موقع يجيب على كل سؤال يبدأ ب : لماذا او ليه او ليش

لماذا يحدث تبلد المشاعر بعد فترة وجيزة من الزواج؟

أسباب تحول العلاقة إلى البرود بعد فترة من الزواج

الكثير من المتزوجين يصدمون بهذا الشيء الذي يدعى تبلد المشاعر وهم لا يعلمون ماهيته أو ما هي أسبابه وما هو علاجه. تابع لتعرف التفاصيل كاملة.

0

تبلد المشاعر هو آفة تهدد أي مشروع زواج ناجح، حتى لو كان مبني على حب أسطوري. المشاعر الفاترة والباردة تؤدي إلى عدم وجود أي نوع من أنواع التواصل الطبيعي بين الطرفين. بل وللأسف تفتح الباب أمام الإحساس بمشاعر الحب مع الأخرين. كنوع من البدائل التي يستخدمها الاثنين. والغريب أن معظم هذه الحالات تحدث بعد الزواج بفترة ليست بكبيرة. وقد تؤدي إلى الكثير من المشاكل، بسبب الشعور المستمر بعدم الراحة من قبل أحد الطرفين أو من كلا الطرفين. مما يعجل من عملية الانفصال أحيانًا وأحيانًا أخرى يتدارك الزوجين هذه المشكلة ويعملان على حلها. فما هي الأسباب الرئيسية لحدوث تبلد المشاعر بين الزوجين وكيف يتم علاج هذه المشكلة؟

التبلد في علم النفس

تبلد المشاعر في علم النفس له عدة أسماء فهو يدعى أيضًا “عدم القدرة على التعبير الشعوري” وهو يختلف عن اللامبالاة. حيث أن اللامبالاة تعتبر عدم الشعور من الأساس. أما تبلد المشاعر فيعتبر حالة من انخفاض مستوى التفاعل الشعوري والعاطفي مع الأخرين. ويكون هذا عن طريق عدم إبداء أي تفاعل في التفاعلات العاطفية العادية سواء بالكلام أو بالإيماءات وتعابير الوجه. بل يكون الشخص صلب في ردود فعله وغير قادر عن التعبير على أي شيء يدور بداخله. أيضًا هناك أسباب مرضية لتبلد المشاعر وليست فقط أسباب نفسية. فقط ينتج كعرض للتوحد أو حالات الفصام أو الاكتئاب الحاد، أو الاضطرابات الشخصية الحادة. وقد يكون أيضًا أثرًا جانبيًا لأدوية الاكتئاب ومضادات الهذيان.

أسباب تبلد المشاعر في الحب

كما ذكرنا أعلاه أن هناك أسباب مرضية تؤدي إلى حالة من التبلد العاطفي. ولكن هذا لا يلغي أن هناك أسباب أخرى نفسية وعاطفية تجعل الزوجين أو الحبيبين يعانيان من تبلد المشاعر بطريقة فجائية.

إعلانات

إنجاب الأطفال مبكرًا يسبب التبلد العاطفي

من ضمن الأسباب المستترة لتبلد المشاعر والعواطف هي إنجاب الأطفال مبكرًا. وهذا نظرًا لعبء الأطفال سواء النفسي أو المادي بكل الأشكال والمقاييس. فمن لحظة الحمل والأم تكون غير مستقرة عاطفيًا. ربما لو حدث هذا بعد فترة من الزواج لسوف يكون جيدًا، حيث سيكون الزوج والزوجة قد تعرفوا على بعضهم البعض. وفهموا كيفية تعامل كلٍ منهم مع الأخر. ولكن الحمل في ثاني شهر بعد الزواج يكون سبب رئيسي في تغير كل شيء. فالزوجة ستتغير 180 درجة سواء جسديًا أو نفسيًا. وستكون غير مستقرة. هذا غير العبء المادي في متابعة الحامل صحيًا. ثم تأتي ولادة الطفل فيأتي بكل الهم والمسئولية مما تجعل الأب والأم غير منتبهان لأنفسهم من الأساس. بل كل ما يشغلهم هو الطفل وصحة الطفل وأكل الطفل. ومع استمرار هذه الحالة لعدة شهور متتالية يحدث التبلد العاطفي نتيجة لعدم وجود مساحة بين الزوجين تسمح بتبادل المشاعر الحميمية.

