تأخر الكلام : لماذا يُصاب الأطفال بمشكلة التأخر في الكلام ؟

تأخر الكلام والنطق من الأمور التي تؤرق الآباء وتصيبهم بالإحباط وتشككهم في احتمالية إصابة طفلهم بإعاقة ما.. فما أسباب ذلك التأخر؟

0

تأخر الكلام لدى الطفل من الأمور التي تؤرق الآباء، ويتشككون في إن طفلهم مصاب باضطراب أو إعاقة ما، ولكن ليس بالضرورة أن يكون الأمر بهذه الدرجة من السوء، فأسباب تأخر الكلام لدى والعوامل المؤدية إليه متعددة، ومنها البسيط ومنها الجسيم.. فما هي تلك الأسباب؟ أو بصيغة أخرى : لماذا يتأخر النطق لدى بعض الأطفال؟

أسباب تأخر الكلام لدى الطفل :

هناك أكثر من سبب قد يؤدي إلى تأخر الكلام لدى الأطفال، منها أسباب نفسية وأخرى عضوية، ومنها ما يتعلق بالبيئة المحيطة بالطفل والجو العام الذي نشأ به، وقد أوجز العلماء أسباب تأخر النطق في الآتي:

سبب عضوي :

أول وأخطر الأسباب المؤدية لـ تأخر الكلام لدى الأطفال، هي أن يكون ذلك ناجم عن مشكلة عضوية، فإذا تأخرت عملية النطق لدى الطفل لفترة أطول من المتوقع، فلابد من أن يتم إخضاعه للفحص الطبي، للتعرف إن كان هناك مشكلة عضوية ما تعوق عملية الكلام، والمشكلات المسببة لذلك عديدة ولكن أكثرها شيوعاً الحالة المعروفة باسم اللسان المربوط، حيث يكون هناك زوائد نسيجية أسفل اللسان تعقد بقعر الفم، وعلاجها يتمثل في خضوع الطفل لجراحة بسيطة جداً، يقوم الطبيب خلالها بشق ذلك النسيج الزائد ليتمكن الطفل من تحريك لسانه بشكل طبيعي.

الاضطرابات العقلية :

قد يكون تأخر الكلام لدى الطفل عرض أكثر منه مرض، بمعنى إنه قد يكون مؤشراً لإصابة أخرى أشد خطورة، ومن أمثلة ذلك أن يكون الطفل مصاباً بأحد الاضطرابات، مثل اضطراب اللغة التعبيري أو ما يعرف أيضاً باسم اضطراب النطق والفهم، كذلك قد يكون تأخر الطفل في الكلام ناتج عن إعاقة عقلية، أيضاً مجموعة الاضطرابات المُسماه الاضطرابات النمائية الشاذة تسبب تأخر الكلام ،مثل مرض التوحد ومتلازمة أسبرجر ومتلازمة ريت، وهذا كله لا يمكن تبينه بالطبع إلا بتوقيع الكشف الطبي.

حالة نفسية :

العلاقة بين القدرة على الكلام واستقرار الحالة النفسية علاقة وطيدة، لا تفرق بين الطفل وبين الإنسان البالغ، مثال ذلك إن البالغين كثيراً ما يصابون بالخرس أو فقدان النطق عند تعرضهم للصدمات، والأمر نفسه ينطبق على تأخر الكلام أو اضطراب النطق لدى الأطفال، فإن كان الطفل يعاني من خلل نفسي ما، مثل الاكتئاب أو إذا كانت نشئته في بيئة مشحونة بالخلافات والتوتر، فهذه كلها عوامل كفيلة بتأخر النطق لديه، أو على الأقل إصابته باضطراب مثل التعلثم وما يشابهه، ومن ثم نتبين إن الأساليب التربوية الخاطئة قد تكون سبباً في حدوث تلك الإصابة، فتخويف الطفل أو دفعه إلى الحزن بتكرار نهره ونبذه من مسببات اضطراب الكلام.

تشتت اللغات واللهجات :

إن كان الوالدين من متحدثي اللغة العربية ويقيمون في بلد غربية تتحدث اللغة الإنجليزية مثلاً، فإن ذلك قد يكون سبباً من أسباب تأخر الكلام ،إذ إن ذلك يُصيب الطفل بحالة من التشتت بين اللغتين، ويكون الأمر أسوأ إن كان الأبوين كل من الأبوين يتحدث بلغة مختلفة عن لغة الآخر، ولكن في النهاية تأخر الكلام في تلك الحالات يكون وقتياً، ويتحدث الطفل بشكل طبيعي فور تمكنه من التفرقة بين اللغتين وإدراك معاني الألفاظ والمصطلحات.

أسباب طبيعية :

تأخر الكلام لدى الطفل ليس بالضرورة أن يكون مؤشراً لشىء ما، فليس شرطاً أن يكون ناجم عن مشكلة عضوية أو نفسية، فقد يكون الأمر طبيعياً وسينقضي من تلقاء نفسه، ومن الأخطاء التي تقع فيها الكثير من الأمهات، نتيجة تعجلهن في نمو أطفالهم وسرعة نطقهم، هو إنهم يعقدون المقارنات بينهم وبين الأطفال الآخرين في العائلة، أو بين يقارنون بين معدل نمو الطفل وخاصة فيما يتعلق بالكلام، وبين أخوته الذين سبقوه في النطق، ويؤكد الأطباء إن تلك المقارنات بعيدة كل البُعد عن الموضوعية، ولا تقود إلى أية نتائج صحيحة ولا تدل على شىء، فلكل طفل طبيعته فهنهم من يتحدث مبكراً ومنهم من يتأخر نسبياً رغم خلو كلاهما من المشكلات، كذلك نوع الطفل يلعب دوراً في تأخر الكلام أو عدمه، إذ كشفت الدراسات إن المواليد الإناث هم أسرع تحدثاً من الذكور.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنان × 2 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر