لماذا الوصول إلى الخلود حلم بعيد المنال حاليًا؟

العديد من الأشخاص عبر التاريخ حاولوا الوصول إلى الخلود ، سواء من خلال البحث عن إكسير الحياة الأسطوري، أو من خلال نقل دم الشباب إليهم وغيرها من الطرق الغريبة، ولكن ما الأسباب التي أدت لفشل كل تلك المحاولات عبر التاريخ؟

0

الوصول إلى الخلود هو مركز اهتمام أغلب الأساطير القديمة، حيث يبحث الأبطال عن إكسير الحياة أو غيرها من الطرق التي تجعل الإنسان يعيش إلى ما لا نهاية، وبالنسبة للعصر الحديث أصبح الأمر محط اهتمام العديد من العلماء، من بينهم من يعتقد أن أنواع معينة من البكتيريا قادرة على وقف الشيخوخة، ومنهم من يحاول وقف العلميات الحيوية أو إبطاء عملها لإطالة العمر، وكل تلك المحاولات تفشل، وفي النقاط التالية شرح لبعضًا من الأسباب التي تجعل الوصول إلى الخلود أمرًا مستحيلًا على العلم في الوقت الحالي.

أعضاء الإنسان لا تتجدد وبالتالي من المستحيل الوصول إلى الخلود

على عكس بعض الحيوانات مثل نجم البحر والقنديل، لا تتجدد أعضاء الإنسان إن تم قطعها، هذا التجديد يُعطي فرصة للخلود لتلك الحيوانات ولكن ليس للبشر، يُفسر بَعض العلماء هذا الأمر بالرجوع إلى عصور ما قبل التاريخ، حيث عاش الإنسان في خطر دائم بين الحيوانات المفترسة، وإن جُرح كان لابد من التعافي بسرعة، وسرعة علاج النزيف، أما الحيوانات الخالدة لا تحتاج إلى هذا النوع من التعافي وهذا ما يمكن خلاياها من التجدد وإعادة تكوين أعضاء جديدة، إذًا طبيعة جسم الإنسان تمنع فكرة التجدد والخلود من الأساس.

السبات ليس من الخصائص البشرية

تتمكن بعض أنواع الجراثيم والطفيليات من الدخول في حالة سبات، أي تتوقف فيها العمليات الحيوية داخل جسم الجراثيم، وبالتالي تستطيع مقاومة العوامل الخارجية وتعيش لمدة أطول، هذه الميزة ليست موجودة عند البشر، وعلى الرغم من محاولات العلماء لإجبار الجسم البشري للدخول إلى سبات من خلال درجات الحرارة المنخفضة جدًا، تبقى هذه المحاولات خطيرة ولا يمكن تجربتها إلا على الحيوانات ولمدة قصيرة جدًا، ولم تحقق نجاحاً ملحوظًا.

الوصول إلى الخلود وعلاقته بالتيلومير

التيلومير، هو منطقة في نهاية التسلسل النووي أو الصبغيات في الحمض النووي في البشر، ووظيفته هو تنظيم عملية انقسام الحمض النووي وبالتالي تجدد الخلايا، مع الأسف هذا التيلومير قصير، ومع كل تجدد للخلايا يقل في الطول بشكل تدريجي، إلا أن يصل لمرحلة لا يُمكن للسماح بالتجدد بعدها، وهذا النقص هو ما يُدعى بالشيخوخة، مع كل نَقص في طول التيلومير تَظهر أعراض الشيخوخة، حتى تموت الخلايا بالكامل نتيجة عدد التجدد وتراكم الفضلات بداخلها.

والفكرة بسيطة، إن تمكن العلماء من زيادة طول منطقة التيلومير سيصل الإنسان إلى الخلود ولن يموت بسبب الشيخوخة، وهذا بالفعل ما حاولت إليزابيث باريش المؤسسة لشركة BioViva Sciences أن تقوم به على نفسها، من خلال استخدام بعض الأنزيمات لتغير حمضها النووي في تجربة سرية عام 2015، والمذهل أنها نجحت بالفعل والتحاليل البيولوجية تشير بأن عمرها 30 عام، على الرغم أنها تمتلك من العمر فعليًا 65 عام، ولكن إلى اليوم يتم تجريم القيام بهذه العملية لأنها خطيرة جدًا ولا يعرف العلماء بعد أضرارها الحقيقة على جسم الإنسان أو جسم إليزابيث.

السؤال المطروح، هل سيتمكن العلم يومًا من تحقيق حلم الوصول إلى الخلود على الرغم من كل المعوقات! أم سيكون الخلود مستحيلًا، وماذا سيصنع الإنسان بالخلود إذا وصل إليه!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

12 + 12 =