الضائقة المادية

الحالة المادية المتيسرة هي عامل مهم جدًا في استقرار البيوت والأسرة. ووجود الاستقرار المادي يعني غالبًا وجود استقرار عاطفي. وبالتالي عدم وجود الاستقرار المادي يخلق الكثير من المشاكل ومنها تبلد المشاعر. وهذا طبيعي في ظل الظروف الصعبة التي يعاني منها الكثيرين. فالضائقة المادية تسبب ضغط نفسي كبير على الزوج والزوجة. وتجعلهم يفكرون دومًا في المستقبل. وليس هذا فقط بل تجعلهم يخافون من حدوث أي شيء سيء وهم لا يقدرون على دفع ثمن تخطيه. وفي ظل وجود أطفال فالعبء المادي سيزداد من مصاريف دراسة أو مصاريف تخص الأولاد من الأكل والشرب والملابس. كل هذه البنود في ظل الدخل المادي المحدود تؤدي إلى أن تجعل الزوجين لا يتبادلان المشاعر إطلاقًا لأنهم دومًا يشعرون بالضغط. حتى في اللقاءات الحميمة تكون عبارة عن أوقات قليلة وفاترة. وهذا يكون ناتج من عدم الاستقرار والخوف المستمر من القادم بسبب عدم الأمان المادي.

الكأبة المستمرة

أحيانًا يكون أحد الزوجين غير متفاهم أو عصبي أو غير قابل للنقاش. ومزاجي بشكل مفرط أو دومًا حزين. وتزداد هذه الصفة في النساء حيث أنهن أكثر عرضة للتقلبات المزاجية. مما يجعلهن مصدر للفرح وفي نفس الوقت مصدر للكأبة عندما يشعرن بالحزن. ولكن عندما تزداد نوبات الحزن ويصير شيئًا أساسيًا في التعامل مع الطرف الأخر فهذا سيسبب تبلد المشاعر. فربما الزوج يحاول أن يخفف من على زوجته مرة أو عشر مرات ولكن لو كانت هذه هي طبيعتها، حينها سيعتاد الرجل على هذه الصفة ولن يبالي ولن يهتم مجددًا لأنه سيشعر من داخله أنه مهما فعل لن يجعل زوجته تشعر بتحسن. فيحدث من الطرفين تبلد المشاعر. لأن الزوجة ستشعر من الزوج بعدم اهتمام، والزوج سيشعر بعدم وجود فائدة من التعامل مع زوجته الحزينة.

إعلانات

الانتقاد بشكل دائم

وهذه المشكلة تزداد بصورة كبيرة عند الرجل. حيث إن الرجل عادة يكون هو المسيطر في المنزل ولا سيما في البلاد العربية حيث تكون قيادة المنزل والبيت في عهدة الرجل. ومن هنا بعض أنواع الرجال يستخدمون هذه السيطرة بطريقة في قمة الخطأ وهي الحكم على المرأة. وما لا يدركه الرجل أن المرأة كائن حر مثلها مثله ولن تحتمل الانتقاد وإطلاق الأحكام طوال الوقت بشكل يشعرها دائمًا بالذنب. والخطأ هنا من الرجل، أن الرجل يستخدم هذه السيطرة وهو يعتقد أنه الأجدر. ولا يعلم أن هذه السيطرة تأتي بفعل الطبيعة وأن الأسرة المستقرة يجب أن يكون لها رب واحد يحكم جميع الأشياء حتى لا يحدث العديد من الأخطاء. ومن هذا المنطلق، فكرة أن ينتقد الزوج زوجته باستمرار سيمنع الزوجة من الشعور بقيمة الانتقاد ولن تعير لكلام زوجها لها أي اهتمام، لأنه حين يتكلم يصر أن يشعرها بالذنب وهذا مؤلم نفسيًا. حينها يبتكر عقلها البشري حالة تبلد المشاعر تجاه أي كلام يطلقه مثل هذا الشخص كنوع من أنواع الدفاع عن النفس ضد الألم النفسي.

علاج تبلد المشاعر والأحاسيس بين الزوجين

هناك الكثير من الحلول لأجل أن يعالج الرجل والمرأة تبلد المشاعر لديهم. ولكن أهم شيء على الإطلاق هو النية الحقيقية لحل المشكلة وعدم التوقف عند النقاط الفرعية التي لن تحل أي مشكلة أسرية. وكحل مبدئي يجب على الزوج والزوجة أن يجلسان ليتكلما بالعقل دون الذهاب إلى العاطفة، لأن العاطفة لن يكون لها تأثير على أحدهما في هذا الوقت. ثم يبدأ أحدهم بتذكير الأخر بالأمور الجيدة والذكريات الجميلة في علاقتهما. ثم بعد ذلك لا بأس في أن يخرجا هما الاثنين على سبيل الصداقة وليس على سبيل الزواج. مرة بعد مرة من هذه التعاملات الطبيعية سيجد كلًا منكم ما يجعله ينجذب للأخر. كما لو أنكما تتعرفان على بعض من جديد.

ختام

تبلد المشاعر ضمن أصعب المشاكل التي من الممكن أن تواجه الأزواج. ويجب التعامل مع هذه المشكلة عاجلًا وليس آجلًا حتى لا تتفاقم وتؤدي إلى اللامبالاة وموت المشاعر الجميلة بين أي زوجين، قد تزوجوا عن قصة حب لكنهم كانوا قليلي الخبرة للتعامل مع هذا الأمر الوارد حدوثه بسبب الظروف المتغيرة للمجتمع والأسرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

7 − 3 =