لماذا تعتبر تربية الحيوانات من الأمور المفيدة صحياً ؟

لماذا يهتم بعض الناس بـ تربية الحيوانات الأليفة؟ هذا السؤال يحتمل أكثر من إجابة جميعها تقليدية وصحيحة، لكن السؤال الأهم هو لماذا ينصح العلماء بتربيتها؟

0

تربية الحيوانات هي درب من دروب اللهو والتسلية، البعض ينظر إليها هكذا والبعض يراها رفاهية مغالى بها، لكن الحقيقة أن الفوائد المتعددة لـ تربية الحيوانات ،والتي تم الكشف عنها من خلال دراسات أجريت بالعقود الماضية، كفيلة بتغيير نظرتنا لها ووضع تربية الحيوانات بمكانة أعلى من كونها مجرد هواية أو لهو.

فوائد تربية الحيوانات :

تربية الحيوانات لها آثار إيجابية عديدة، أغلبها ينعكس على الصحة النفسية للإنسان، ومن بين تلك الفوائد التي توصل العلم لها ما يلي:

محاربة الاكتئاب :

وجد أطباء النفس أن تربية الحيوانات تحد من تنامي المشاعر السلبية، وأن الأشخاص الذين يهوون تربية الحيوانات تنخفض لديهم احتمالات التعرض لنوبات الاكتئاب، حيث أن تواجد الحيوانات المستأنسة بالمنزل يساهم في تحسين الحالة المزاجية، فالحيوانات أصدقاء أوفياء لمن يعتني بهم، وتواجدهم بمحيطه يدفع عنه شبح الشعور بالوحدة، فلا عجب أن تكون تربية الحيوانات من الهوايات المفضلة لكبار السن، فهي خير سلاح لمحاربة الوحدة وقتل الفراغ والملل.

البهجة :

تربية الحيوانات تضفي على المنزل شيء من البهجة، فلا شيء أفضل من رؤية منظر طيور الكناري في كل صباح، أو مشاهدة ألوان أسماك الزينة البديعة، والأمر نفسه ينطبق على تربية الحيوانات الأخرى بكافة الأنواع، فأي كان نوع الحيوان فأن تواجده بالمنزل سيخلق حالة من البهجة والسعادة، حيث يؤكد أطباء النفس أن مداعبة الحيوانات الأليفة يعادل الحالة المزاجية، كما أنها تعد من الوسائل الفعالة في محاربة الضغوط النفسية والعصبية، فبعد قضاء يوم شاق مليء بالأعمال والأنشطة، لا شيء أفضل للإنسان من الاسترخاء واللعب مع الحيوان المفضل لديه.

الوقاية من ضغط الدم :

تربية الحيوانات لها انعكاس إيجابي مباشر على صحة الإنسان، قد يبدو الأمر به شيء من الغرابة، لكنه حقيقة أثبتتها أكثر من دراسة علمية تناولت الأمر، وأكدت على أن تربية الحيوانات تساهم في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم، وقد أرجع العلماء ذلك إلى أن تربية الحيوانات تقي من المشاكل المرتبطة بالإجهاد، وتوصلت الدراسة إلى أن تربية الحيوانات الأليفة بالمنزل، وقضاء بعض الوقت في مداعبتها واللعب معها، يحفز جسم الإنسان لإفراز هرمون السروتونين والدوبامين، واللذان يحققا الاسترخاء للجسم ويدخلا شعور السعادة على النفس، وذلك يُخلص الإنسان من المشاعر السلبية ويُصرف عنه الضغوط العصبية، ومن ثم يساهم في خفض نسبة الكوليسترول ومعدل ضغط الدم.

رياضة المشي :

رغم أن ممارسة رياضة المشي ليست فائدة مباشرة لـ تربية الحيوانات ،لكن ذلك لم يمنع الباحثين عن إدراجها ضمن قائمة فوائدها، خاصة بعد النتائج التي وردت بعدد من الدراسات المقارنة التي تمت بأكثر من جامعة أمريكية، والتي أثبتت أن الصحة العامة للإنسان الذي يهوى تربية الحيوانات ،كانت أفضل من نظيره الذي يتخوف من تربيتها، والسر في ذلك هو ممارسته الدائمة لرياضة المشي وإن لم يكن يقصد ذلك، فغالباً ما يكون ابتعاد الشخص عن الرياضة هو استشعاره الملل منها، لكن أغلب مربيي القطط والكلاب يأنسون برفقة حيواناتهم، ويصطحبونهم من حين لآخر إلى الحدائق أو يجوبون بهم الشوارع، وهذا يعتبر ممارسة لواحدة من أفضل أنواع الرياضات، وهي رياضة المشي التي تعمل على تنشيط عضلة القلب، وتقي من عِدة أمراض خطيرة مثل مرض السكري وضغط الدم وغيرهما، هذا بجانب مساهمتها في الحفاظ على الوزن وتنشيط عضلات الجسم.

الدعم العاطفي للأطفال :

تربية الحيوانات قد تلعب دور أيضاً في تقويم سلوك الأطفال، وقد وجد فريقي بحثي ألماني أن تربية الحيوانات تدعم الجانب العاطفي لدى الطفل، حيث أنها تحقق له السعادة وتنمي لديه ما يعرف بالذكاء الوجداني “Emotional Intelligence”، بل أنها تعد إحدى وسائل العلاج النفسي للطفل المصاب بالاكتئاب، خاصة إذا كان مصابه ذلك ناتج عن صدمة عاطفية حادة، مثل وقوع الطلاق بين الأبوين أو وفاة أحدهما، أو الانتقال المفاجيء إلى بيئة أخرى غير مألوفة بالنسبة له.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1 × أربعة =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر