لماذا فوز رامي مالك بالأوسكار إنجاز لمصر والوطن العربي؟

فوز رامي مالك بالأوسكار يُعد من أهم الأحداث التي وقعت في عام 2019، فهو حدث يستحق الاحتفاء بشكل خاص من المصريين والعرب ويُمكن فعلًا وصفه بالإنجاز الكبير، لكن السؤال الآن، لماذا يا تُرى قد يُعتبر ذلك الفوز الفردي إنجازًا؟

0

طبعًا لا خلاف على أنه منذ فوز رامي مالك بالأوسكار الأخيرة مطلع 2019 وقد أصبحت هناك نغمة تُعرف باسم نغمة الإنجاز، حيث بات من الطبيعي اعتبار فوز هذا الرجل بهذه الجائزة إنجازًا غير مسبوق للعرب والمصريين، حيث أن البعض بات يُشبهه بفوز مصر بكأس العالم، وربما في الحقيقة الأمر فعلًا قابل للمقارنة والتشبيه، إذ أننا أمام شخص تمكن من الفوز في منافسة عالمية تُقارن بكأس العالم، لكن هذه المرة كان الأمر في مجال التمثيل، وإن كنا سنتحدث عن قدر هذا الإنجاز فنحن في حاجة إلى الكثير من السطور، لكن ما يعنينا الآن معرفة أسباب اعتبار الأمر إنجاز لمصر والعرب أجمع.

فوز رامي مالك بالأوسكار وضع مصر والوطن العربي على الخريطة الفنية

هناك مُصطلح شهير يُعرف باسم الخريطة الفنية، وهي بكل تأكيد ليست خريطة حقيقية فعلية، وإنما هي خريطة أشبه بالتخيلية، على كلٍ، مصر ودول الوطن العربي لم يكن لهم أي تواجد على تلك الخريطة، وهذا طبعًا ليس بسبب ضعف الفن في مثل هذه المناطق، وإنما السر يكمن في أنه لم يكن يصل إلى الغرب، وعندما حدث فوز رامي مالك بالأوسكار فإن النتيجة المنطقية البديهية المُنتظرة أن يتم وضع مصر والوطن العربي بأكمله على الخريطة الفنية، إجمالًا، لم يعد هناك أحد لا يعرف بأن مصر بلد يُمكن أن تُخرج فنانين عالميين بارزين ومميزين لدرجة أن يفوزوا بالأوسكار، وهو المطلوب إثباته.

فتح باب الأمل أمام الآخرين

في كل شيء ندخل فيه وبكل صراع نخوضه يبقى هناك شيء في غاية الأهمية يتعلق بالأمل، عليك أن تمتلك الأمل بقدر معقول حتى تتمكن من فعل شيء ما، وهذا الشيء الذي تحتاج إلى الأمل فيه لن تحصل عليه إلا عندما يقوم شخص ما بفتح الأمل لك، وهذا بالضبط ما قام رامي مالك بفعله عندما فاز بجائزة الأوسكار، فقبل حدوث ذلك كان من الممكن أن تنظر إلى الجائزة الكبيرة تلك وتقول بكل يأس هذا شيء مستحيل، لكن الآن تغير كل شيء وأصبح المُستحيل ممكنًا، وربما مرد كل ذلك إلى أن شخص ما قد فتح باب الأمل على مصرعيه أمامنا، وهذا الشخص هو رامي مالك، ولهذا يُعتبر فوزه إنجازًا.

فوز رامي مالك بالأوسكار لفت أنظار العالم إلى فن وفنانين مصر

بعدما أعلن فوز رامي مالك بالأوسكار ، وعلم الجميع أنه ممثل مصري من أصول عربية، أصبح هناك ما يُشبه التركيز أو التوجه نحو التفكير في الممثلين وصناع المحتوى المنتمين إلى هذه الثقافات، فمن قبل لم يكن هناك تفكير في هذه الفئة من قريب أو من بعيد وكان يتم اعتبارها فئة غير نشطة فنيًا أساسًا، لكن بما أنه ثمة ممثل فائز بالأوسكار منها فبكل تأكيد ثمة مواهب فيها تستحق النظر إليها بعين تفحص، تمامًا مثلما حدث عندما تألق النجم المصري محمد صلاح، فقد أسهم تألقه في النظر إلى اللاعبين المصريين بصورة أفضل، وبالفعل هناك ممثلين مصريين وعرب قد حظوا بفرصة المشاركة في أعمال عالمية بالآونة الأخيرة ومن المنتظر زيادة نسب مشاركتهم مثل عمرو واكد وخالد النبوي وظافر العابدين، وإن كان هؤلاء قد ظهروا في سماء هوليود قبل فوز رامي طبعًا لكننا نتحدث عن التركيز معهم الآن والتفكير فيهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثلاثة عشر − خمسة =