لماذا تظهر حبوب الظهر وما هي الطرق المتاحة لعلاجها؟

أسباب نشوء مشكلة حبوب الظهر والعلاجات الطبية لها

من ضمن المشاكل الجلدية التي يصاب بها الإنسان هي مشكلة حبوب الظهر وهي لا تقتصر على فترة المراهقة فقط بل من الممكن أن تظهر في أي وقت ولأي شخص، وتوجد العديد من الأسباب التي تؤدي لظهور هذه المشكلة، فهل تعرف أي منها؟

0

حبوب الظهر هي أحد المشاكل الجلدية الكثيرة وهي تتميز بالانتشار ولا تقتصر على فئة معينة، فمن الممكن أن يصاب بها الأطفال والشباب وكبار السن، والحبوب بصفة عامة تأتي في الوجه والرقبة والصدر والظهر ولكنها في منطقة الظهر تكون أكثر اختلافًا وذات هيئة غريبة بعض الشيء، فعادة ما تكون حبوب بها رؤوس بيضاء أو سوداء، أو تحمل بداخلها مادة صفراء اللون مليئة بالمواد الفاسدة، أو تظهر على شكل بقع حمراء اللون وواسعة، أو كالندبات المتعارف عليها، ويجب علينا فور ظهورها الذهاب إلى طبيب الأمراض الجلدية للقضاء ليها سريعًا حتى لا تزداد حجمًا وعددًا، وتوجد العديد من الأسباب التي تؤدي لظهور حبوب الظهر فمثلًا العوامل الوراثية وهي من أهم الأسباب التي تؤدي لظهور هذه المشكلة، أو التعرق الشديد مع ارتداء الملابس الضيقة، تناول الكثير من الأطعمة الدهنية، عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية، كثرة الاحتكاك وخاصة بالمناشف ذاتها، والتعرض طويلًا لأشعة الشمس، وغيرها من الأسباب التي سنتعرف عليها تفصيلًا في مقالنا هذا، فتابعوا معنا.

حبوب الظهر نتيجة التعرق الشديد مع ارتداء الملابس الضيقة

من ضمن الأسباب التي تؤدي لظهور حبوب الظهر هو التعرق الشديد مع ارتداء الملابس الضيقة، يحدث هذا التعرق في فصل الصيف أوقات درجات الحرارة المرتفعة حيث أن الجسم عندما يبذل مجهودًا شاق سواء بالتمارين الرياضية أو المهام المنزلية أو العمل ستقوم الغدد العرقية بإفراز الكثير من العرق، ويتراكم هذا العرق في بعض المناطق مثل الصدر والظهر والركبتين وما بين الفخذين، ومع ترك العرق هكذا بدون استحمام سيؤدي لانتشار الغبار والبكتريا في تلك المناطق وخاصة الظهر وهنا تنشأ مشكلة حبوب الظهر، وما يزيد الطين بلة هو التعرق تحت ملابس ضيقة لأن هذه الملابس ستقوم بإغلاق مسام الجلد وبالتالي تتكون الحبوب في مناطق عديدة، ولذا ينصح أطباء الجلدية بضرورة الاستحمام بعد إتمام أي عمل يبذل فيه مجهود كبير أيًا كانت طبيعته، هذا بجانب ارتداء الملابس القطنية والفضفاضة لكيلا تغلق مسام الجلد ويتراكم الغبار والبكتريا.

الإكثار من الأطعمة المليئة بالدهون

توجد العديد من أنواع الأطعمة ومنها الأطعمة الدهنية والتي تكثر بها الدهون بدرجة كبيرة جدًا وهذه هي أحد أسباب ظهور حبوب الظهر، وتعمل هذه الأطعمة على اختلال مستوى الدهون بالجسم وخاصة لمن يمتلكون بشرة دهنية كثيرة الإفرازات، فعند تناول الكثير من هذه الأطعمة يقوم الجسم بأخذ الكميات التي يحتاج إليها يوميًا ثم يحاول طرد الباقي خارج الجسد، ومن يمتلكون بشرة دهنية تكون بشرتهم سريعة وكثيرة الإفراز بجانب أن المسامات الخاصة بهم واسعة بعض الشيء فبالتالي يتم تصريف الدهون من خلالها، ومن أمثلة الأطعمة المليئة بالدهون زيت الكتان، والأفوكادو، والمكسرات من لوز وجوز وفستق وبندق وفول سوداني، وهناك أيضًا زيت السمك والسمك نفسه، والبيض وخاصة صفار البيض، وأخيرًا الشوكولاتة السوداء، هذه الأنواع هي الأكثر احتواءً على الدهون التي يصعب تصريفها بشكل كامل، ولذا ينصح الأطباء بعدم الإكثار من تناول هذه الأطعمة وأخذ ما يكفي حاجة الجسم منها فقط أو استبدالها بأطعمة أخرى.

