لماذا يعد سليمان القانوني أحد أعظم سلاطين الدولة العثمانية؟

إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم بهذه الآية القرآنية كان يستهل السلطان سليمان القانوني خطاباته ورسائله المرسلة إلى جميع الولاة والقادة التابعين له، لذا فهل تعرف سيرة السلطان الأكثر عظمة في تاريخ الدولة العثمانية؟

0

ولد السلطان سليمان القانوني في السادس من نوفمبر عام 1494 وتولى الحكم بعد وفاة أبية في عام 1520، وهو عاشر سلطان عثماني وأحد أكثرهم عظمة ومجدًا في تاريخ الدولة العثمانية، وهذا نظرًا لكثرة الفتوحات والإنجازات التي قام بها في فترة حكمه، حتى قيل عنه في أوروبا السلطان الرهيب، ويوم وفاته بالنسبة لهم هو يوم عيد للمسيحين، هذا على حد قول بعض العلماء الأوروبيين، فإن كنت لا تعرف عنها شيئًا فيتوجب عليك أن تتابع هذا المقال إلى نهايته.

وصول الدولة إلى أقصى اتساع

أولى الأشياء التي تدل على عظمة السلطان العثماني سليمان القانوني هو وصول الدولة العثمانية إلى أقصى اتساع لها في عهده، حيث أنه مدد رقعة الدولة شرقًا وغربًا حتى باتت الأعظم في تاريخ الخلافة الإسلامية والأكبر في العالم آنذاك، فقد تولى سليمان القانوني الحكم في العام العشرين من القرن السادس عشر وبعدها مباشرة وفي العام التالي تمكن من فتح مدينة بلغراد عاصمة دولة صربيا، وبعدها مباشرة تمكن من الوصول إلى جزيرة رودس وهي التي كانت تحوي فرسان القديس يوحنا، وقد عرفوا بعدائهم للعثمانيين وقوتهم وبأسهم ولكن هذا لم يمنع سليمان من فتح الجزيرة، ثم راح إلى بلاد المجر ودخل مع جيوشها حروب عظام كان النصر حليفه في أغلبها، وبعدها تقدم إلى وسط أوروبا حتى حاصر مدينة فيينا بدولة النمسا، وقد كان وصول السلطان العثماني سليمان القانوني إلى تلك المنطقة ضربة موجعة وقاسية للعالم الغربي المسيحي، ولكن للأسف لم يحالف الحظ السلطان وفشل في فتح تلك المدينة مرتين متتاليتين.

ساهم سليمان القانوني في حماية المسلمين من البرتغاليين والإسبان

تمكن السلطان العثماني سليمان القانوني من صد القوت البحرية البرتغالية والإسبانية عدة مرات أثناء محاولتهم لدخول المدن الإسلامية المطلة على البحار والمحيطات وخاصة البحر الأحمر، فكما نعرف كانت دولتي البرتغال وإسبانيا يمتلكان أسطول بحري قوي جدًا، وقوتهم كانت تكمن في ذلك الأسطول البحري الكبير، ولذلك كان جل اعتمادهم في الربح على التجارة البحرية وجلب البضاعة من دول قارة آسيا والشمال الأفريقي، فكانوا يسيطروا على بعض المناطق الإسلامية المطلة على البحر مثل عدن واليمن وعمان وقطر والأحساء، ثم بعدها الحبشة والهند وإندونيسيا، كل هذه المناطق كانت تحت الحكم البرتغالي والإسباني قبيل تولي السلطان سليمان القانوني عرش الدولة العثمانية، ولكن بعدما تولى العرش تمكن من ضم هذه المناطق كلها إلى ظل الخلافة العثمانية وأصبحوا جزء منها وذلك بعد طرد البرتغاليين من تلك الأراضي والبحار.

إنجازات أخرى لسليمان القانوني

هناك العديد من الإنجازات الأخرى التي قام بها السلطان سليمان القانوني وجعلته أحد أعظم سلاطين الدولة العثمانية، مثل إصدار لائحة من القوانين المتعلقة بجميع نواحي الحياة، فأصدر قوانين متعلقة بتنظيم الجيش، وقوانين متعلقة بتنظيم البيئة والمجتمع، وقوانين متعلقة بالقضاء، وقوانين ملكية الأراضي، وغيرها من القوانين التي نظمت أركان الدولة العثمانية كاملة وأظهرت العدل والمساواة بين جميع طبقات الشعب، مما جعل نقش لصورة السلطان يوضع في مجلس النواب الأمريكي حتى يومنا هذا، وهذا النقش يعد واحدًا من ثلاثة وعشرين آخرين لأكثر الشخصيات التي سنت قوانين عادلة ومنظمة في العالم كله، ولدينا أيضًا إنجازات أخرى مثل تجديد الكعبة والقدس وبناء قبور لشخصيات إسلامية عظيمة مثل جلال الدين رومي وأبي حنيفة.

الكاتب: أحمد حمد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

8 − 7 =