لماذا تعد الولايات المتحدة الأكثر قوة في العالم حاليًا؟

أسباب تربع أمريكا على عرش القوة في العالم سريعًا

الولايات المتحدة الأمريكية هي دولة حديثة العهد لم تتجاوز القرنين ونصف من الزمان، ولكنها نمت بقوة رهيبة جعلتها تسحب البساط من بريطانيا العظمى وتصبح الأكثر قوة في العالم أجمع، تعرف على أسباب تمدد القوة الأمريكية في العالم.

0

كانت الولايات المتحدة الأمريكية تابعة لبريطانيا العظمى منذ آلاف السنين، حتى حدثت الثورة الأمريكية وحرب الاستقلال وانفصلت عام 1783، قبل هذا التاريخ كانت بريطانيا هي رائدة العالم ولها الكلمة الأولى في كل شيء، ولم تقدر أي دولة على هزيمتها سواء عسكريًا أو اقتصاديا أو بحريًا، ولكن منذ بداية التمرد الأمريكي على الحكومة البريطانية عام 1773، وبعدها حرب الاستقلال التي استمرت سبعة سنوات متتالية، بعدها بدأت أمريكا تخطو وفق خطىً ثابته تجاه تحقيق أحلامها وتصدر المشهد العالمي، وبالفعل خلال مائة وخمسين عام تقريبًا أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية هي رائدة العالم ونزعت الصدارة من بريطانيا، وما زالت محتفظة بهذه المنزلة إلى يومنا هذا، ولكي ترتقي هذه الدولة لتلك المكانة والمنزلة الكبيرة فبالطبع هي تفردت على جميع الدول بشيء مميز، ولذلك ومن خلال مقالنا هذا سنعرف لماذا تعد الولايات المتحدة الأمريكية الأكثر قوة في العالم.

الولايات المتحدة تمتلك الاقتصاد الأقوى عالميًا

تمتلك الولايات المتحدة الأمريكية أقوى اقتصاد في العالم، ولذلك يعد الاقتصاد الأمريكي هو أساس القوة لدى هذه البلد، وهذا ما يظهر جليًا في العملة حيث أن الدولار الأمريكي هو العملة الأكثر تداولًا في العالم، ويتم القياس عليه دائمًا، ويبلغ الناتج المحلي الأمريكي حوالي عشرين تريليون دولار، هذا بجانب القطاع الاقتصادي الهائل والذي تتنوع فيه الكثير من الصناعات مثل صناعة الأدوية الطبية، وصناعة الحواسب، والأجهزة الطبية، والمعدات العسكرية، وغيرها من الصناعات التي تجعلها تأتي في المرتبة الثانية بعد الصين في التصنيع المتطور، وأما عن السوق الاستهلاكي فهو الأكبر من نوعه في العالم، مما يجعلها في المركز الثاني في معدلات القوة الشرائية، وفي إحصائية أجريت العام الماضي عن أكثر الشركات ابتكارًا في العالم جاءت ستة عشر شركة أمريكية في القائمة من أصل خمسة وعشرين، وأخذت خمسة منهم المراكز الأولى في التصنيف، وكانت أغلب هذه الشركات من النوعية التكنولوجية مثل جوجل وفيس بوك وتويتر وأمازون ومايكروسوفت، وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية فقد كان معدل التضخم في الولايات المتحدة 1.6%، والادخار المالي قرابة العشرية بالمائة، وتأتي في المرتبة الأولي في تدوير البترول وتصنيع النحاس، والمرتبة الثالثة في إنتاج سبائك الفولاذ وصناعة السيارات، كل هذا وأكثر قد جعل من الولايات المتحدة الأمريكية تتربع عرش الاقتصاد في العالم.

امتلاكها أكبر قوة عسكرية في العالم

وأما عن القوة العسكرية فتملك الولايات المتحدة أكبر قوة عسكرية في العالم، وذلك بفضل ما تملكه من معدات حربية من طائرات ودبابات وأسلحة تم تصنيعها بالكامل بداخل الدولة، فهي لا تستورد أية أسلحة إطلاقًا فلديها ما يكفيها ويكفي شعوب العالم، وهذه القوة العسكرية الهائلة تجعلها تتدخل في جميع النزاعات التي تجري في الدول أيًا كان حجم هذه الدولة، وتدخلها هذا يأتي بشكل لزامي ولا تستطيع أي دولة منعها من ذلك، وتظهر القوة الأمريكية في الأساطيل البحرية الأقوى عالميًا والتي لا يضاهيها أي أحد، وأيضًا تنتشر قواعدها العسكرية في الكثير من بلدان العالم مما يفسر لنا مدى القوة التي تمتلكها الولايات المتحدة، وتتنافس روسيا مع الولايات المتحدة في القوة العسكرية فهم الأقوى عالميًا ولكن يتفوق كل واحد منهم في مجال معين، حيث تتفوق روسيا في القوة الأرضية، وتتفوق أمريكا في القوة الجوية والبحرية، هذا ما يجعل الكثير من الدول تلتزم باتفاقيات عسكرية معها، كل هذا بجانب الابتكارات العسكرية الدائمة والتي تعد من أهم الصادرات الأمريكية، حيث أن المصانع العسكرية تبتكر وتطور العديد من الأسلحة والطائرات والدبابات وتقوم بالاستفادة منها إما في ضمها للأسطول الأمريكي وإما في تصدير للدول الأخرى، ولذلك تعد القوة العسكرية هي العنصر التالي بعد القوة الاقتصادية في عظمة الولايات المتحدة الأمريكية.

