لماذا يعد إسلام عمر بن الخطاب نصراً بغير حرب ؟

إسلام عمر بن الخطاب يعد نقطة فاصلة في التاريخ الإسلامي بل أن المؤرخون اعتبروه بمثابة نصراً بدون حرب.. ترى لماذا؟ وما النتائج المترتبة عليه؟

0

إسلام عمر بن الخطاب يعد نقطة فاصلة في التاريخ الإسلامي، بل أن المؤرخون اعتبروه بمثابة نصراً تحقق بلا حرب، وذلك لأن إسلام عمر بن الخطاب كان له العديد من الآثار الإيجابية، منها ما تحقق على المدى القريب مثل نصرته للمسلمين وحمايته، ومنها ما كان تحقق على المدى البعيد، حيث يعد عمر بن الخطاب أول من طور نظم إدارة الدولة.

أثر إسلام عمر بن الخطاب :

إسلام عمر بن الخطاب جاء عزة ونصرة للإسلام، وذلك بفضل ما نتج عنه وترتب عليه من آثار، منها :

العقل الراجح :

قبل إسلام عمر بن الخطاب لم تكن ضخامة جسده وقوته العضلية هي كل ما يميزه، فقد عُرف عمر بن الخطاب أيضاً في زمن الجاهلية برجاحة العقل، فكان يملك بصيرة نافذة ورؤية ثاثقبة وفراسة صداقة، حتى أن عمر بن الخطاب في فترة شبابه، قبل أن يتخلى عن عبادة الأوثان ويهتدي إلى الإسلام، كان رغم شبابه وصغر سنه عضواً بمجلس قادة قريش، وهذا الدليل الأكبر على ما منحه الله -عز وجل- له منه فكر رزين وقول سديد.

وبـ إسلام عمر بن الخطاب كسب المسلمون ذلك العقل، الذي سخره عمر رضي الله عنه لخدمة الدين الإسلامي والدعوة له، ومن الأقوال التي وردتنا على لسان ابن عمر رضي الله عنهما، أنه قال بأن رأي عمر كان غالباً يأتي متوافقاً مع القرآن الكريم، بمعنى أن كل أمر اختلف المسلمون حوله قبل أن ينزل الله عليهم نصاً بشأنه، فيقول الجميع الرأي بينما يأتي عمر بن الخطاب برأي يخالف رأيهم، ثم تتنزل الآيات لتفصل بينهم مؤيدة لما كان عمر يراه، وقد وصفه الرسول الأمي نبي الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام، بأنه من المحدَّثون أو الملهمون.

الفصاحة :

فصاحة اللسان من العوامل التي كانت تصنع مكانة الشخص لدى العرب، وقد عُرف عن عمر فصاحة لسانه وبارعته في الإلقاء، حتى أنه كان يُعد مع عمرو بن العاص من سفراء قريش، وذلك لما يملكناه من قدرة على الإمتاع والإقناع، وبالتالي فأن بعد إسلام عمر بن الخطاب صار بمثابة سفيراً له، ومساهمته في نشر الدعوة من خلال مناقشاته وجداله، خير دليل على الادعاء بأن الإسلام قد انتشر بحد السيف.

العزة :

إسلام عمر بن الخطاب كان سبباً في جهر المسلمون بإسلامهم، وذلك الأمر يختلط على البعض حين ذكره، فهناك نوعان من الجهر بالإسلام لابد من التفرقة بينهما، أولهما جهر الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام بدعوته، وكان ذلك قبل عامين كاملين من إسلام عمر بن الخطاب ،ولكن أغلب من اتبعوا النبي يكتمون ذلك خشية بطش كبار قريش، لكن انضمام عمر بن الخطاب إليهم شكل دعماً مادياً ومعنوياً، باعتباره أحد أقوى رجال قريش وأعظمهم قدراً، كما كان إسلام عمر بن الخطاب سبباً في اعتناق عدد أكبر من الناس للدين الجديد، وذلك لأنه كان يوفر لهم الحماية من بطش سادة قريش، وقد كان الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام قد دعا ربه بأن يعز الإسلام، وأن يكون ذلك بـ إسلام عمر بن الخطاب أو عمرو بن هاشم وهو أبي جهل، وكان الهدى إلى الدين القويم من نصيب ابن الخطاب.

الإسلام للجميع :

في البداية انجذب العبيد إلى دين الإسلام الذي دعا إليه النبي محمد، وذلك لأنهم وجدوا أنهم يحقق العدالة ويخلصهم من عبوديتهم، ثم جاء الدليل الأكبر على أن الإسلام قد جاء للناس كافة، بـ إسلام عمر بن الخطاب ومن هم في مثل مكانته، مثل أبو بكر الصديق الذي كان من أوائل من آمنوا بالإسلام، وعمرو بن العاصر وعبد الرحمن بن عوف وغيرهما.. فهم جميعاً كانوا من أعلياء القبائل التي حكمت الجزيرة العربية، وجميعهم آمنوا بدعوة الإسلام واعتنقوا الدين الحنيف.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

1 × 3 =