لماذا ينصح الأطباء المرأة بعمل تمارين بعد الولادة ؟

أسباب أهمية تمارين ما بعد الولادة بالنسبة للمرأة الحامل

تعتبر التمارين الرياضية هي أمر ضروري وهام في حياة كل إنسان منا بلا استثناء، وعندما تنجب المرأة يظهر ترهلات وانتفاخ في منطقة البطن، ولذلك تريد بأي شكل القضاء على هذه الترهلات وهنا يأتي دور تمارين بعد الولادة حسب رأي الكثير من الأطباء.

0

يجب على النساء عمل تمارين بعد الولادة للرجوع للهيئة التي كانوا عليها قبل الحمل، حيث أن المرأة قبل أن تحمل يكون جسمها متناسق ولا يوجد به أي ترهلات أو انتفاخات، وهذه الأعراض تبدأ مع مضي بعض الشهور الأولى في الحمل، فيبدأ الجسم في التغير والانتفاخ نظرًا لوجود الجنين واستحواذه على منطقة معينة في جسم المرأة، وكلما تقدمنا في شهور الحمل ازداد هذا الانتفاخ لكي يسع الجنين بشكل جيد، وبعد وضع الجنين تكون البطن في صورة غير منتظمة وبها الكثير من الترهلات التي يكرها الناس، وهنا يأتي دور الطبيب في نصح المرأة بأداء تمارين بعد الولادة بصورة غير مكثفة لكي ترتاح نفسية المرأة وتعود بطنها لما كانت عليه من ذي قبل، ويوجد نقطة إيجابية في هذه التمارين تتعلق بالطفل الرضيع، حيث أنه عندما يشاهد الأم تقوم بهذه التمارين ينشأ على حبه لممارسة الرياضة، فكما نعرف الأطفال يقلدون ما يشاهدونه أو يستمعون إليه وهم صغار، ونحن هنا سنتناول الأسباب التي من أجلها ينصح الأطباء المرأة بممارسة تمارين بعد الولادة .

تمارين بعد الولادة تقضي على الترهلات التي سببها الحمل

أولى الأسباب التي تجعل تمارين بعد الولادة أمر هام للمرأة هو القضاء على الترهلات وزيادة الوزن التي تحدث أثناء الحمل وبعد الولادة، حيث أنه في منتصف الشهر الثاني من شهور الحمل تبدأ عملية زيادة وزن الجسم تدريجيًا، ومع نهاية فتر الحمل من الممكن أن تتعدى هذه الزيادة العشرة كيلو غرام، وذلك لأن الجسم يزداد بسبب وزن الجنين الذي يستمر في الزيادة مع مرور الوقت، وأيضًا انتفاخ الثدي بسبب تشكل الحليب فيه لتغذية الطفل فيما بعد، وهناك أيضًا ازدياد كمية الدهون والدم والمشيمة والتي بدورها تعمل على زيادة وزن الجسم ككل، كل هذه العوامل وأكثر تختفي فور نزول الجنين من بطن أمه مما يجعل الأمر في وضع مضطرب ينتج عنه ترهلات وسمنة غير معتدلة في محيط البطن، وهذا بالطبع يزعج المرأة كثيرًا ويجلها تنفر من رؤية جسدها البدين والذي كان منحوت وذو بطن مستقيمة قبل الحمل.

ويعرف الأطباء هذه الأشياء قبل خروج المرأة من المستشفى ولذلك ينصحوهم بممارسة بعض التمرين التي ستعمل على التقليل من هذه الترهلات في أسرع ما يمكن، ومن هذه التمارين تمرين القرفصاء، والهبوط والصعود، والجسر، هذه هي أهم التمارين التي تخص القضاء على الترهلات.

استرجاع قوة المرأة وصحتها

تذهب قوة المرأة وتقل صحتها بعد الولادة وهذا يعد سبب هام لأداء تمارين بعد الولادة، حيث أن المرأة تتعب كثيرًا أثناء الحمل وخاصة في الشهور الأخيرة يكون التعب والوجع أضعاف ما كان عليه، وهذا بالطبع يستهلك الكثير من قوتها والمرأة في الطبيعي كائن ضعيف فما بالك بعد كل هذا الألم، وما يزيد الطين بلة هو الألم والصرخات التي تحدث وقت الولادة، فصراحة الموضوع منهك ومتعب جدًا للمرأة، وبعد وضع الجنين يجب على المرأة أن تتعافي في أسرع وقت لكي تهتم برضيعها وتستطيع رعايته، وعندما يكون الطفل من النوع الذي يحب الاهتمام الدائم ويبكي كثيرًا على أقل الأشياء يكون الأمر أكثر صعوبة على الأم ويستلزم منها مراعاته دائمًا وتلبية طلباته سريعًا، ولذلك ينصح الأطباء بالقيام بتمارين بعد الولادة لكي تتعافى سريعًا وتصبح قادرة على التحرك والتنقل بدون أي وجع أو ألم في مناطق الجسم المختلفة، ومن التمارين المفيدة للتخلص من هذه الآلام تمرين البطن العليا والسفلى، وإمالة الحوض، ولكن يجب أولًا قبل عمل التمارين القيام ببعض الإحماء لتهيئة الجسم لما سيحدث وتجنب حدوث أي أعراض جانبية.