تقدم الولايات المتحدة في المجال الثقافي والفني

تأتي الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الأول عالميًا في المجال الثقافي والأدبي، وذلك بفضل الدور الهام والبارز لأفلام هوليوود في داخل البلاد وخارجها، فهي أقوى سينما في العالم وتليها مباشرة السينما الهندية بوليوود، هذا بجانب تقدمها الباهر في التصميم والصور من خلال شركة أدوبي سيستمز والتي تتخذ من كاليفورنيا بالولايات المتحدة مقرًا لها، وتنتج هذه الشركة العديد من البرامج مثل إليستريتور، وفلاش بلاير، وبريمير برو، وأشهرهم الفوتوشوب، ولذلك يعد النشاط الثقافي الأمريكي هو الأضخم عالميًا، ولا ننسى فضل الكثير من المهاجرين إلى الولايات المتحدة حيث كان منهم العلماء والأدباء والشعراء وذوي الفكر ومن يشتغلون بالفن والتمثيل، فقد أثروا هؤلاء في تقدم وإثراء الفن الأمريكي بالكثير من الأعمال وخاصة الإبداع الكرتوني مثل ديزني وتوم وجيري وغيرها من الشخصيات الكرتونية المختلفة.

أقوى شبكة تكنولوجيا ومعلومات في العالم

لا أحد ينكر أن الولايات المتحدة الأمريكية لديها أقوى وأكبر خط تكنولوجي في العالم، وأهم ما يميزها هو المجال الفضائي حيث تعد هي صاحبة فكرة الوصول للفضاء وأول من ينفذها عن طريقة وكالة ناسا الفضائية، هذا بجانب ما تصنعه من طائرات وصواريخ فضائية تستطيع الوصول للفضاء بكل سهولة واكتشاف ما يوجد به، وعلى صعيد أخر فالولايات المتحدة لديها العديد من الشركات المتطورة في صناعة الكمبيوتر واللاب توب والهاتف المحمول، وأهم ما يميز شركاتها عن بقية الشركات المتواجدة في أنحاء العالم هو جودة التصنيع والخامات العالية بجانب الأداء المختلف عن الآخرين، مثل شركة ديل المتخصصة في صنعة الكمبيوتر واللاب توب، وشركة أبل الشاملة والمتنوعة في الهاتف المحمول واللاب توب وغيرها من الأجهزة الإلكترونية الرائعة، وأما عن المواقع الإلكترونية فهي لديها شركة جوجل العالمية، وشركة أمازون المتخصصة في التجارة الإلكترونية، وشركة مايكروسوفت، وموقعي التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر، والعديد من المواقع الأخرى، ولذلك وبسبب ما لديها من مبرمجين ومبدعين فهي أقوى الدول حماية من السرقات البنكية الإلكترونية التي يقوم بها الهاكرز، فعندما ينوي الهاكر سرقة أي شخص أو بنك أمريكي سيجد صعوبة بالغة في إجراء هذا الأمر، مما يجعلهم ينفرون منها ويحثون عن دولة أخرى ضعيفة.

المخابرات الأمريكية وإنشاء الموساد

تأتي المخابرات الأمريكية في المركز الأول كأكبر شبكة استخباراتية في العالم، وينتشر عملائها في الكثير من دول العالم، حيث أنها تستغل الأوقات التي يكون فيها الفساد ينهش في أنظمة الدولة فتقوم بعمل صفقات وتجنيد العملاء لكي تصبح هذه الدولة في قبضتهم، وما يعينها على ذلك هو المال وحينما نذكر المال نتذكر إسرائيل، فعندما طرد هتلر اليهود من ألمانيا قرروا الفرار إلى أمريكا فاستقبلهم الأمريكان وساعدوهم، وكما هو معروف فيوجد الكثير من الأموال لدي اليهود، ولذلك شاركوا أيضًا في بناء الولايات المتحدة الأمريكية وقامت الأخيرة برد هذا الجميل لهم بإعطائهم وطن لهم في دولة فلسطين العربية، وبعدها عملت جنب لجنب على تأسيس الموساد الإسرائيلي، وهي ثاني أكبر شبكة استخباراتية في العالم، ولذلك وبدون أدنى شك فالولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هما المتحكمين في منهاج هذا العالم.

الكاتب: أحمد علي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

خمسة × 3 =

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقاقرأ أكثر