التغيرات الهرمونية المفاجئة

تحدث في بعض الأحيان تغيرات هرمونية تؤثر بشكل كبير على ظهور المشاكل بجسم الإنسان ومن ضمنها حبوب الظهر، حيث أنه عادة ما تحدث الكثير من التغيرات الهرمونية المفاجئة في فترة المراهقة وفترة الحمل والحيض للنساء ولذا تعد النساء الأكثر عرضة للإصابة بهذه المشكلة، هذا بجانب أن الغدد الدهنية يختل عملها وتفرز الكثير من الدهون في بعض الأوقات مثل البلوغ، فتخرج هذه الدهون على الوجه وتغلق بعض المسامات الموجودة بالجسم بأكمله حتى تظهر الحبوب في هذه المناطق التي منها الظهر، وتعتبر الحبوب التي تظهر في هذه الأوقات هي الأهون والأسهل من نوعها لأن التغيرات الهرمونية أو الغدية التي تحدث بالجسم هي لا تستمر هكذا، بل يأتي وقت وتضبط مستويات تلك الهرمونات وتصبح في صورتها العادية والسليمة مما يقضى هذا على تلك الحبوب أو الآثار الأخرى، ولكن يجب علينا مراجعة طبيب الجلدية لكي يحد من تطور تلك الحبوب حيث أن تركها يؤدي لانتشارها بصورة أكثر وذات حجم أكبر.

وتوجد بعض الوصفات المنزلية التي تعالج مشكلة حبوب الظهر مثل عصير الليمون مع ماء الورد، نقوم بوضع بعض من عصير الليمون مع ما يساويه من ماء الورد في وعاء ونخلطهم جيدًا، ثم ننثر الخليط على أماكن الحبوب ونتركها لمدة تتراوح بين الربع والنصف ساعة، بعدها نغسل الظهر بالماء البارد ونكرر هذا الأمر مرتين أو ثلاثة باليوم.

حبوب الظهر نتيجة كثرة الاحتكاك بالأقمشة

هناك نوعين من الاحتكاك بالأقمشة الأول احتكاك بالملابس والثاني احتكاك بالبطانيات والمنشفات، أما عن الاحتكاك الأول فهو يكون عند ممارسة التمرينات الرياضية أو الأعمال والمهام الشاقة والتي يفرز بها العرق بغزارة وتحتك بشرة الظهر والصدر بالملابس كثيرًا، وخاصة إذا كانت الملابس ضيقة أو غير قطنية فإن هذا سيؤثر بشدة على ظهور مشكلة حبوب الظهر، ثم نأتي للحديث عن النوع الثاني من أنواع الاحتكاكات وهو الاحتكاك الطويل بالبطانيات والمنشفات، وهذا النوع هو الأكثر خطورة وتعرضًا للإصابة بمشكلة الظهر، وذلك لأن هذه الأشياء لا يتم تنظيفها غالبًا وتستعمل لعدة شهور بدون أي غسيل وهذا ما يجعلها بيئة خصبة لنمو البكتريا والجراثيم بها، ونظرًا لأن الدهون والعرق اللذان يفرزهما الجسم أثناء النوم أو الاحتكاك بالمناشف والبطانيات هما الأكثر تشبثًا بأي نوع من الأقمشة، فإنهما يقومان بالانتقال لجسم الإنسان بعد مضي فترة من عدم التنظيف.

وخير مثال على ذلك كثرة انتشار الأمراض والمشاكل الجلدية في السجون لأن المساجين يحتكوا بمناشف وبطانيات واحدة لمدة طويلة من الأيام، وللقضاء على مشكلة حبوب الظهر في هذه الحالة نقوم بجلب القليل من العسل الأبيض الخام، ثم ندهن به المناطق المصابة بالحبوب ونترك العسل لمدة ربع ساعة تقريبًا، ثم نقوم بغسلها بالماء الدافئ وليس البارد وذلك لكي نتخلص من بقايا العسل بصورة كاملة، وتكرر العملية مرتين يوميًا.

العامل الوراثي

يرتبط العامل الوراثي ارتباطًا وثيقًا بالكثير من التغيرات التي تحدث في جسم الإنسان ومن ضمنها مشكلة حبوب الظهر، فعلى وجه العموم ممكن أن يصاب الإنسان بمشكلة ألتليف العصبي، أو التصلب، أو الأنيميا، أو نقص الحديد بالجسم، أو ارتفاع ضغط الدم، وغيرها من الأمراض تأتي بسبب تواجدها في الأب أو الأم، هذا بجانب الأمراض النسائية مثل الحمل خارج الرحم، وتسمم الحمل، واضطراب الدورة الشهرية، فالعامل الوراثي له دور كبير في تلك الأمور ولذا يجب علينا عدم الاستهانة به والبحث فيما إذا كان أحد الوالدين مصاب بأمراض أو مشاكل تنتقل عن طريق الوراثة لكي نحاول القضاء عليها قبل الظهور، ولكن إذا ظهرت مشكلة حبوب الظهر فعندها سيكون الأمر صعب بعض الشيء.

