لماذا انتشرت عملية زراعة اللحية بالدول العربية مؤخرًا؟

أسباب زيادة الإقبال على عملية زراعة اللحية

سجلت عملية زراعة اللحية ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الإقبال بالمنطقة العربية خلال السنوات الماضية.. فترى لماذا ؟، وما العوامل التي ساعدت على رواج هذه العملية ؟

0

تأتي عملية زراعة اللحية في مرتبة متقدمة نسبياً بين مختلف عمليات التجميل في المنطقة العربية وفقاً لما أظهرته العديد من الدراسات الإحصائية الصادرة عن الجهات المعنية بالشأن الصحي العربية والعالمية، والتي أثبتت بشكل قاطع تزايد اهتمام الشباب العربي بهذا النوع من العمليات خلال السنوات الأخيرة مقارنة بالماضي.. فترى لماذا ؟ وما العوامل التي ساعدت على ازدهار عملية زراعة اللحية بالمنطقة العربية وأدت إلى تزايد معدلات الإقبال عليها إلى هذا الحد؟

أسباب رواج عملية زراعة اللحية عربياً :

يمكن إرجاع أسباب تزايد الإقبال على عملية زراعة اللحية والذقن بالمنطقة العربية خلال السنوات الأخيرة للعديد من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتي يمكن إيجازها في الآتي:

اختلاف النظرة المجتمعية والدينية لتلك العمليات :

ظهرت عمليات تجميل الرجال قبل عقود في دول العالم الغربي ولكن الدول العربية لم تلحق بها إلا في وقت متأخر نسبياً، حيث أن طبيعة المجتمعات الشرقية المحافظة كانت ترى في الخضوع لهذا النوع من العمليات انتقاصاً من الرجولة، حيث أن “التجميل” في الثقافة العربية يقتصر على النساء فقط.

مع مرور السنين وانفتاح المجتمعات العربية على دول الجوار اختلفت النظرة إلى هذه العمليات ومنها عملية زراعة اللحية وقد ساهم ذلك في زيادة معدلات الإقبال عليها، هذا بالإضافة إلى أن بعض رجال الدين كانوا يُحرمون هذا النوع من العمليات غير الضرورية، لكن خلال السنوات الماضية تعالت بعض الأصوات التي تُبيحها في حدود معينة وهذا أيضاً ساهم في ترويجها بصورة أكبر.

رمز الرجولة في الثقافة الشعبية :

ينظر العرب إلى اللحية والشارب على أنهما رمزاً للرجولة، حتى أن في بعض المناطق يُحَرّم على الرجال إزالة شواربهم ويرون أن في ذلك انتقاصاً من قدرهم، الأمر الذي يضع الأشخاص المصابون بانخفاض في كثافة شعيرات تلك المنطقة من الوجه في موقف حرج للغاية، وقد كان هذا أيضاً سبباً مباشراً في مجيء عملية زراعة اللحية في بعض الدول العربية في مرتبة متقدمة من حيث معدلات الطلب متفوقة على عمليات أخرى قد تكون أكثر أهمية نظرياً مثل عمليات خفض الوزن وإزالة الدهون.

مواكبة الموضة العالمية :

لا يخفى على أحد أن إنماء شعر اللحية والشارب بدرجات متفاوتة أصبح يُشكل أحدث صيحات الموضة في عالم الرجال، يمكن الولوج إلى الإنترنت ومشاهدة أحدث صورة النجوم العرب وكذلك نجوم عاصمة السينما هوليوود للتأكد من ذلك. يحرص أغلب شباب العرب على مواكبة هذه الموضة ولذلك اتجه من يعانون من ترقق الشعر أو انخفاض كثافته بتلك المنطقة إلى إجراء عملية زراعة اللحية للوصول به إلى درجة الكثافة المناسبة.

ارتفاع معدلات دخل الأفراد :

يمكن النظر إلى عملية زراعة اللحية على كونها أحد مظاهر الرفاهية، حيث أن المنفعة الوحيدة من العملية هو تحسين المظهر العام وليس علاج مشكلة صحية مستعصية أو التغلب على تشوه واضح في الملامح مثلما هو الحال مع عملية تجميل الأنف أو إزالة الندوب على سبيل المثال، ونظراً لعدم أهمية ذلك الإجراء الطبي يُمكن اعتبار ارتفاع معدلات دخل الأفراد في بعض الدول العربية أحد الأسباب التي ساهمت في انتشار عملية زراعة شعر اللحية ،حيث أثبتت الدراسات الإحصائية أن معدلات الإقبال على عمليات التجميل التكميلية بشكل عام وعمليات زراعة الشعر على وجه الخصوص تزداد في الدول ذات الاقتصاد القوي والتي يتمتع سُكانها بمستوى معيشة مرتفع.

تطور التقنيات الطبية :

في الختام لا يمكن إغفال أن درجة التطور التقنيات والوسائل الطبية المستخدمة في عملية زراعة الذقن وعمليات التجميل بشكل عام قد لعب دوراً بارزاً في تزايد معدلات الطلب عليها عالمياً وعربياً، حيث أن في الماضي كان يتردد البعض في الخضوع لهذه العمليات خشية التعرض للتشوه في حالة حدوث أي خطأ، لكن اليوم أصبحت تلك العمليات شديدة البساطة ولا يستغرق القيام بها سوى بضعة دقائق كما أن نتائجها أصبحت شبه مضمونة ومن المستبعد أن تنتج عنها أي آثار جانبية أو مضاعفات صحية خطيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثمانية + أربعة عشر =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر