لماذا تكنولوجيا التعليم مهمة ومن أسس النهوض بالتعليم؟

تكنولوجيا التعليم هو مصطلح تردد بكثرة في الآونة الأخيرة ويعتبرها الخبراء من أسس النهوض بالمنظومات التعليمية المعاصرة.. فترى لماذا ؟ وما أهميتها ومميزاتها؟

0

تكنولوجيا التعليم هو مصطلح بدأ يُردد بكثرة خلال السنوات الأخيرة، وعلى الوجه التحديد مع انتشار الوسائل التكنولوجية الحديثة وتضاعف أعداد مستخدمي الإنترنت، والتي تعد تكنولوجيا التعليم أحد أوجه استخدامه الإيجابية، وفي زمننا المعاصر بدأت الحكومات تولي اهتمام بالغ بذلك النوع من التكنولوجيا، وحرصت على تطوير مؤسساتها التعليمية وإمدادها بالوسائل التكنولوجيا المطورة، ويرى الخبراء إن تلك هي الخطوة الأهم للارتقاء بالمنظومة التعليمية بشكل شامل.

أهمية تكنولوجيا التعليم ومميزاتها :

أهمية تكنولوجيا التعليم واعتبار تطويرها من أسس الارتقاء بمستويات المنظومة التعليمية ليس عجيباً، خاصة وإنها تحمل العديد من المزايا، التي تجعل العملية التعليمية أكثر سهولة وإمتاعاً في ذات الوقت، والأدلة على ذلك عديدة ومن بينها الآتي:

المكتبة الإلكترونية :

من بين تقنيات تكنولوجيا التعليم المميزة والتي تعتبر من الركائز الأساسية لهذا النمط التعليمي، هو توفر مكتبة إلكترونية تابعة للمؤسسة التعليمية، والتي تمد الطالب بكافة المعلومات والوسائط التي قد يحتاجها على مدار الساعة، وكل ما يتطلبه الأمر هو أن يكون متصلاً بشبكة الإنترنت فقط، وبضغطة زر يمكنه الولوج إلى هذه المكتبة ويكون باستطاعه تصفح عشرات وربما مئات المحاضرات المرئية أو المسموعة، علاوة على أن تلك المكتبات عادة ما تكون مزودة بنسخ إلكترونية من الكتب الدراسية، بجانب عدد كبير من الكتب غير المقررة في جميع التخصصات، والتي يمكن للطالب من خلالها أن ينمي معلوماته ويلجأ لها كمراجع للأبحاث.

الوسائط :

من مميزات تكنولوجيا التعليم أيضاً هي توفيرها لوسائل تعليمية متطورة، تمكن المُعلم من إيصال المعلومة بشكل ميسر وأكثر إقناعاً بالنسبة للطالب، وبالنسبة للطالب فإنها ترسخ المعلومة في عقله وتجعلها أكثر وضوحاً، من أمثلة ذلك الاستعانة بالأفلام الوثائقية عند دراسة التاريخ، أو عرض مقاطع فيديو تصور حياة الكائنات الحية في البرية أو الأجرام السماوية في الفضاء وغيرها، فبفضل تكنولوجيا التعليم تخلى المُعلم أخيراً عن دور المُلقن، وبات مقدور الطلب رؤية الحقائق العلمية بعينه والحصول على المعلومات الجغرافية والتاريخية موثقة بالصوت والصورة.

التعليم عن بعد :

بفضل تكنولوجيا التعليم أيضاً انعدمت حدود المكان والزمان، والانتساب إلى كبرى جامعات العالم لم يعد أمراً مستحيلاً، وتلقي التدريب على أيدي الخبراء العالميين أو حضور محاضراتهم لم يعد أمراً صعباً، فبفضل تقنيات الاتصال الحديثة صار التعليم عن بعد من الأمور المتاحة، وأغلب المؤسسات التعليمية صارت معترفة به رسمياً، وخلال السنوات الأخيرة ازداد بالفعل عدد ابناء الدول العربية الحاصلين على درجات دراسية من جامعات عالمية بنظام تعليم بالمراسلة، والذي لا يتطلب الانتقال الفعلي إلى مقر المؤسسات التعليمية، أو على أقل تقدير لا يحتاج إلى إقامة دائمة بالخارج.

التفاعل وتبادل الخبرات :

من الأمور التي أتاحتها تكنولوجيا التعليم هي إمكانية إقامة حلقات نقاش واسعة النطاق، حيث يمكن للطلبة الاجتماع في أي ساعة وأي يوم، سواء للعمل على إعداد مشروع واحد، أو للنقاش حول المحتوى العلمي أو مادة التخصص، وكثيراً ما يلجأ المتدربين إلى تلك الوسيلة من وسائل تكنولوجيا التعليم ،لتبادل الخبرات والنقاش وطرح الأفكار، إذ يوفر الإنترنت إمكانية تلاقي مجموعة كبيرة من الأشخاص حول العالم من أصحاب الاهتمامات المشتركة، ومن أمثلة ذلك المجموعات المتخصصة المنتشرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، وبصفة خاصة موقع فيس بوك، ومن مميزات هذه المجموعات هو إمكانية جعلها مغلقة، مما يضمن بقاء محتواها سري وكذا يجعل الانضمام لها مقتصر على الجادين فقط.

التعليم المتزامن :

من مميزات تكنولوجيا التعليم أيضاً هو إنها توفر آلية تعليمية تعرف بمسمى التعليم المتزامن، وهو نمط تعليمي يعترف بالوقت دون المكان، بمعنى إن اللقاء بين مجموعة الطلاب والمُعلم يكون عبر شاشات الكمبيوتر، دون الحاجة للحضور إلى قاعات المؤسسة التعليمية بشكل فعلي، وما يميز ذلك النمط عن نمط التعليم غير المتزامن والمتمثل في بث محاضرات مسجلة مسبقاً، هو إنه يقوم بشكل أساسي على تفاعل المُتعلمين مع معلهم، فيمكنهم مناقشته بشكل مباشر والاستفسار منه عن بعض النقاط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

3 + ثمانية عشر =