لماذا تظهر قشرة الرأس وما أنواعها وطرق علاجها؟

قشرة الرأس من أكثر المشاكل الجلدية التي تؤرق الشباب خاصة في مرحلة المراهقة فيظن الغالبية العظمى انها مرض مزمن لا شفاء منه دون أن يحاولوا البحث عن أسبابه.

تعتبر فروة الرأس من أكثر المناطق تأثراً في الجسم، فأي خلل في النظام الغذائي أو الحياتي يؤثر عليها بشكل واضح وبالتالي يؤثر على الشعر أيضاً، لذلك نجد أن مشاكل القشرة تنتشر بشكل كبير جداً خاصة بين أوساط المراهقين، نتيجة لتغير الهرمونات في أجسادهم بالإضافة لإتباع أسلوب حياة غير صحي، ينظر معظم الناس لقشور الشعر على أنها مرض مزمن لا يمكن علاجه بشكل نهائي، ويعود ذلك إلى أن الغالبية العظمى لا يبحثون عن الأسباب الحقيقية للقشرة وبالتالي تقتصر الأدوية المُستخدمة على علاج الأعراض فقط مع بقاء الأسباب مستمرة كما هي، فقشرة الرأس تعتبر أحد الأعراض التي تدل على وجود خلل ما في نظام الجسم وليست مرض في حد ذاتها، في هذا المقال سنتعرف أكثر على قشرة الرأس وأسباب ظهورها وكيف يمكن السيطرة عليها.

لماذا تظهر قشرة الرأس وما أنواعها وطرق علاجها؟

لكي نتعرف أكثر على سبب القشرة والخلل الذي يؤدي لظهورها لابد أن تعرف أولاً على آلية عمل الجلد وكيفية انقسام وتجدد خلاياه بشكل طبيعي، فالجلد يتكون من عدة طبقات يلعب كل منها دوراً أساسياً في تكوين الأخرى كما يلي:

  • الطبقة النامية

    هي الطبقة السفلية أو الأخيرة في طبقات الجلد، لكنها المكون الأساسي لباقي الطبقات، تتكون من صف منتظم من الخلايا المصطفة بشكل عمودي، هذه الخلايا تحصل على غذائها مباشرة من الدم فتبدأ في التكاثر والانقسام بشكل منتظم لتكون الطبقات التالية، فخلاياها تتحول فيما بعد لخلايا شوكية وحبيبية ثم قرنية.

  • الطبقة الشوكية

    الطبقة التالية لطبقة الخلايا النامية، وتعتبر أكثر الطبقات تأثراً بكل ما يحدث في الجسم.

  • الطبقة الحبيبية

    الطبقة قبل الأخيرة من طبقات الجلد وتحتوي خلاياها على أنويه وحبيبات واضحة اكتسبت منها اسمها.

  • طبقة الخلايا القرنية

    أهم طبقة من طبقات الجلد، تتكون من الخلايا التي فقدت أنويتها وقاربت على الموت، يختلف سمكها وفترة تجددها تبعاً لطبيعة جسم الإنسان وعمره والظروف الجوية المحيطة به، هذه الطبقة تعمل على حماية الجسم من أي صدمات أو عدوى خارجية.

كيف تحدث القشرة

في الإنسان الطبيعي من المفترض أن تتجدد الطبقة القرنية بالكامل خلال 4 أسابيع، يكون هذا التغير غير ملحوظ وذلك لانقسام الخلايا ببطء ما يعطي الجلد فرصة للتخلص من الخلايا الميتة دون أن تتكدس، لكن في بعض الأحيان يحدث خلل في عملية الانقسام الخلوي، فتبدأ الخلايا في تجديد نفسها بشكل أسرع من اللازم، أي تتغير طبقة القرنية خلال أسبوع أو اثنين، بالتالي لا يتمكن الجلد من إزاحة الخلايا الميتة، فتبدأ في التكدس والالتصاق ببعضها مكونة القشرة.

أسباب ظهور قشرة الرأس

يعود السبب الرئيسي لظهور القشرة إلى نشاط فطريات الرأس بشكل مبالغ فيه، تتواجد هذه الفطريات بشكل طبيعي عند البشر، لكن في العادة تظل في حالة سكون ولا تؤثر على دورة حياة الجلد، لكن في بعض الأحيان تنشط هذه الفطريات لعدة أسباب فتؤدي لتسارع موت الخلايا وانقسامها بالتالي تظهر القشرة، أهم أسباب نشاط هذه الفطريات ما يلي:

  • أسباب جينية واضطراب في عمل الغدد الصماء أو زيادة إفراز بعض الهرمونات.
  • خلل في توازن البشرة فتصبح أكثر حمضية بسبب استخدام خاطئ لبعض المنظفات و مستحضرات التجميل.
  • ميل فروة الرأس للجفاف أو زيادة إفراز الدهون بشكل مبالغ فيه.

أنواع قشرة الرأس

تنقسم قشرة الرأس لنوعين أساسيين تم تصنيفهما طبقاً لنوع البشرة والعوامل التي تؤدي لظهورها كما يلي:

  • قشرة الرأس الجافة

    فيها تكون القشور بيضاء اللون منفصلة عن بعضها وتتساقط بشكل واضح على الملابس.