ونحتاج للذهاب إلى طبيب الأمراض الجلدية لفحص الحالة وإعطاء بعض الأدوية مثل الأيزو تريتينوين الذي يؤثر بشدة على الحبوب ويحد من تطورها، أو أخذ بعض الكريمات والمراهم بجانب الوصفات الطبيعية المفيدة في تلك الأمور، فلدينا مثلًا خل التفاح، والعسل، وزيت شجرة الشاي، والألوفيرا، والليمون مع ماء الورد، هذه النباتات الطبيعية لها تأثير جيد على مشكلة حبوب الظهر.

التوتر والإجهاد الكثير

يعتبر التوتر والإجهاد هما عنصران ليس أساسيان في ظهور مشكلة حبوب الظهر ولكنهما يساعدان بشدة على ظهور هذه المشكلة، ففي فترة توتر الإنسان تحدث بعض التغيرات الهرمونية والغدية في الجسم وبالتي يعتبر الأمر متعلق بالتغيرات الهرمونية المفاجئة، فلذا التوتر ليس سبب مباشر بل هو عامل ثانوي قيمته ضعيفة بعض الشيء ولكنها غير معدمة، والإجهاد أيضًا نفس الكلام فهو يأتي عندما يمارس الإنسان الكثير من التمارين الرياضية الشاقة أو قضاء بعض المهام والأعمال اليومية، وهذا السبب أيضًا يعتبر غير مباشر وذلك لأن الإجهاد يؤدي لظهور التعرق الشديد، وعند عدم الاهتمام بالنظافة الشخصية وتركه على مسام الجسم تنغلق تلك المسام وتتراكم عليها البكتريا والجراثيم المؤدية لظهور حبوب الظهر.

وهنا يجب علينا عدم إهمال تلك العوامل الثانوية لأنها تؤدي لأسباب رئيسية تظهر المشكلة فورًا، وإن ظهرت فعلينا وضع بعض من عصير الليمون الطازج على مناطق الحبوب أو تقشير الليمون وفركه مباشرة على الظهر والطريقة الثانية أفضل، ويحتوي الليمون على فيتامين سي بنسبة كبيرة جدًا وهي بدورها تقشر الجلد وتحمي الجسم من الالتهابات المفاجئة، ويمكننا استخدام الليمون مرتين باليوم لسرعة ظهور النتائج.

حبوب الظهر نتيجة توسع المسامات وسماكة الجلد

من الأسباب الرئيسية التي تؤدي لظهور مشكلة حبوب الظهر هو توسع مسامات الجلد وسماكته، حيث أن بعض الناس يحملون جلدًا أكثر سماكة من الأشخاص العاديين فبالتالي تكون مسامات جلدهم واسعة بعض الشيء وهذا ما يجعل الجسم يخرج الكثير من الإفرازات عن طريق تلك المسامات، يقول الأطباء أن لكل شخص منا بعض المسامات التي تدخل الغذاء والهواء للجسم وتخرج الأوساخ والعرق منها، ولكن إن كانت تلك المسامات واسعة فإن هذا سيؤدي لزيادة إنتاج الأوساخ والعرق عن طريقها والتوترعند تراكم الكثير من هذه الأوساخ ينتج عنها حبوب الظهر المليئة بالجراثيم والمواد الفاسدة، وما يساعد على كثرة المسامات بالظهر هو سماكته الشديدة، حيث أن جلد الظهر يعتبر هو الأكثر سماكته في جلد الإنسان ولذا يحتوي على مسامات واسعة بعض الشيء، وعلينا الاهتمام بالجسم ونظافته دائمًا لكيلا تتراكم الأوساخ والعرق فتظهر الحبوب سريعًا.

الطرق المتاحة لعلاج حبوب الظهر

توجد العديد من العلاجات المنزلية التي تساعد على الاستشفاء من حبوب الظهر مثل ملح البحر، وذلك عن طريق وضع كمية من الملح مع الماء المخصص للاستحمام ونقوم بفرك الجسم بالملح والماء لمدة لا تقل عن الربع ساعة، ويعمل الملح بشكل فعال على التخلص من خلايا الجلد الميتة مما يبقي على المسامات بصورة نظيفة تمنع تراكم الأوساخ، وهناك أيضًا وصفة العسل الأبيض فيمكننا وضعه على المناطق التي يوجد بها الحبوب، ويعرف العسل بقوته الهائلة على قتل الجراثيم والبكتريا فهو مضاد للالتهابات سريع المفعول، وأيضًا من الممكن استخدام الليمون عن طريق فركه على الظهر لمدة عشرة دقائق، فهو أيضًا مضاد للالتهاب لاحتوائه على فيتامين سي بجانب تقشير الجلد بدون أي مواد كيميائية أخرى، وغيرها من الوصفات الطبيعية التي تقضي على الحبوب بصورة جيدة، ولكن إذا لم تجدي هذه الوصفات أي نفع فيلزمنا الذهاب إلى طبيب الأمراض الجلدية لكي يشخص الحالة ويعطي الدواء المناسب لها.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الكاتب: أحمد علي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

4 × واحد =