إلى البروتين النباتي، وذلك لأن الكلاب لديها القدرة على هضم البروتين الحيواني بنسبة تصل إلى 95%، أما البروتين المستمد من النبات فأنها تهضمه بنسبة تتراوح ما بين 60% : 80% فقط، مما يعني أنها تستفيد من البروتين الحيواني بشكل أفضل، لذا يجب الحرص على تضمين نظام تغذية الكلاب ،لكم وافي من البروتين الحيواني اللازم لنموها ومواصلتها للحياة.

الكربوهيدرات تحمي الجهاز الهضمي :

عند وضع نظام تغذية الكلاب لابد أن يحتوي نبسة مناسبة من الكربوهيدرات، حيث أنها بطريق غير مباشر تقي الكلاب من الإصابة بالترهلات والسمنة، إذ أنها تعمل كمصادر مائلة للأمعاء وبالتالي تحقق الإحساس بالشبع، بالإضافة إلى مساهمتها في تنظيم حركة الأمعاء، وبالتالي فأن الكلب لا يحتاج إلى استهلاك كميات طعام تفوق حاجته، علاوة على هذا وذاك فأن تضمين الكربوهيدرات لنظام تغذية الكلاب ،يمنحها قدر من الطاقة حيث أنها تتحول بالجهاز الهضمي إلى جلوكوز وفركتوز.

الدهون سلاح ذو حدين :

الدهون أيضاً من المواد الواجب توفيرها بأنظمة تغذية الكلاب ،فبعض أنواع الفيتامينات لا يتم ذوبانها إلا بالدهون، وبواسطتها يتم تغذية مختلف عضلات وأنسجة الجسم بها، ومن ثم فإن عدم إمداد الكلاب بالدهون سيهدر فائدة تلك الفيتامينات، وفي الوقت ذاته تعد الدهون واحدة من أهم مصادر الطاقة، وتساهم في تحفيز الأعضاء الداخلية للجسم للقيام بوظائفها الحيوية، أيضاً الدهون ضرورية للحفاظ على صحة الجلد ونموه.. لكن على الرغم من تعدد فوائد الدهون لصحة الكلب، يجب الحذر من الإفراط في تقديمها له، وذلك لأن زيادة معدلات الدهون عن الحد الآمن والمفترض، يُعرض الحيوانات عامة ومنها الكلاب لمخاطر صحية عديدة، شبيهة بتلك التي تصيب الإنسان نتيجة تراكم الدهون داخل الجسم، ابتداء بالسمنة وانتهاءً بالتعرض إلى خطر السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

أهمية الوجبة المتوازنة :

يرى بعض القائمين بتربية و تغذية الكلاب ،أن اللحوم هي أفضل وجبة يمكن أن يتم تقديمها لهم، والبعض الآخرى يرى أن العظام هي الأفضل، وآخرون للأسف يعتمدون في تغذية الكلاب على فضلات الطعام، لكن الحقيقة أن تغذية الكلاب يجب أن تتم وفقاً لبرنامج محدد، يتميز بتنوع المصادر وتعدد العناصر الغذائية، إذ أن جميعها لازمة لنمو الكلب وتقويته والحفاظ على حالته الصحية، ومن أمثلة ذلك :

  • فيتامين أ : تغذية الكلاب بهذا الفيتامين يساهم في إتمام عملية النمو، وكذلك يساعد في تقوية العظام وعلاج نقص الشهية والتهاب الملتحمة، ويمكن الحصول عليه من الحليب وكبد الأبقار.
  • فيتامين د : يساعد هذا الفيتامين على امتصاص الكالسيوم والفسفور، لذا فأن تغذية الكلاب به يقيها من التعرض لمرض الكساح، ويتم إمدادها به من خلال زيت كبد الأسماك والألبان.
  • فيتامين ك : ذلك الفيتامين ضروري لتجنب إصابة الحيوانات بالنزيف، ويتم الحصول عليه من الخضروات الورقية وخاصة السبانخ.
  • مركبات فيتامين ب : تغذية الكلاب بمركبات فيتامين ب، يقصد بها فيتامينات ب1 وب2 وب6، وجميعهم يمكن تضمينهم إلى نظام تغذية الكلاب ،بواسطة الحبوب باختلاف أنواعه وكذا الخمائر واللحم والخضروات، وهي تقي الكلاب من الإصابة بالشتنجات أو فقدان الوزن، وتساهم في نمو الأسنان والعظام وتقوية الغضروف.
  • أسيد نيكوتينيك : يساهم ذلك العنصر في نمو الجلد وتنظيم إفراز العصارات، كما أن تغذية الكلاب بهذا العنصر يحد من إصابتها بخلل عصبي، ويتحصل عليه من اللحوم والخمائر والبيض.

العناصر المذكورة ما هي إلا مجرد أمثلة، أما العناصر الواجب توفيرها بنظام تغذية الكلاب متعددة، وباختصار الحرص على تنويع مصادر وأنواع الغذاء، تضمن للمربي أن يحصل كلبه على العناصر التي يحتاجها جسمه، وفي حالات المرض يُفضل استشارة الطبيب البيطري المختص، لتحديد البرنامج الغذائي الواجب اتباعه لحين إتمام الشفاء، إذ أن تغذية الكلاب تعد سلاحاً ذو حدين، فهناك نمط غذائي يساهم في الإسراع بالاستشفاء وعلاج المرض، بينما بعض الأنواع تتعارض مع العقاقير العلاجية وتُبطِل مفعولها.

تغذية الكلاب والمرحلة العمرية :

نمط تغذية الكلاب يختلف دوماً باختلاف المرحلة العمرية، إذ تختلف احتياجات الكلب إلى العناصر الغذائية باختلاف مراحل نموه، فخلال المراحل الأولى وتحديداً خلال أول 8 أسابيع، يكون عظام الجراء وعضلاتها في طور النمو والتكوين، ولذا فأنه خلال تلك المرحلة يجب إمدادها بقدر وفير من البروتينات والكربوهيدرات، ويتم ذلك من خلال تغذية الكلاب بأربعة وجبات رئيسية، يتم تقديمها لها على فترات متقاربة كل 4 أو 5 ساعات تقريباً.

الإخصاب والمرض :

في بعض الحالات يضطر المربي إلى إجراء تعديلات على نظام تغذية الكلاب ،وتلك الحالات هي عند التزاوج أو الإخصاب أو في حالة مرض الحيوان.. ففي بعض الحالات المرضية يتم تغذية الكلب مرة واحدة كل 24 ساعة، وذلك للحد من احتمالات تعرضه للمضاعفات، وكذلك نوع الطعام المقدم له يختلف كي لا يتعارض مع تأثير علاجه، وذلك يتم تحت إشراف الطبيب البيطري وبتوجيه، أما عند الإخصاب فيجب أن يحصل الكلب على تغذية كاملة، على أن تتم قبل التزاوج بفترة زمنية مناسبة، يحددها خبراء التربية بحوالي 3 ساعات على الأقل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة × اثنان =