لإفراز هرمون الإندورفين

بعد انتهاء فترة الحمل ووضع الجنين تكون المرأة في حالة مزاجية سيئة تشبه الاكتئاب، وذلك نظرًا لما مرت به من آلام وأوجاع في شهور الحمل الأخيرة وأثناء وضع الجنين، وهنا ينصح الأطباء بممارسة تمارين بعد الولادة للقضاء على هذه الآلام، حيث أن هذه التمارين تعزز من إفراز هرمون الإندورفين من الغدة النخامية أو الدماغ، وهذا الهرمون يذهب للجهاز العصبي ويتحكم في الشعور بالألم أو الحزن أو الإجهاد وغيرها من الأعراض، فيعمل كمسكن لها ويقلل من حدتها وهذا ما تحتاج إليه المرأة بعد وضع الجنين لكي تنسى الإجهاد والآلام التي مرت بها، فعندما تمارس تمارين ما بعد الولادة تبدأ الغدة النخامية في إفراز هرمون الإندورفين بكميات وفيرة تغطي الألم وتجعل الجسم في راحة تامة ولا يوجد ما يقلقه أو يجهده، ومن التمارين الهامة لإفراز هذا الهرمون هو تمرين القرفصاء والجسر والكتفين والركبة، ولذلك ينصح الأطباء بشدة ممارسة تمارين بعد الولادة لتحسين نفسية ومزاج المرأة.

تمارين بعد الولادة تبث النشاط والحيوية في المرأة

بعد وضع الجنين تكون المرأة قد مرت بأوقات عصيبة وأليمة أنهكت قوتها وجعلتها في حالة كسل وخمول، وهذا الكسل لا ينفع مع الطفل الرضيع ويلزمه اهتمام دائم وتلبية لجميع طلباته فهو قد خرج من دنيا قديمة بالنسبة له ودخل دنيا جديدة غريبة عنه ولا يعلم بها أي شيء، ولذلك يجب على المرأة أن تكون في حالة نشاط وحيوية كبيرة ودائمة لكي تستطيع مراعاة صغيرها وأفراد أسرتها، فهي تكون ملزمة من زوجها والأطفال الآخرين فلابد من تلبية جميع هذه الطلبات، ولذلك ينصح الأطباء بممارسة تمارين بعد الولادة لكي تصبح المرأة في حيوية ونشاط دائم، ولكن لا يعني ممارسة التمارين أن تقوم بفعلها كثيرًا كل يوم، بل يجب الحرص وتنظيم أيام ومرات محددة للقيام بالتمارين لكيلا تأتي بنتائج عكسية وخاصة عند القيام بالولادة القيصرية، أساسًا عند القيام بالتمارين للولادة الطبيعية تشعر المرأة ببعض الألم البسيط مكان الجرح، والولادة القيصرية يكون فيها الألم أكثر، لذا يجب الاهتمام عند أداء التمارين وعدم الإكثار أو الحدة فيها، بل يجب أن تكون خفيفة لضمان سلامة المرأة.

تجنب الآلام الوارد حدوثها بعد الولادة

تظهر على النساء بعد الولادة الكثير من الآلام مثل الصداع، ونزيف دم حاد، وارتفاع ضغط الدم، وضيق في التنفس، وغيرها من الأعراض المختلفة الوارد حدوثها بعد وضع الجنين، لذا يجب على المرأة القيام بعمل تمارين بعد الولادة لكي تتجنب هذه الآلام، حيث أن هذه التمارين من دورها أن تبث الدم في جميع أنحاء الجسم وتجعله أكثر حيوية ونشاطًا، وذلك بدوره يحد من ضرب الألم للجسم ولكن يجب عدم الإكثار منها أو الضغط على الجسد وتحميله أكثر من طاقته، وهنا تعتبر التمارين بجميع أنواعها متاحة للممارسة ولكن يجب تقسيمها على أيام معينة، بحيث يصبح كل يوم من أيام التمرين له ثلاثة تمارين مختلفين عن اليوم الأخر وهكذا، لذلك ينصح الأطباء بشدة بضرورة ممارسة تمارين بعد الولادة لتجنب ظهور أي آلام أو أعراض جانبية تنهك الجسم وتضعه في موضع خطر.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الكاتب: أحمد علي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ثمانية + 11 =