لماذا يعتبر عصام الشوالي من المعلقين المفضلين للجمهور؟

عصام الشوالي مُعلق تونسي شهير يعمل في قناة بي إن سبورت ومن قبل عمل في تلفزيون تونس، وقد تمكن عصام من تحقيق الكثير من النجاحات في هذا المجال حتى أصبح من المُعلقين المُفضلين لدى الجمهور، فلماذا يا تُرى هذه الشعبية له؟

0

ليس هناك خلاف بالتأكيد على كون المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي أحد أهم المُعلقين المتواجدين في الوطن العربي بأكمله وليس فقط في تونس، وربما هذا الأمر يتضح من كونه المُعلق المُفضل لدى كل جمهور الساحرة المستديرة الذين يعشقون صوته رفقة المباريات الهامة، بل وحتى لو لم تكن المباراة على قدر كبير من المتعة والأهمية فإن وجود تعليق الشوالي على تلك المباراة يمنحها القدر الكبير من الأهمية ويجعلها ممتعة بشكل خاص، لكن يبقى السؤال الأهم لدى البعض، لماذا يُعتبر الشوالي أحد أهم المُعلقين المفضلين بالنسبة للجمهور؟

عصام الشوالي ووضع الجمهور في أجواء حماسية

من الأمور المؤكدة بنسبة مئة بالمئة أنه لا يُمكن لأي مشاهد الاستماع إلى تعليق عصام الشوالي على واحدة من المباريات دون أن يجد نفسه في أجواء حماسية مميزة للغاية، فمنذ اللحظة الأولى ستجد نفسك متحمس للمباراة وربما يدفعك تعليق الشوالي إلى القفز من على مقعدك مرات ومرات وربما تنهمر على الأرض أو تتفاعل بأي من الأشكال التي لم تكن لتستخدمها في الظروف الطبيعية، وهذه هي قوة الشوالي، حيث أن كل ذلك سيحدث بسبب حماسه وكأنه قد سرب ذلك الحماس إليك، ولهذا السبب تحديدًا تجده المفضل لدى الجمهور.

الإلمام بكل التفاصيل والمعلومات

من الجيد جدًا أن يكون المُعلق شخص مُثقف رياضيًا، بل من الجيد عمومًا أن يكون كل شخص مُثقف وواعٍ في المجال الذي ينتسب إليه، وهذا بالضبط ما يقوم به عصام الشوالي ويجعله مميز عن البقية، فالراجل يعرف كل كبيرة وصغيرة في عالم كرة القدم وربما بشكل أكثر تحديدًا تلك المعلومات المُتعلقة بالفريقين اللذين يلعبان المباراة، حيث سيبدو أمامك وكأنه لم يفعل شيء في حياته بخلاف الحصول على معلومات تاريخية عن هذين الفرقتين، وهذا في الحقيقة يأتي بسبب المراجعة التي يقوم بها قبل كل مباراة وكأنه تُلميذ يقوم بمذاكرة درسه جيدًا قبل الامتحان، بالطبع المباراة تبدو بالنسبة له امتحان مدته 90 دقيقة.

الشفافية وعدم الانحياز

من الأمور التي تؤخذ في مصلحة عصام الشوالي وتجعله مميز عن بقية المعلقين أنه لا يعرف شيء عن الانحياز ويسير فقط وفقًا للشفافية والمساواة حتى لو كان الفريق الذي يُشجعه هو المغلوب أو يحتاج للتعاطف، بل حتى ولو كان ذلك الفريق تونسيًا أو منتخب تونس نفسه، في النهاية يظل الشوالي محتفظًا بنفس القدر من الحماس وكأنه نصير للفرقتين على حدٍ سواء، وهذه في الحقيقة النقطة المضيئة في حياة أي مُعلق، حيث أنه متى التزم بالشفافية والمساواة فبكل تأكيد سوف يُدرك الجمهور أنه يحترم عقولهم وبالتالي سوف يُتابعونه ويحبونه، هكذا تُجرى الأمور ببساطة شديدة.

قدرة عصام الشوالي على الارتجال

لا ننسى طبعًا ضمن الأمور المميزة للغاية في المُعلق التونسي عصام الشوالي أنه يمتلك قدرة صارخة على الارتجال والقدوم ببعض الكلمات والشعارات والأبيات دون أن يكون قد حضر لها مسبقًا، وربما هذا يحدث بشكل مُكثف في تلك اللحظة التي تُسجل فيها الأهداف أو يقوم فيها اللاعب بحركة مميزة تُشعل حماسه، فهذا الرجل عندما يتحمس يتحول إلى شاعر وليس مجرد معلق عادي، وبالطبع جميع من شاهد مباريات بتعليق الشوالي يُدرك تمامًا حقيقة ما نرمي إليه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عشرة − 2 =