    • أعراضها

      جفاف واحمرار شديد في فروة الرأس مصحوب بحكة، كما يبدو الشعر باهتاً ومقصفاً، يمكن ملاحظة آثار جفاف الجلد على بشرة الوجه أيضاً فظهور نفس الأعراض من احمرار وتقشر يعني أن بشرة الإنسان عموماً تميل للجفاف.

    • علاجها

      علاج هذا النوع من القشور يتمثل في توفير التغذية اللازمة للبشرة والجسم عموماً وفروة الرأس خصوصاً كما يلي:

      • تناول طعام متوازن يحتوي على كميات كافية من فيتامين أ الذي يعتبر أحد الفيتامينات الأساسية للحفاظ على نضارة البشرة، كما يجب الاهتمام أيضاً بشرب ثمانية أكواب من الماء على الأقل يومياً.
      • ترطيب فروة الرأس باستخدام حمامات الزيوت والكريمات المرطبة، والابتعاد تماماً عن كل المنظفات القوية لأنها تسبب جفاف البشرة أكثر.
      • الحرص على تدفئة فروة الرأس وعدم تعريضها للبرودة بشكل مبالغ فيها، كما يجب أيضاً الابتعاد عن استخدام الماء الساخن لأنه يتسبب في إزالة الزيوت الطبيعية التي تفرزها فروة الرأس لترطيب نفسها فيُسبب جفافها أكثر.
  • قشرة الرأس الدهنية

    تتميز قشرة الشعر الدهنية بالتصاقها بفروة الرأس على عكس الجافة، كما يميل لونها للاصفرار.

    • أعراضها

      • ظهور طبقة من القشور الملتصقة بفروة الرأس تميل للون الأصفر ويكون قوامها أقرب لقوام العجين.
      • ظهور بثور والتهابات مؤلمة بالرأس يُصاحبها حكة شديدة وقد تصل لحد التقيح في الحالات المتقدمة.
      • تساقط الشعر بغزارة مع ملاحظة ضعف البصيلات والتفاف القشور عليها.
      • وجود قشور على الحواجب ومنبت الرموش في بعض الحالات.
    • أسبابها

      السبب الرئيسي لظهور هذا النوع من القشرة مصحوباً بالتهابات شديدة هو زيادة الإفرازات الدهنية بشكل أكثر من اللازم ما يعطي فرصة أكبر لنشاط الفطريات وبالتالي ظهور الالتهابات والتقيحات، تعود أسباب زيادة إفراز الغدد الدهنية لعدة أسباب كما يلي:

      • التعرض للضغوطات النفسية والعصبية بشكل متواصل.
      • خلل في نسب الهرمونات بالجسم.
      • أمراض الجهاز الهضمي خاصة عسر الهضم.
      • تعرق فروة الرأس بشدة مع لبس غطاء كثيف كالقبعات أو الحجاب المصنوع من ألياف صناعية فيمنع وصول الهواء للرأس وتبريدها.
      • استخدام مواد شديدة على فروة الرأس بغرض تنظيفها فتأتي بنتائج عكسية.
      • تمشيط الشعر باستخدام أمشاط بلاستيكية أو بإتباع أسلوب عنيف.
      • الإفراط في غسل الشعر ما يؤدي لإزالة الزيوت المرطبة من فروة الرأس بالتالي تقوم بزيادة إفرازها كإجراء وقائي.
      • استخدام أدوات التمليس الحرارية بشكل مفرط.
      • الإفراط في تناول المأكولات الغنية بالسعرات الحرارية كاللحوم الدسمة والشوكولا والمشروبات التي تحتوي على كافيين والسكريات.
    • علاجها

      يتمثل علاج القشرة الدهنية في البحث عن أي خلل أو مرض بالجسم وعلاجه أولاً، فأسباب القشرة الدهنية تعود على الأغلب لأسباب داخلية كما ذكرنا سابقاً لذلك يجب الاهتمام بصحة الجسم العامة مع مراعاة الأمور التالية:

      • الحصول على قدر كافي من النوم والابتعاد عن الضغوطات.
      • تنظيم أسلوب الأكل المتبع والابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة التي ذكرناها سابقاً.
      • استخدام مواد لطيفة على فروة الرأس مع مراعاة تنظيفها جيداً من أي زيوت أو كريمات مرطبة أثناء غسلها.
      • تغيير مفارش السرير وغسل أي غطاء مستخدم للرأس بشكل دوري للحد من العدوى الفطرية.
      • استخدام حجاب مصنع من مواد قطنية.
      • تمشيط الشعر بلطف باستخدام أمشاط خشبية.
      • استخدام شامبو خاص للقشرة كي يقضي على النشاط الزائد للفطريات، لكن يجب أن يكون الشامبو طبي فأغلب المنتجات الموجودة في الأسواق ترويجية لا أكثر ولا تعطي النتائج المرجوة.
      • الاهتمام بترطيب فروة الرأس واستخدام الزيوت المضادة للفطريات كزيت شجرة الشاي وزيت الزيتون وإكليل الجبل، أو استخدام الخل المخفف بالماء في شطف الشعر بعد غسله.
      • غسل الشعر مرتين أو ثلاث مرات أسبوعياً على الأكثر.

التعليقات مغلقة.