لماذا تعد تكنولوجيا اليابان الأكثر تقدمًا في عالم الروبوتات؟

أسباب تفوق اليابان في تكنولوجيا الروبوتات

تكنولوجيا اليابان في صناعة الروبوتات تخطت كل الحدود، لدرجة جعلوا فيها الروبوتات تعمل عمل المهرجين للترفيه عن الأطفال. فما سر الاهتمام الكبير بهذه الصناعة في اليابان وتقدمها؟

0

تكنولوجيا اليابان تُعد الأكثر تقدمًا في العالم عمومًا وليس فقط الروبوتات، بل في كل ما يخص عالم الإلكترونيات. وجعل منها واحدة من أقوى عشر دول اقتصاديًا في العالم. ولكن هذا غريب جدًا خصوصًا أنها الدولة الوحيدة التي ضُربت بالقنبلة النووية في التاريخ وقت الحرب العالمية الثانية من أمريكا. ولكن على الرغم من ذلك وفي خلال 70 عام فقط صارت قوة عظمى. ليس بالأسلحة ولكن بالاقتصاد القائم على التكنولوجيا وصناعة الأجهزة الإلكترونية. فما هي الأسباب التي حولت اليابان بهذه الطريقة.

تكنولوجيا اليابان تبدأ من تطوير الكوادر البشرية

نظام التعليم الياباني متقدم جدًا. ويعمل بجد على تحضير كوادر بشرية عالية المعرفة. فمثلًا ليس هناك رسوب في المرحلة الابتدائية. فهناك التعليم يكون فقط لعرض المناهج والعلوم بصورة ممتعة للأطفال. فيزيل هذا النظام أي كراهية داخل الأطفال تجاه التعليم. ومن ثم يبدأ الأولاد في حب الدراسة والبحث. هذا غير أن المدارس اليابانية مجهزة بطرق عالية الدقة وهذا ناتج من الميزانية الكبيرة التي تخصصها الدولة لنظم التعليم. كل هذا الاهتمام بالتعليم كان سببًا أساسيًا في تطور تكنولوجيا اليابان في صناعة الروبوتات وغيرها من الأدوات التكنولوجيا الأخرى. لأن التعليم هناك أصبح متقدم فأصبح الطالب الياباني يصل لمراحل تعليمية عالية في سن صغير. مما يجعله قادر على دراسة الفيزياء الحديثة والكيمياء والميكانيكا والكهرباء.

البحث العلمي

البحث العلمي في اليابان يأخذ حيز كبير ومهم. خصوصًا في المجال الصناعي والتكنولوجي. ويساعدهم في ذلك البنية التحتية التكنولوجية والصناعية. حيث أن اليابان تعد واحدة من أفقر الدول في العالم من حيث مصادر الطاقة. حيث أنها عبارة عن مجموعة جذر بركانية. معظمها غير صالح للزراعة. ولذلك البحث العلمي كان سببًا في تطور تكنولوجيا اليابان على مدار السنين. بحثًا عن بديل للزراعة. وذلك آتى بالتالي للتطرق إلى عالم الروبوتات. حيث أن الروبوت يعد هو صناعة المستقبل. فهم صنعوا روبوتات لكل شيء. وذلك جعل إنتاجهم الصناعي دقيق وغزير. ولو بحثت ستجد أن اليابان من أول الدول المصدرة للسيارات. الهوندا والسوزوكي. أيضًا صناعة الإلكترونيات مثل توشيبا وسوني، صناعة آلات التصوير مثل نيكون وكانون. فكلاهما يابانيتان. كل هذه المصانع تدار بجزئين. الجزء البشري، والذي يشرف فيه البشر على الجزء الثاني، وهو الروبوتات.

التفوق الصناعي يحتاج للروبوتات

تكنولوجيا اليابان في إنتاج الروبوتات جعلها في مقدمة الدول الصناعية والأكثر إنتاجًا. وهذا لأن الصناعات التكنولوجية كلما كانت تدار عن طريق الذكاء الصناعي بطريقة مكررة. كلما كان هذا يفيد الإنتاجية العامة للدولة. حكومة اليابان تستثمر في المستقبل. فكلما زاد التقدم التكنولوجي والصناعي كلما زاد الطلب على المنتجات الإلكترونية اليابانية. فمثلًا شركة فوجي ونيكون وكانون وتوشيا كلها ماركات عالمية جدًا والأغلى سعرًا وموجودة في كل أسواق العالم. كل هذه المصانع، تدار الأقسام الصناعية منها بالروبوتات. ولذلك كلما تقدمت الدقة والسرعة في الروبوتات كلما كان الإنتاج عالي جدًا. ومن هنا ستستحوذ اليابان في القريب العاجل على السوق الإلكتروني في كل العالم.

توفير أجور الموظفين

كلما أديرت المصانع الثقيلة عن طريق تكنولوجيا الروبوتات، فذلك سيجعل الشركات لا تعاني من بنود وأحمال اقتصادية فيما يخص أجور الموظفين. ربما هذا سيضر العمالة البشرية ولكن في المقابل هذا سيوفر للمصانع الكثير من رأس المال. مما سيزيد أرباح الشركات مما يجعل أصحاب الشركات يستثمرون أموالهم في البنوك. وهذا يرفع الأداء الاقتصادي العام للبلد كلها. ولذلك المسألة مرتبطة بصورة عامة بالاقتصاد الياباني المستقبلي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

15 − three =