شجرة المورينجا : لماذا تعتبر المورينجا من أعجب الأشجار وما فوائدها ؟

شجرة المورينجا صنفها العلماء كواحد من العجائب في عالم النباتات.. مما يفرض علينا التساؤل: لماذا ؟ وما الذي يميز المورينجا عن غيرها؟

0

شجرة المورينجا والتي عُرفت لدى القدماء المصريين باسم شجرة الحياة، وهو وصف لا يتسم بكثير من المبالغة، إنما يدل على النظرة الثاقبة التي امتاز بها الفراعنة، ومدى تقدمهم الذي مكنهم من الكشف عن العديد من الحقائق المتعلقة بـ شجرة المورينجا ،والتي أثبتتها مؤخراً عدة أبحاث علمية، والتي تجعل صنفت تلك الشجرة كواحدة من عجائب عالم النباتات.

مميزات وفوائد شجرة المورينجا :

ميز الخالق عز وجل شجرة المورينجا بالعديد من الخصائص الطبيعية، التي تخلقت منها مكانتها وكفلت لها التميز على غيرها من الأشجار، ومن تلك الخصائص ما يلي:

التكيف والبقاء :

أولى العوامل التي تجعل شجرة المورينجا من أغرب وأعجب الأشجار، هو قدرتها الفائقة على التكيف مع أي بيئة تُغرس بها، فهي بالنسبة لعالم الناباتات تشبه الجمل في عالم الحيوان، بمعنى إنها الأكثر قدرة على تحمل الجفاف، وهي أقل احتياجاً إلى الماء من أنواع الأشجار الأخرى، وبالتالي فإن زراعتها يمكن أن تتم في المناطق القاحلة والحارة وكذلك المعتدلة المائلة للدفء، وكذا يمكن زراعتها في التربة الجافة أو النصف جافة.

فوائدها البيئية :

المعروف في عالم الزراعة هو إن البيئة المُحيطة تؤثر في النبات المزروع، ولكن الأمر بالنسبة لـ شجرة المورينجا على النقيض من ذلك، بمعنى إن البيئة هي من تتأثر بتلك الشجرة، وللحق فإن البيئة تستفاد من زراعة المورينجا بها أكثر من استفادة الشجرة نفسها، ودليل ذلك هو إن هذا النوع من الأشجار لديه القدرة على تحسين خواص التربة، حتى إن المزارعون يعتمدون عليها في تطهير التربة، والتخلص من النيماتودا أو عفن الجذور، والذي ينتج عن نمو كائنات ضارة دقيقة تشبه الديدان تعيش في التربة أو على النبتات.

صعوبة الإصابة :

أكثر الأمور التي يخشاها العاملون في المجال الزراعي، هو إصابة الآفات مزروعاتهم، أو تعرضها لأي من الأمراض النباتية الشائعة، ولكن شجرة المورينجا تختلف في هذا الأمر أيضاً مع أنواع الأشجار الأخرى، فقد أجريت على هذا النوع من الأشجار عدة دراسات، أثبتت إن احتمالية تعرض هذه الشجرة للإصابة بالأمراض أو الآفات ضعيفة جداً حتى إنها لا تكاد تذكر، كما أكدت النتائج إن الإصابة تحدث فقط في حالة زراعة المورينجا في منطقة سيئة الصرف.

سرعة النمو :

نمو الأشجار لا يكون سريعاً كما هو الحال مع المزروعات الأصغر حجماً مثل النبات الورقي، ولكن يبدو إن شجرة المورينجا قدر الخالق عز وجل لها أن تكون مميزة بكل شىء، حتى فيما يخلص معدلات نموها، فإن المورينجا من أسرع الأشجار نمواً في العالم، فخلال شهرين فقط من زراعتها يصل طول هذه الشجرة لقرابة المترين، وبعد عشرة أشهر يكون طول شجرة المورينجا يتراوح ما بين ثلاثة وأربعة أمتار، وعند اكتمال النمو فإن طول الشجرة الواحدة يكون ثمانية أمتار تقريباً.

القيمة الغذائية :

من مميزات شجرة المورينجا هي القيمة الغذائية لأوراقها، والتي تفوق أوراق الأشجار الأخرى، فيكفي القول إنها تحتوي على عدد غير محدود من مختلف العناصر الغذائية، فبداية تحتوي على نسبة مرتفعة من الفيتامينات بجانب عناصر الحديد والبوتاسيم والفسفور، ويرى بعض مؤيدي طب الطبيعة والطب البديل إن أوراق المورينجا بمثابة غذاء صحي متكامل، يمد الجسم بنسبة كبيرة مما يحتاج إليه من عناصر، فيكيفي القول إن نسبة فيتامين ج بأوراق المورينجا تمثل ثلاث أضعاف نسبة نفس الفيتامين في ثمار البرتقال.

الخصائص العلاجية :

ليست القيمة الغذائية أو المذاق الطيب وحدهما هما ما يميزان أوراق شجرة المورينجا ،بل إن العلماء اكتشفوا إن تلك الشجرة تتميز بالعديد من الخواص العلاجية والوقائية، فالأطباء الشعبيون في قارة إفريقيا يستخدمون أوراقها في علاج مرض نقص المناعة، كذلك ينصح بتناول المرضعات لها كونها تساعد على إدرار الحليب، أما بذورها وزيوتها فإنها تعتبر من أفضل المنشطات الجنسية الطبيعية، ويعتبر العلماء إن الجرام الواحد من المورينجا تأثيره يوازي تناول كبسولة من المقويات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثمانية عشر − سبعة عشر =